موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

الحرب الكلامية

من المؤلم أن يستمر «زعماؤنا» بين قوسين في الإساءة إلى صورة المغرب بإساءتهم إلى العمل السياسي الذي فقد أهدافه «ساس يسوس أي قاد الناس ودافع عنهم وعن مصالحهم». والقيادة تتطلب الرزانة والحكمة والتبصر والتعقل والنظر البعيد والنصح والتعايش وحسن التحاور والتواصل «وجادلهم بالتي هي أحسن» التنابز بالألقاب بين زعمائنا أصبح محط سخرية واستهزاء من طرف الشعب الذي مل السباب وتبادل الاتهامات.

الأمين العام لحزب العدالة والتنمية يجب عليه أن يستحضر باستمرار أنه رئيس حكومة المملكة المغربية، ويتناسى حملاته الانتخابية في الأسواق والساحات العمومية. عليه حينما يتوجه للبرلمان أن يهيئ خطبه ومداخلاته ويختار الألفاظ البليغة والجمل المنمقة والمعاني العالية الهادفة. فالرؤساء أو الوزراء الأولون الذين مروا من قبله : أحمد عصمان والمعطى بوعبيد والفيلالي وعبد الرحمن اليوسفي وعباس الفاسي وإدريس جطو... كانت خطبهم من المستوى العالي.

 بعد ثلاث سنوات من الحكم مازال «رئيسنا» في حملة انتخابية مستمرة، فعندما جمع اللجنة الوطنية لحزبه يوم فاتح فبراير قال في الأمين العام لحزب الاستقلال الذي كان يشاركه الحكومة في البداية «لقد جمع أموالا طائلة كعمدة مدينة فاس، وعليه أن يقول لنا كيف جمع تلك الأموال هو الذي كان نقابيا بسيطا». لم يقف عند هذا الحد بل سيعود إليه بعد ثمانية أيام من بعد متهما إياه بتهم ثقيلة : «من هو العمدة الذي يأخذ الأموال من الناس، ومن هو الذي يتستر على مهربي المخدرات، ومن هو الذي يدعم المفسدين، لابد أن ينكشف أمره وتصل أخباره» الشيء الذي دفع هذا الأخير باتهامه بالجنون قائلا «بنكيران خصو سبيطار المجانين

رئيس حكومتنا قال كذلك في أحد قياديي حزب الأصالة والمعاصرة «إنه سيحدث مطبعة بـ12  مليار، والمواطن يريد أن يعرف من أين حصل على تلكالأموال كلها».

وهكذا جره إلى الجواب بكون القياديين في حزب العدالة والتنمية استفادوا من بقع أرضية في حي الرياض.

بعيدا عن كل تعقل والتحكم في الأعصاب وضبط النفس سيخصص الداعية الإسلامي ورئيس حكومة المغرب اجتماعه مع مستشاري حزبه يوم8  فبراير للهجوم على معارضيه : «يجب على العمرى أن يجيب من أين له الملايير التي أخذها من المواطنين، وماذا عمل بها..؟ لقد أصبحت له ثروة من العمل السياسي وهو لا يتوفر على مواصفات الزعيم السياسي، بل له مواصفات زعيم «المافيا» الذي ليس له القبول ليكون أمينا عاما، والباكوري اختار أن يكون أمينا عاما مغيبا داخل الأصالة والمعاصرة الذي لم يبق منه إلا الجناح المافيوزي يأكل من فتات فوائد الأحزاب السابقة.

يتساءل المواطنون والمواطنات : متى سيكف هؤلاء عن هذا السلوك المشين ويرشدوا ويتراشقوا ببسط التوجهات والبرامج الإنمائية والإصلاحات الضرورية والمناهجالتي تخدم القيم والمبادئ والأخلاق..؟

لقد تردى في وقتنا هذا أسلوب التواصل، ونحن نشهد الميوعة في المجال السياسي نتساءل : هل الذوق العام تعرض للمسخ إلى هذه الدرجة، وهل نعيش هبوط القيم وتقهقرها في عصرنا الحاضر..؟ اللهم أهدنا إلى طريق الصواب.

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع