موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

أســــبــــاب الـــعـــزوف

قبل أيام اجتمع وزيرا الداخلية والعدل مع السادة رؤساء الأحزاب السياسية الوطنية لتدارس الجدولة الزمنية للعمليات الانتخابية التي ستبدأ بحول الله في شهر مايو لتنتهي في شهر شتنبر 2015  بانتخاب مجلس المستشارين، والصيغة النهائية لمشاريع القوانين التنظيمية الخاصة بالمجالس الجماعية والجهوية ومجالس العمالات والأقاليم، قبل عرضها على مجلس الحكومة.

لقد تناقلت الصحف أصداء ذلك الاجتماع الذي دام أزيد من ثلاث ساعات والذي أبدى فيه زعماء الأحزاب تحفظهم على التقطيع الجهوي ويوم الاقتراع وطرق تحديد الدعم الانتخابي ودعم تسيير الأحزاب. كما احتجوا على إقصائهم من المشاركة في البرامج الحوارية المتلفزة التي لا تظهر فيها إلا الأحزاب المشاركة في الحكومة وأربعة أحزاب معارضة.

يوم الثلاثاء27  يناير طرحت جريدة «الصباح» إشكالية مراجعة اللوائح الانتخابية العامة التي بدأت في22  دجنبر 2014 وستنتهي في19  فبراير2015  وعنونت في صفحتها 3 «تسونامي العزوف يضرب اللوائح الانتخابية»، ما معناه الخوف من تدني نسبة المشاركة في الانتخابات الجماعية والجهوية المقررة في يونيو  2015.

نحن في حزبنا حزب الإصلاح والتنمية، أينما حللنا، ندعو إلى التسجيل في اللوائح لأننا نعتبر الانتخابات مظهرا من مظاهر الديمقراطية تجسد حق المواطن في أن يكون ناخبا يختار من يمثله ويدير الشؤون العامة للبلاد، ومنتخبا إذا كان يأنس من نفسه القدرة على تدبير شؤون المواطنين محليا أو جهويا أو وطنيا.

مع الأسف الشديد الحديث عن مصداقية ونزاهة الانتخابات في بلادنا يعد حتى الآن ضربا من الأوهام نتيجة ما اعترى غالب الاستحقاقات السابقة من نقائص عند جميع الفاعلين الذين تنقصهم الرغبة في الرقي بالممارسة الديمقراطية إلى أعلى الدرجات نظرا لتضارب المصالح والمنافع.

لذلك فإن شريحة كبيرة من المواطنين والمواطنات لم تعد تثق في جدوى العمليات الانتخابية جراء استعمال كل الأساليب الممكنة للالتفاف حول النصوص المنظمة للعملية وإفراغها من محتواها وعدم التطبيق الصارم للمواد100 و101 و102 و103 و104 من قانون9.97  المتعلق بمدونة الانتخابات من طرف السلطات المختصة، وتتحمل الأحزاب السياسية القسط الأوفر من الاختلالات لأنها تغض الطرف عن السلوكات المشينة لمرشحيها عوض معاقبتهم، وتتحمل الدولة القسط الآخر لأنها تعتمد على الأعداد والأصوات المحصل عليها لمكافأة الأحزاب ماديا. وهكذا انتقلنا من ديمقراطية البرامج والتخطيطات والمبادئ والقيم إلى ديمقراطية الأعداد المنتخبة.

جل الانتخابات التي جرت عندنا كانت مخيبة للآمال بالرغم من الخطب والتوجيهات السامية، وبالرغم من الترسانة القانونية والتنظيمية الجيدة المحيطة بها، وها نحن نحصد ما زرعناه : برلمان لا يشرف وجماعات طغت فيها سرقة الأموال العامة وسوء التدبير.. كل ذلك أدى ويؤدي إلى النفور من التقييد في اللوائح الانتخابية. وحتى إذا تم التقييد فنخشى تدني نسبة المشاركة في الاقتراع.

لهذه الأسباب، ولتفانينا في محبة وطننا، ندعو الحاكمين إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة اتجاه الفضائح والاستهتار بالمسؤولية، ونهب الأموال العامة لاسترجاع الثقة والمصداقية، الفواجع التي أصابتنا من جراء الفيضانات الأخيرة يجب تطبيبها، الأحوال المعاشية التي يكابدها سكان المناطق الجبلية يجب أن لا تتكرر. الوقاية خير من العلاج، الرشاد هو تدبر الأمور قبل وقوعها والوفاء بالوعود وتحقيق الانجازات التي تصدر من المسؤولين ويتعهدون بها، هذا هو السبيل الوحيد لاستعادة الثقة، تلك الثقة التي ضاعت من الحكومة ومن البرلمان ومن الولاة والعمال الذين لا يطبقون المفهوم الجديد للسلطة الذي جاء على لسان جلالة الملك محمد السادس نصره الله الساهر على احترام الدستور وصيانة حقوق وحريات المواطنين.

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع