موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

الـــــمـــــحـــــرومـــــون

»نحن بعون الله مصممون العزم على مواصلة مسيرة التطور والنماء لصالحك، شعبي العزيز، ولفائدة جميع فئات الشعب، ولاسيما الفئات المحرومة التي يستأثر مصيرها باهتمامنا والتي نوليها عطفنا». كان هذا أول خطاب لجلالة الملك محمد السادس نصره الله في 30  يوليوز 1999.

ونحن نودع 2014 ونستقبل2015 لا يسعنا إلا أن نفكر في مواطنينا الذين لم يسعفهم الحظ ونتمنى لهم عاما أفضل وأكرم من الذي مضى. أغنياؤنا القدامى والجدد الذين تحدثت عنهم جريدة «أخبار اليوم» في عددها المؤرخ بـ 5  يناير2015  بعدما احتفلوا مساء الأربعاء الماضي بالسنة الجديدة وصرفوا الملايين، زادهم الله من فضله إذا كانوا مستقيمين في معاملاتهم واستثماراتهم، عليهم أن يفكروا باستمرار، في من لهم حق في أموالهم، أي الفقراء، عليهم أن يفكروا في الأرامل والمطلقات والمعوزين واليتامى والمشردين والمعوقين والعجزة وغيرهم من المحتاجين.

السؤال المطروح هو كيفية النهوض بأحوال الفقراء والاهتمام بالمحرومين، وكيف نحاول أن يصلهم قسط ولو ضئيل من الثروة. لازالت الدراسة التي طلبها جلالة الملك من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي وبنك المغرب حول ثروة المغرب لم تر النور، ولازال الإحصاء الذي يمكنه أن يعطينا فكرة عن الطبقات المحرومة عددها ومراكزها لم ينشر، الكل يشعر بأن هناك اختلالات عميقة في ما يخص التركيبة المجتمعية المغربية، وهذه الاختلالات إن لم نبادر بتقويمها والحد منها من شأنها لا قدر الله أن تزعزع استقرارنا.

المواطنة تقتضي من الذين استفادوا واغتنوا بشتى الوسائل المشروعة وغير المشروعة أن يتنازلوا بمحض إرادتهم عن قسط من الأموال التي كدسوها عبر الريع والامتيازات والإعفاءات الضريبية وغيرها حتى تتمكن الدولة المنصفة العادلة أن توزعها على الفقراء المحتاجين لامتصاص غضبهم الداخلي ومشاعرهم المكبوتة أمام مظاهر الغنى البراقة خصوصا وأن هناك بعض الأغنياء لا يستعففون، مصابون بمرض التباهي والتظاهر، الفيلات الشاهقة شمالا وجنوبا والسيارات الفخمة والساعات الثمينة.. ناهيك عن الترف الجديد «اليوخت». نحمد الله كون الثروة ترتكز في أيد قليلة بالمغرب، وعندما طرحت مسألة تضريب الثروة تخوفت الدولة أن تقود الإجراءات الضريبية إلى تهريب الأموال مع أنها سارية. إن من واجب الدولة أن تتعامل مع المثريين وهي تعرفهم بكيفية تجعلهم يساهمون في تطوير عجلة الاقتصاد المغربي وتمكين الطبقات المحرومة من الاستفادة من جزء من ثروتهم وذلك حتى لا نتحول إلى أقلية تملك كل شيء في الأعلى وطبقة لا تمتلك أي شيء في الأسفل وبينهما طبقة وسطى تضمحل شيئا فشيئا مع أنها هي السند للحكم.

وكيف ما كان الأمر فإن طبقة المحرومين تستحق أن تحفظ كرامتها وتستحق المساعدة على قضاء أغراضها من الادارة ومن التعليم ومنالصحة ومن القضاء ومن... وهذا ما يجب أن لا يتناساه المسؤولون.

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع