موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

انتصار إرادتي العرش والشعب

خلد المغرب الذكرى التاسعة والخمسين للاستقلال، أو انتصار إرادتي العرش والشعب (18 نوفمبر) من أجل الكفاح والنضال في سبيل الحرية والانعتاق والاستقلال والوحدة. من المؤسف أن وسائل الإعلام سواء التابعة للدولة أو للأحزاب أو الصحافة المستقلة لم يعطوا لهذا الحدث البارز في تاريخنا المعاصر ما يستحقه من الاهتمام والعناية حتى تأخذ منه الأجيال الصاعدة الدروس والعبر.

حينما تلتقي إرادتان قويتان : إرادة القائد الملهم ملك البلاد، وإرادة الشعب المومن الغيور على بلاده المتشبث بعرش وطنه، يحققان المعجزات ويبقى السر كل السر في الإيمان الذي لا يتزعزع والإصرار على كون ما ضاع حق من ورائه طالب، درس قيم يجب على الأجيال الصاعدة أن تتشبث برموزه ومعانيه، التضحية في سبيل كل ما هو نبيل وكل ما فيه مصلحة شعب بأكمله وعزته وكرامته رخيصة أمام كل كنوز الدنيا.

هنا تتجلى القيم الوطنية وقدسية ما ترمز إليه الوطنية الصادقة.

ما أحلاها من جملة : «انتهى عهد الحجر والحماية وبزغ فجر الحرية والاستقلال» كان هذا يوم 18 نوفمبر1955  بعد عودة الملك الصالح محمد بن يوسف من المنفى رفقة العائلة الملكية، مبشرا شعبه بالجهاد الأكبر، عهد بناء المغرب المستقل، مغرب الحداثة والحرية، فأين نحن اليوم من هذا الجهاد، الحسن الثاني رحمه الله شرع في وضع أسس الديمقراطية والتعددية السياسية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، واسترجع الأقاليم الصحراوية بالمسيرة الخضراء المظفرة، وسار على نهجه خليفته محمد السادس بارك الله في عمره، وكان من أول كلماته إلى شعبه «لقد تسلمنا المشعل من يد والدنا قدس الله روحه لممارسة مسؤولية قيادة البلاد، ونحن مصممون العزم على مواصلة مسيرة التطور والنماء لصالح جميع فئات الشعب، ولاسيما الفئات المحرومة التي يستأثر مصيرها باهتمامنا».

وهنا يحق لنا أن نتساءل : ماذا وصل إلى الفئات المحرومة من مجهودات النمو، وقد سبقنا إلى هذا السؤال جلالة الملك في الخطاب الذي ألقاه بمناسبة الذكرى15  لاعتلاء جلالته العرش العلوي المجيد، ونحن ننتظر من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الدراسة التي كُلفَ بها من طرف صاحب الجلالة لقياس القيمة الإجمالية للمغرب لنعرف هل استفاد جميع المغاربة من تطور ثروة المغرب.

وما دمنا نتحدث عن استقلال المغرب وعن الطبقات المحرومة التي يوليها محمد السادس عطفه وحنونه يحق لنا أن نتذكر أسرة المقاومة وقدماء جيش التحرير وملحمة الصمود البطولي والكفاح الوطني والتضحية في سبيل العزة والكرامة.

مع الأسف الشديد رغم كل ما أنجز لمصلحة هذه الفئة التي ساهمت في تحرير المغرب وقع التقصير في الواجب نحوها.

وقد سبق لأحد مؤسسي المقاومة وجيش التحرير الحاج الحسين برادة في الذكرى الواحدة والستين لثورة الملك والشعب المجيدة (غشت2014 ) أن عاتب ممثلي الأمة في البرلمان بغرفتيه ورؤساء الأحزاب والنقابات على تقصيرهم في الاعتناء والاهتمام بما بقي من المقاومين، فسمعت بعض الأحزاب نداءه من أجل رد الاعتبار لروح ثورة أسرة المقاومة وأعضاء جيش التحرير، فأقام حزب الحركة الديمقراطية والاجتماعية حفل تكريم صبيحة السبت22  نوفمبر بمقر الحركة حضره أمين حزب التجديد والإنصاف وأمين حزب النهضة والفضيلة وأمين حزب الإصلاح والتنمية وبالطبع أمين الحركة الديمقراطية والاجتماعية ورئيسها، ألقيت خلاله كلمات تنويه وتمجيد ببطولات بعض المقاومين الذين حضروا الجمع وتم التوزيع عليهم بعض الهدايا الرمزية تأكيدا لهم على أنهم يستحقون كل اعتناء وكل اعتبار.

لقد كان الحسن الثاني رحمه الله يقول لنا ونحن أعضاء في حكومته «إن الدولة التي لا تعتبر رجالاتها الذين أفنوا حياتهم في خدمتها بصدق وإخلاص هي دولة بعيدة كل البعدعن قيم الحضارة والتقدم». فشكرا جزيلا للحركة الديمقراطية والاجتماعية عن مبادرتها الطيبة، وجريدتنا الأسبوعية «الإصلاح والتنمية»رهن إشارة من تبقى من المقاومين ورهن إشارة ذويهم للتطرق إلى قضاياهم ونشر كتاباتهم.

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع