موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

ربـــط الـــمـــســـؤولـــيـــة بـــالـــمـــحـــاســـبـــة

نعتبر أنه من الضرورة إحالة ملفات رؤساء جماعات فاسدين مفسدين على أنضار القضاء، بعد إدانتهم من قبل تقارير المفتشية العامة للإدارة الترابية. التحفظ على الإحالة لا محل له، واعتبار موعد الانتخابات الجماعية المقبلة لا محل له، ووزير الداخلية عينه جلالة الملك ولا ينتمي إلى أي حزب من الأحزاب، وجلالة الملك نصره الله لا يفضل حزبا على آخر، فالمغاربة بالنسبة إليه سواسية. ما قام به الوزير الذي سبقه ليس قدوة ولا مبررا، لأنه رئيس حزب يمكنه أن تجنب الغضبة المتوقعة لبعض الأمناء العامين من داخل التحالف الحكومي، وهو غلط، لأنه تراجع عن خدمة الصالح العام ومحاربة الفساد، وهو الشعار الذي جاءت به الحكومة الحالية، وما يدريك أن ذلك من أسباب انتقاله من وزارة إلى أخرى أقل أهمية. هل تستوي ميزانية 19 مليار درهم مع ميزانية 600 مليون درهم..؟

        على كل حال تم عزل ستة رؤساء جماعات وستة نواب من المهام التنفيذية والعضوية في المجالس بناء على تحريات انتهت إلى وجود خروقات واختلالات في التدبير المحلي.

        ولنا أن نتساءل: هل الأخطاء الجسيمة التي اعتمدتها تقارير المفتشية العامة واستوجبت العزل لا تستوجب المتابعة أمام القضاء..؟

من جهة أخرى أمر الملك محمد السادس أيده الله يوم 7 يناير 2015 بإعفاء وزير الشبيبة والرياضة بعد أن أثبتت الأبحاث التي قام بها كل من وزيري الداخلية والاقتصاد والمالية مسؤوليته في فضيحة ملعب الرباط.

ما يلاحظ على السيد الوزير المحترم، وهو على علم بسائر أطوار القضية التي اهتز لها المغرب، انه لم يطلب من رئيس الحكومة أن يرفع إلى الملك ملتمس إعفائه من مهامه طبقا لأحكام الفصل 47 من الدستور قبل توصله بالأبحاث التي أثبتت مسؤوليته لا بعدها.

على كل حال أخطأ الوزير وشوه سمعة بلاده فكان مصيره الإقالة بعد 25 يوم من الانتظار والتكهنات.

سبق للأمين العام للحركة الشعبية أن صرح سابقا خلال استضافته في منتدى وكالة المغرب العربي للأنباء أن الحركة الشعبية لن تساند أي حركي ثبت في حقه ارتكاب خروقات مادية، نفهم مالية، ولا شك أنه لذلك قال لجريدة «الصباح»أن الوزير المقال سيستمر في عمله الحزبي داخل بيته الحركي، بمعنى أن تشويه المغرب عالميا لا يستحق التأنيب والتأديب، وأن فضائح الوزير التي تطرقت لها «الصباح الرياضي»في عددها 4582 ليوم الجمعة 9 يناير 2015 عين الرضا عنها كليلة حتى لو كشفت وثائق جديدة في تفويت الوزير مليار سنتيم من أموال الوزارة لجمعية يرأسها بإيفران (الأخبار 7 يناير 2015). جريدة أخرى «أخبار اليوم» للخميس 8 يناير تساءلت هل سيذهب ملف وزير الشبيبة والرياضة إلى القضاء أم سيقف عند حدود «طرده» من الحكومة..؟ على كل حال فقد علق رئيس الحكومة  في افتتاح مجلس الحكومة يوم الخميس 8 يناير على أن «التقرير سجل وجود مسؤولية إدارية محضة ليس فيها ما يسيء إلى الوزير»، وبهذا شهد شاهد من أهلها، ما يعني استبعاد أي فرضية لإحالة الوزير على القضاء. غير أننا ننبه معالي رئيس الحكومة المحترم إلى ضرورة إلغاء القرارات الغير قانونية التي اتخذها وزير الشبيبة والرياضة ساعات قبل مغادرته مبنى الوزارة إذا كان ما تداولته الصحافة صحيح. أما الإحالة على القضاء فهي رهينة بإتمام الأبحاث الجارية بصفة نهائية ورفعها إلى الدوائر العليا.   

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع