موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

الأحــــزاب الــــســــيــــاســــيــــة الــــنــــاشــــئــــة

نشأت الأحزاب التي تتهمها الحكومة بالصغرى لدعم المشروع المجتمعي الديمقراطي لصاحب الجلالة والإسهام في أوراش النماء والتقدم التي يقودها أعزه الله ترسيخا لمبادئ الديمقراطية والحكامة الرشيدة.

         وإذا كانت مهمة الأحزاب السياسية تأطير المواطنات والمواطنين وتكوينهم سياسيا وجعلهم ينخرطون في تدبير الشأن العام وفي الحياة الوطنية وتعبر عن إرادة الناخبين، فإن دستور 2011 لم يميز بين الأحزاب الصغرى، بل ينظر إليها جميعها على قدم المساواة.

         هذه المهام الجسيمة تتطلب الولوج إلى مرافق الإعلام السمعي البصري لتقديم البرامج وبسط الآراء وتحليل القضايا الحيوية التي تمس واقع البلاد، إلا أنه مع الأسف الشديد تتعرض الأحزاب السياسية الصغرى الثمانية والعشرون إلى الإقصاء التام من البرامج الحوارية المتلفزة الأكثر مشاهدة، دون مراعاة لمبادئ التعددية والديمقراطية والمساواة وتكافئ الفرص التي ينص عليها الدستور2011.

         وقد سبق لهذه الأحزاب أن وجهت إلى كافة الجهات المسؤولة، وفي عدة مناسبات، احتجاجاتها على هذا الإقصاء بدون جدوى، وكأن الحاكمين همهم الوحيد تلميع صور أحزاب معينة ستة أو ثمانية وإبعاد الآخرين، أو كأن الإعلام العمومي ملك حصري لتوجهات سياسية دون أخرى.

         نعيدها ونكررها إن الأحزاب الناشئة لها حق ثابت دستوريا في استغلال وسائل الإعلام العمومي لتتمكن من إيصال أصواتها وبرامجها وأفكارها في أوسع المطاق.

         كل الأحزاب السياسية سواء تلك التي تحكم أو تلك التي تعارض، تلك المتواجدة داخل قبة البرلمان أو غير ممثلة فيه، كلها هيآت وطنية مؤسسة قانونيا.

         هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن هذه الأحزاب بحاجة إلى موارد مالية تمكنها من ممارسة الأدوار والمهام المنوطة بها حسب الدستور، بل ربما أكثر من الأحزاب القديمة التي لها رصيد مالي وعقاري ومساهمات في شركات إلخ..

         يحتاج التدبير اليومي إلى مصاريف هامة للتأطير والتنظيم والإقناع والتشجيع على المشاركة في السياسة وكراء المقرات وأداء واجبات الهاتف والكهرباء والماء والكاتبة وغير ذلك من اللوازم...

          في هذا الميدان كما في ميدان الإعلام تفاوت هائل بين ما تعطيه الدولة للأحزاب الكبرى كدعم للتسيير والأحزاب الناشئة أي 86 في المائة من مجموع الدعم إلى خمسة أحزاب و14 في المائة إلى 30 حزب.

إن هذه المعايير تقضي على التنافسية وعلى التعددية وتعطي لأحزاب معينة إمكانية التقدم بفرق كبير على باقي الأحزاب المشاركة في العملية السياسية.

نفس التباين والتميز يشوب دعم تنظيم المؤتمرات الوطنية العادية، الكبار يأخذون أزيد من ثلاثمائة مليون سنتيم والصغار 25 مليون سنتيم، أي أزيد من عشرة مرات أقل.

أما إذا تطرقنا للدعم على مستوى الانتخابات، فإن الدعم غير عادل بالنظر إلى التفاوت الباهض 60 مليون سنتيم للصغار ومليار فما فوق للكبار رغم كون مرشحيهم أصحاب نفوذ مالي واسع في أغلبهم يبحثون عن أحزاب تحمي مصالحهم، وفي ذلك خطورة ربما تؤدي إلى حماية بعض لوبيات الفساد الإقتصادي والمالي والضريبي والتهريب والمخدرات والذعارة.

وخلاصة القول يجب فتح قنوات الإعلام العمومي أمام جميع الأحزاب وإقرار مبدأ المساواة على الدعم: دعم التسيير، ودعم المؤتمرات، ودعم الانتخابات، على أساس 50%عند انطلاق الحملة الانتخابية لا تسترجع منها الدولة شيئا و50%الباقية حسب عدد المصوتين وعدد الفائزين لكل حزب.

       

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع