موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

عـــــن حـــــقـــــوق الإنـــــســـــان

بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان نظمت مؤسسة الفقيه التطواني بسلا لقاءا تواصليا أطره السيد الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان يوم الثلاثاء 9 دجنبر 2014، كما أقانت القناة الأولى في نفس اليوم أمسية في الموضوع استقبلت خلالها الأمين العام نفسه وبعض المهتمين بالشأن الحقوقي بالمغرب.

من المعلوم أن المنتدى العالمي لحقوق الإنسان الذي أقيم بمراكش في أواخر شهر نوفمبر كان له الصدى العميق في سائر الأوساط الداخلية والخارجية وحضرته وفود من سائر الأقطار وآلاف المغاربة المنضوين فيما يقرب من 50000 جمعية المجتمع المدني يزخر بها المغرب. ليلة انعقاد المنتدى صادق المغرب على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب، وكانت خطوة إيجابية أضيفت إليها خطوة أخرى جاءت في الخطاب الموجه إلى المنتدى وهي  قرب إنشاء هيأة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز المنصوص عليها في الفصل 19 من دستور 2011 توصيات وقرارات المنتدى التي تمخضت عن الاجتماعات والورشات المتعددة، مما لا شك فيه أن الحقوقيين ينتظرون تطبيقها خصوصا وأنهم يعتبرون أن بلادنا ما زالت تحتاج إلى قطع أشواط طويلة في المجال الحقوقي. نحن سائرون رويداً رويدا وبالتدريج، ومن كان يحلم بكل ما وصلنا إليه عقدين قبل اليوم، يبقى كما يقول جلالة الملك أن الأثر الملموس للإصلاحات التي حققها المغرب رهين بحسن تنزيلها وبالنخب المؤهلة لتفعيلها. قرأت في إحدى الصحف (الصباح على ما أظن) أنه لا يمكن للنواب الحاليين ممارسة التشريع، لأن اقتراحات القوانين التي يتقدمون بها بعيدة عن المستوى المطلوب، ولأنهم لا يتوفرون على التكوين اللازم على المسطرة التشريعية.

النساء ما زلن ينتظرون إخراج القانون المناهض للعنف ضد النساء، والواقع أنه من بين الإشكاليات التي ما زالت من العوائق في الميدان الحقوقي البطء في تفعيل مقتضيات دستور 2011، غير أنها متعددة وتتطلب قسطا من الزمن (من الفصل 19 إلى الفصل 40).

كما أنه بين انشغالاتهم (نحن نتحدث عن النساء) انتشار ظاهرة زواج القاصرات وخصوصا في البادية والمناطق الجبلية والعنف والاغتصاب.

رغم كل شيء فإن المغرب يخطو خطوات موفقة ويحقق تقدما يجب تشجيعه وعدم تبخيسه حتى لا يستغل أعداء وحدتنا الترابية ما يقوله بعض الناشطين عن غياب إرادة سياسية في ضمان حقوق الإنسان من طرف الدولة، وهو موقف مخالف للواقع الذي نعيشه، إذ لا يحق لأحد أن يركب على ظهر حقوق الإنسان للمس بأمن المواطنين والمواطنات وطمأنينتهم، فهناك قوانين يجب احترامها والتقيد بها من طرف الجميع، والبلاد تخطو خطوات حثيثة في إصلاح منظومة القضاء، وقد فتحت مجموعة من الأوراش في هذا المجال، ونحن واعون بضرورة مراجعة وتطوير بعض النصوص القانونية والتشبث باستقلال القضاء.

كما يجب التنبيه إلى أن الفصل 31 من الدستور يقول إن الدولة تعمل على تعبئة الوسائل لتسيير أسباب الاستفادة من العلاج والتعليم والتكوين والسكن والشغل.

ميدان حقوق الإنسان شاسع ومتنوع، وعلى الرغم من الصورة التي يرسمها بعض الحقوقيين، فإن المغرب سجل إيجابيات نيرة في مجال حقوق الإنسان، وما انعقاد منتدى دولي لحقوق الإنسان في المغرب كان ناجحا بكل معنى الكلمة إلا جانب قوي من تلك الايجابيات، نطلب المزيد منها، والله ولي التوفيق.

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع