موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

الـــمـــشـــهـــد الـــســـيـــاســــي

 

 

المشهد السياسي لا يشرف ولا يبشر بما هو أحسن، كان الوزير مولاي أحمد العلوي رحمه الله يردد دائما «الأحسن عدو الحسن» ولكن أين هو الحسن في وقتنا الراهن..؟

         تعددت الأحزاب وتضاءل الحماس، لم يبقى المغاربة مع الأسف الشديد يتعاطفون مع الأحزاب أو يهرولون للانتماء إليها لأن الوعود لا يفي بها أصحابها، والبرامج إن وجدت لا تنفذ، فانعدمت الثقة وخابت الآمال. بقدرة قادر تحضر الحركة عند الانتخابات ولكنها ليست حركة مباركة بل جري وراء المناصب والامتيازات ليستمر الفساد ونهب الأموال، والترامي على ملك الغير، ولا من يتعض، رغم صراخ المومنين الوطنيين المخلصين الناهين عن المنكر.

         حزبنا حزب الإصلاح والتنمية منذ نشأته وهو يدعو إلى ما فيه الخير والصلاح لهذا الشعب ويرشد المسؤولين إلى فعل المعروف ويحث على تجنب المنكر، ولكنه لم يفلح لأسباب عدة لأن جهود الأنقياء الأتقياء المستقيمين لم تتظافر ولم تتوحد، علماؤنا وأئمتنا في واد والأوضاع في واد آخر، أخذنا من العولمة أسوأ ما فيها: الماديات والتهافت على الأموال ونسينا المبادئ والأخلاق والقيم.

         وماذا عن رؤسائنا في الأحزاب السياسية، بعد العلماء، هل يعلمون، هل يرشدون، هل ينصحون، هل يؤطرون..؟ لا أبدا، إنهم يتنابزون بالألقاب ويتهافتون على المناصب والأعداد في المجالس المنتخبة، ويتركون تربية النشء لوزارة التعليم التي لا يعرف الساهر عليها اللغة العربية والحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه.

         حاول حزبنا أن يشكل بديلا وجعل من الإصلاح مشروعه الأساسي: إصلاح الأوضاع وتعديل المفاهيم خصوصا عند الحاكمين حتى يعطوا للكلمات مدلولها الحقيقي على أرض الواقع، يلهجون بها ويطبقون عكسها، الديمقراطية، المساواة، العدالة الاجتماعية، الكرامة، تكافئ الفرص، حرية الرأي وحرية التعبير وحرية الاجتماع وحقوق الإنسان... إذا وقع ونزل وكنت في حزب من الأحزاب أو في جمعية من الجمعيات ودافعت عن هذه «الكلمات» أو ناضلت من أجلها، تكيد لك السلطات كيدا لتزج بك في غياهب الظلمات.

         نحن في حزبنا مومنون متفتحون متسامحون ملكيون وديمقراطيون في نفس الوقت، نحن الشباب على أن يناضل داخل السياسة ليغير أوضاع الفساد والاختلالات والتجاوزات بجرأة وحكمة وتبصر في آن واحد ويبني مجتمعا جيديدا يكون قد تخلص من الأمراض التي تنخر  الجسم المغربي حاليا لوبيات المصالح وتجار الانتخابات وبائعو الأوهام والانتهازيون المستفيدون من الريع.

         خطابنا واضح: الإصلاح، ثم الإصلاح ولا شيء غير الإصلاح، لا نعد إلا بما يمكننا الوفاء به، ننبذ الفساد والظلم والشطط، ونراسل المسؤولين منبهين إياهم إلى أماكن الخلل ونلح في طلب القضاء عليه ولكن ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء، لا يضركم من ضل إذا اهتديتم.

         هاجس آخر يراودنا ونناضل من أجله وهو تقدم مجتمعنا وضمان العيش الكريم للطبقات المحرومة وسد حاجياتها الأساسية قصد خلق مجتمع تسوده المساواة بعيدا عن الفوارق الاجتماعية والتفاوت الباهظ في كل مظاهر الحياة، ولن يتحقق ذلك كله دون تنمية اقتصادية مستديمة وتوزيع عادل لما تنتجه خيرات البلاد واتقاء تجميع الثروات في أيادي قليلة مع حماية الملكية الفردية التي تفي بالواجبات التي تقيدها والتي تمليها المصلحة العامة.

         طالما ناضل حزبنا من أجل منع طرق الكسب الغير المشروع التي تقوم على الرشوة والهدايا والغش والابتزاز واستغلال النفوذ والسلطة والاحتكار وما شابه ذلك.

         ننبه الحكومة على أن الزكاة مفروضة على كثيرين من أنواع الثروة، ولها وظيفة إجتماعية، من واجبها – أي الحكومة – جمعها مباشرة وبكيفية زجرية إن اقتضى الحال ووضعها في حساب خاص  وتوزع على المحتاجين والمتسولين والأرامل والمطلقات والأيتام وذوي الحاجات.

         البلاد في حاجة إلى أشياء كثيرة وإلى إصلاحات جذرية عميقة ولكن من يهتم، على كل حال ليس السياسيون الحاليون الذين قضوا على السياسة التي كان لها الاعتبار والقيمة والجدوى عقودا قبل اليوم.

   

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع