موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

ما المقصود من التشويه والتشهير بالأحزاب السياسية..؟

حسب دستور2011  الذي جاء بالتعددية والحكامة الجيدة والمساواة وتكافؤ الفرص والعدالة فإن الأحزاب السياسية مهمتها «تأطير المواطنين والمواطنات وتكوينهم سياسيا وتعمل على انخراطهم في الحياة الوطنية وفي تدبير الشأن العام»، وكأن البعض يحز في نفسه ذكر الأحزاب في الدستور وتخصيص مبلغ مالي حسب القانون مساهمة في تغطية مصاريف تسييرها ودعمها ماليا أيضا عند كل استحقاقات انتخابية، فإنه ينتهز صدور تقرير المجلس الأعلى للحسابات ليتهمها بالتلاعب بالمال العام. جريدة «الصباح» ليوم الجمعة12  دجنبر2014  كتبت بخط مثير للانتباه «الأحزاب تستولي على مليار ونصف من أموال الدولة»، أما «أخبار اليوم» للأحد 14 دجنبر 2014 تعنون «جطو يعري الاختلالات المالية للأحزاب المغربية». والواقع أن وزارة الداخلية هي التي تقوم بالاختلالات نظرا لما تقوم به من تمييز وتضييق وفئوية بين الأحزاب ضاربة عرض الحائط بالمساواة والعدالة، وسنبين ذلك بوضوح. أما جريدة «الأخبار» فتقول «جطو ينشر غسيل الأحزاب السياسية، المجلس الأعلى يطالبها بإرجاع 577  مليون سنتيم إلى خزينة الدولة» وكأن الأحزاب التي نص عليها الدستور قطيع من السراق مهمتهم نهب أموال البلاد والعباد وليس تأطير المواطنين وتمثيلهم.

الدولة خصصت للانتخابات22  مليار سنتيم حصلت منها خمسة أحزاب من بين35  على حصة الأسد، كان نصيب حزب «الإصلاح والتنمية» منها59  مليون سنتيم أي0.4  في المائة وطلب منه إرجاع18  مليون سنتيم أي أنه لم يستفد إلا بـ41  مليون، بينما خمسة أحزاب استفادت بـ20  مليار أي بمعدل4  مليار لكل هيأة. أرجع حزب الإصلاح والتنمية للدولة ما طالبته بإرجاعه والأحزاب المدللة لم تمتثل ومع ذلك يؤاخذ على حزبنا أننا لم نمر عبر خبير محاسب مقيد في هيأة الخبراء المحاسبين (ماقدوش الفيل زيدوه فيلة نظرا للتكلفة العالية) نحن ثمانية أحزاب لنا موقف رافض للقوانين المجحفة التي لا تنصفنا وعبرنا عن موقفنا خلال الاجتماعات التواصلية مع السادة وزراء الداخلية منذ 2006.

طبقا لمقتضيات القانون التنظيمي رقم29.11  المتعلق بالأحزاب السياسية، فإن الأحزاب التي لم تقم بإرجاع الأموال التي تطالبها بها وزارة الداخلية إلى الخزينة العامة للمملكة تفقد حقها من الدعم السنوي للتسيير إلى حين تسوية وضعيتها المالية تجاه الخزينة.

لنا سؤال إلى السيد الوالي المكلف بالأحزاب السياسية والانتخابات : كيف تصرف مع العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة والأحرار وغيرهم الذين لم يرجعوا للخزينة577  مليون سنتيم..؟ فهل حجب عنهم الدعم السنوي للتدبير..؟ وهل ألزمهم توقيع التزام وتعهد بالتسوية كما فعل مع الأحزاب الناشئة وافاها بـدعم التسيير وأرجعوا له منه المبلغ الغير مستحق من دعم الانتخابات مع أن القانون يحدد لكل دعم مهمته. إن ما هو حرام علينا نحن الأحزاب الناشئة حلال على وزارة الداخلية، وهذه هي الاختلالات التي أشرت إليها في بداية هذا المقال، هذا الجهد الجهيد من طرف وزارة الداخلية لاسترجاع المال العام، رسالة السيد العنصر4814  المؤرخة في27  يونيو2012، رسالة السيد الطيب الشرقاوي7813  المؤرخة في14  أكتوبر2011  كل منهما تؤكد على المادة45  من القانون التنظيمي29.11  وكذا إلحاح السيد الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات على ذلك نستغرب له أيما استغراب، فكم من ملايير من أموال الدولة تهدر ولا نلمس إلحاحا على استرجاعها للخزينة، وحزبنا منذ نشأته وهو ينادي لا تحبسوهم ولا تسجنوهم بل استرجعوا منهم الأموال التي يسرقونها، ولا حياة لمن تنادي، العين بصيرة واليد قصيرة.

إن ما تنشره الصحف التي تطلع على تقارير المجلس الأعلى للحسابات ولا نطلع عليها نحن، يشم منه التشكيك في استقامة رؤساء الأحزاب، وهذا شيء غير مرغوب فيه لأنه يصد الشباب عن الانخراط في الأحزاب ويمس مصداقيتها. فمن يا ترى سيؤطر وسيكون وسيدفع للمشاركة في الانتخابات على علاتها، فإذا كانت المدرسة المغربية على حالها لا تنتج النخب لتسيير الشأن العام وإذا أضفنا لها الأحزاب فإلى أين نسير..؟

هناك من الرؤساء من يذهبون صباح مساء إلى مركز الحزب بسيارتهم ولا يتقاضون شهرية عن ذلك بل يعطون من جيوبهم في غالب الأحيان وعلى سبيل المثال فقد زدنا94000  درهم على ما تفضلت به علينا وزار ة الداخلية بمناسبة الانتخابات الأخيرة، طالبنا منها إرجاعه لنا برسالة مؤرخة في13 دجنبر2011  لم تجب عليها.

لنرجع الآن إلى دعم التدبير، الدولة خصصت له5  ملايير من السنتيمات والعدل والقسطاس هو أن يتوصل كل حزب من الأحزاب الخمسة والثلاثين بـ143  مليون لكل واحد، فلماذا توصلنا نحن بـ48  مليون والعدالة والتنمية مليار ومائتي مليون والاستقلال سبع مائة مليون والأصالة ست مائة مليون والأحرار ست مائة مليون والاتحاد خمس مائة مليون حسب ما نشرت الصحف.. ولتحيى عدالة ومساواة وزارة الداخلية المحترمة.

القوانين المتعلقة بالدعم التي تستنجد بها في كل وقت وحين وزارة الداخلية عارضناها في وقتها نحن ما يقرب من عشرين هيأة سياسية، ولكن قاتل بسعد وإلا فدع، الأحزاب الحاكمة آنذاك كانت قوية  بأغلبيتها البرلمانية فمررتها غير عابئة أن تكون قوانين مجحفة وإقصائية وظالمة ما دامت تخدم مصالحها وأهدافها، أعطونا نحن كذلك مئات الملايين في الدعم الانتخابي وسنأتيكم نحن كذلك بعشرات النواب ما دامت دمقراطيتكم دمقراطية الأعداد عوض ديمقراطية البرامج والتخطيطات، وها نحن نرى ما تنتج على أرض الواقع.

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع