موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

أنصفوا المغرب في قضية وحدته الترابية

المغرب نموذج للتطور الديمقراطي وبلد فاعل في ضمان الأمن والاستقرار بالمنطقة وشريك في محاربة الإرهاب، فلماذا تغمضون العين عن إنصافه في قضية وحدته الترابية..؟ السؤال موجه إلى الأمم المتحدة وإلى الولايات المتحدة الأمريكية.

 

مما لاشك فيه أن خطاب جلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى 39 للمسيرة الخضراء لقي صدى واسعا نظرا لكونه خرج على المعتاد وكان قويا وواضحا وصريحا حمل الجزائر مسؤولية تعطيل الحل وعاب على المنتظم الدولي تذبذبه ومراوغته.

 

الصحف الجزائرية التي تحاملت على المغرب كعادتها بعد الخطاب الملكي تناست كون في فاتح دجنبر 2004 اعترف الرئيس الجزائري بوتفليقة بالدور الذي قامت به الجزائر لجلب الاعترافات بالجمهورية الصحراوية السراب، وقال في مؤتمر المنظمة الوطنية للمجاهدين الجزائريين أنه بذل قصارى الجهود حتى حصلت الجمهورية الصحراوية الوهمية على اعترافات 74 دولة، أليس هذا اعتراف رسمي بتحمل المسؤولية والتصدر كطرف في النزاع..؟ ألم تقترح الجزائر على جيمس بيكر في 2003 تقسيم الصحراء وخلق دويلة جنوب المغرب تطل على المحيط الأطلسي..؟

 

أما (البوليزاريو) فرد الفعل عنده معروف، بعد كل خطاب حول الصحراء يلوح بحمل السلاح والتهديد بالهجوم على المغرب. على كل حال فالمغرب في صحرائه والصحراء في مغربها أحب من أحب وكره من كره. المغاربة ضحوا بأرواحهم لاسترجاع الأقاليم الصحراوية وتواطأت عليهم القوات الفرنسية (1957-58) والاسبانية لاخماد انتفاضة جيش التحرير (معركة ايكوفيون) وفي 1975 حطموا الحدود بمسيرة سلمية حاملين الراية المغربية وكتاب الله، ثم صرفوا  من جيوبهم لتنمية الأقاليم المسترجعة  متقاسمين خيراتهم مع إخوانهم في الجنوب.

 

المؤسف أن تدبير الشأن العام في الصحراء شابته اختلالات لابد من القضاء على بقاياها فيالوقت الراهن، وهكذا ذهبت منافع الدولة المادية والمعنوية لفائدة فئة معينة الشيء الذي عمق الاستياء لدى المواطنين الصحراويين، وكان ذلك من مصلحة الجزائر ومخططاتها التوسعية وتشبثها بخلق دويلة تحت رحمتها جنوب المغرب.

 

زار حزبنا حزب الاصلاح والتنمية الأقاليم الصحراوية في يناير 2002 وقضى بها ثلاثة أيام كلها اتصالات وتطلع إلى أحوال الساكنة تمخض عنها تقرير ضافي تحت عنوان«نداءالداخلة» وجه إلى الديوان الملكي والى الحكومة وتطرق إلى قضايا المنتخبين والسلطة والتعليم والصحة والبطالة والفلاحة والصيد البحري والصناعة التقليدية والسياحة ومشاكل الشباب والسكن وتحلية المياه وتربية الماشية.

 

وفي 2004 عاد الحزب الى زيارة العيون رفقة عشرة أحزاب دامت يومين دبج إثرها تقريرا وجهه إلى الحكومة تطرق إلى سوء تدبير الشأن العام بالصحراء والى الامتيازات واقتصاد الريع وتمتع  طبقة معينة بذلك وهضم حقوق الشرائح الأخرى الشيء الذي أدى إلى حالة الاستياء، كما لم يخف التقرير أن هناك من يتاجرون بمغربيتهم لتحقيق مصالحهم الخاصة : رخص متنوعة وبطاقات الإنعاش الوطني والبقع الأرضية و.. و.. و..

 

في سنة 2005 فبراير 3 زار حزب الإصلاح والتنمية مرة أخرى الداخلة بدعوة من ممثله هناك بصفته رئيس جمعية الصيادين التقليديين بالساحل وذلك للمساهمة في حل مشاكل الصيد البحري التقليدي لساحل الداخلة بصفته المحرك الأساسي للاقتصاد في المنطقة، وبالمناسبة وجه الحزب تقريرا مطولا إلى المسؤولين في الرباط أشار فيه إلى ضعف تواصل السلطات مع المواطنين وعدم فتح المكاتب في وجههم والإنصات إلى مشاكلهم وكذلك نبه إلى استرضاء مجموعات على حساب أخرى ومخاطره لكونه يخلق طبقة من المستغلين ومن يلعبون على الحبلين، كما أشار إلى كون هناك كفاءات صحراوية لم تضم إلى مسلسل التنمية وكون السكان لا يشعرون بأنهم يشاركون في الانجازات وكون السلطات تتخذ الحياد السلبي اتجاه أي نشاط سياسي.

وأخيرا من 30 يناير إلى 7 فبراير 2010 نظم حزب الإصلاح والتنمية قافلة الشباب من طنجة إلى الداخلة مكنت من الالتقاء بالأخوة في العيون وبوجدور والداخلة وطرح وتفسير مشروع الحكم الذاتي والجهوية الموسعة المتقدمة بالأقاليم الصحراوية سيمكن الساكنة من تدبير شؤونهم بأنفسهم من خلال هيآت منتخبة تتمتع باختصاصات هامة. فإذا كان في بداية المطاف من الضروري الاضطرار إلى اصطناع نخبة لا تمثيل قوي لها نتج عنه مع الأسف خدمة مصالح شخصية وخلق الفساد الإداري والنهب والاغتناء الغير المشروع وتكوين لوبيات طغت حتى أن السلطات لم تقدر على الوقوف في وجهها إلى أن وصل رد الفعل الناتج عن تصرفات بعضها إلى التعاطف مع دعاة الانفصال فالمعول بعد الخطاب التاريخي لذكرى 39  للمسير الخضراء أن الصحراويين المومنين الوطنيين المخلصين سيتجندون ضد الفساد وسيختارون من الآن النخبة الصالحة الكفأة المستقيمة لتحمل المسؤولية غدا في دواليب الجهوية المتقدمة والنموذج التنموي للأقاليم الجنوبية التي بشر الملك بالإقدام عليها إن شاء الله خلال السنة المقبلة، وستظل الصحراء في مغربها إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع