موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

إذا كانت الانتخابات غير نزيهة فسنقولها فزنا أم لم نفز

تصدير دستور2011  ينص على بناء دولة ديمقراطية من ركائزها التعددية والحكامة الجيدة والمساواة وتكافؤ الفرص والعدالة... كلمات جميلة ونبيلة إذا تحققت على أرض الواقع ستجعل من بلادنا المدينة الفاضلة تحترم القيم والمبادئ وتعيش في كنفها وتحت ظلها.

حديثنا اليوم عن الأحزاب السياسية التي أناط بها الدستور مهمة تأطير المواطنات والمواطنين وتكوينهم السياسي وتعزيز انخراطهم في الحياة الوطنية وفي تدبير الشأن العام والمساهمة في التعبير عن إرادة الناخبين.

التعبير عن إرادة الناخبين يمر عبر المشاركة في الانتخابات التي نعتبرها نحن في حزب الإصلاح والتنمية مجالا للتنافس السياسي النقي والمستقيم بين البرامج والنخب المؤهلة المهيئة لممارسة الشؤون العامة.

القانون التنظيمي29.11  المتعلق بالأحزاب السياسية في ما يتعلق بدعم الدولة للحملاتالانتخابية للأحزاب لا يحترم التعددية ولا يعتبر الأحزاب كفرقاء سواسية ينطلقون من نفس الأسس الدستورية والمؤسساتية، من المفروض أن يمنح لهم نفس اّلإمكانيات المالية حتى يسود التكافؤ وتمر العملية الانتخابية في أجواء تنافسية واضحة لا غبار عليها.

 التدابير القانونية المرتبطة بمساهمة الدولة في تمويل الانتخابات لا تضمن منافسة شريفة بين الأحزاب لأن الدولة تعطي لزيد ألف وتعطي لعمرو مائة والفرق مضاعف عشر مرات، وتلتجئ الحكومة التي تساهم في الخلل عن قصد أو عن غير قصد وراء القانون متناسية أن أزيد من عشرين هيأة سياسية قاومت في2006  تلك القوانين أشد مقاومة ولكن الحكومة مررتها بأغلبيتها البرلمانية مكرسة بذلك التهميش والإقصاء والإجحاف في حق أزيد من عشرين حزب. التسبيق الذي يقدم للأحزاب السياسية برسم المساهمة في تمويل حملاتها الانتخابية يجب أن يكون موحدا بينها ولا يقل عن نصف المبلغ النهائي الذي يجب ربطه بالنتائج المحصل عليها من طرف كل حزب.

في نهاية الاستحقاقات يجب على كل حزب أن يقدم للمجلس الأعلى للحسابات جردا حسابيا مدققا معززا بالوثائق الضرورية.

 الدعم السنوي الذي تقدمه الدولة للمساهمة في تسيير الأحزاب السياسية يجب أن يضمن تدبير الحزب وإدارته بصورة لائقة من أجل القيام بمهامه الدستورية الضرورية، إذ هناك أحزاب قليلة تعيش في ظروف مادية جيدة ومع ذلك تغدق عليها الدولة من مكرماتها، ومعظم الأحزاب الأخرى تعاني من ضيق مادي شديد يكبل حركاتها ويقلل من أنشطتها ويضعف مردوديتها تتفضل عليها الدولة بالفتات.

هناك مشكل آخر تعاني منه الأحزاب الناشئة وهو تحيز وسائل الإعلام المرئية لثمانية أحزاب تسيطر على المشهد الإعلامي وتحتكر المنابر الإعلامية العمومية في خرق سافر لمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، ورئاسة الحكومة ووزارة الاتصال والهاكا لا يعيرون أي اهتمامللشكاوي الموجهة إليهم في هذا الشأن.

نعود إلى الاستحقاقات الانتخابية لنطلب من وزارتي العدل والداخلية الحرص الشديد على تطبيق الإجراءات القانونية لمحاربة استعمال المال في الانتخابات والوعود والتهديدات وكل ما من شأنه شراء ضمائر الناخبين، ومن جهة أخرى الإيقاف الفوري للخروقات التي بات التحضير لها في بعض جهات المملكة بجلب أصحاب الأموال إلى بعض الأحزاب والقيام ببعض الحملات يتم تغليفها بأعمال اجتماعية وإحسانية هي في الواقع شراء الذمم، إلى هؤلاء نضع عليهم السؤال الذي سبق أن وضعه عليهم جلالة الملك عند افتتاح الدورة التشريعية : أي نخب وأي برامج هيأتم لممارسة الشأن العام بعد الانتخابات المقبلة التي يجب أن تكون مجالا للتنافس السياسي بين البرامج والنخب..؟ وعلى كل حال فزنا في الانتخابات أم لم نفز فإذا كانت الانتخابات غير نزيهة فسنجهر بها.

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع