موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

الخطـــــــاب

 خطاب تاريخي، خطاب قوي، خطاب مهم، خطاب توجيهي وهكذا دواليك تتابع تصريحات السادة المسؤولين والبرلمانيين ثم ينامون على يدهم اليمنى لا يتحركون ولا يقومون بشيء لفائدة الصالح العام في انتظار الخطاب الذي سيليه للتعبير عن رأيهم بالمدح والإطناب مرة أخرى وهذا منتهى النفاق والمداهنة.

أقول هذا لأنني أعتبر مومنا بأن أهمية الخطاب تتجلى في تطبيق مضامينه والعمل بتوجيهاته.

خطب جلالة الملك محمد السادس منذ اعتلائه عرش أسلافه المنعمين كلها مهمة، ولكن هل يتم تطبيقها والعمل بها من طرف من يهمهم الأمر..؟ أجيب لا وألف لا..

والدليل على ذلك خطاب المفهوم الجديد للسلطة في أكتوبر1999 وخطاب 2002 و2003  ليلة الاستحقاقات المحلية والانتخابات التشريعية متوجها إلى الأحزاب السياسية:«أعطوني أحسن ما عندكم من النخب والأطر الكفأة المستقيمة لتكون رافعة لتقدم البلاد وازدهارها وتنميتها وتعززالديمقراطية في هذه البلاد» فكان المآل ومازال ما يعرفه الجميع حتى انتقلنا من التنابز بالألقاب إلى الملاكمة أقل من ساعة بعد افتتاح السنة الرابعة التشريعية يوم الجمعة10  أكتوبر والاستماع إلى الخطاب التوجيهي السامي.

أكد الملك نصره الله على خصوصية السنة التشريعية الحالية لأنها ستكون حافلة بالقوانين التنظيمية وبالبناء السياسي والمؤسساتي الذي سيقوي المكتسبات الاقتصادية والاجتماعية التي حققها المغرب في عدد من الميادين، سائرا نحو التقدم، وعلى المغاربة أن يكونوا فخورين بانتمائهم إلى وطنهم المغرب.

>عليكم أن تظهروا هذا الاعتزاز بالانتماء بكيفية جلية يوميا في عملكم وعلاقاتكم وخطابكم وممارسة مهامكم< يقول جلالة الملك، لكن مع الأسف الشديد أقول لسيدنا أعز الله أمره إن أغلبية المسؤولين من وزراء وولاة وعمال و..و..و.. لا يبالون بمواطنيهم ولا يستقبلونهم ولا ينصتون إلى شكاويهم.

فأين هي الحياة الكريمة للمحرومين والضعفاء والفقراء والمساكين والمهمشين..؟ وأية مواطنة يظهرها لهم المسؤولون..؟

لقد ضاعت ثقة المواطن في الإدارة وفي المنتخبين لأن لا الإدارة ولا المنتخبون يخدمون المواطن، وما أظن أنهم سيهرولون إلى صناديق الاقتراع ليصوتوا عليهم، وحتى إذا استحيوا لأن جلالة الملك يحثهم على القيام بالواجب الوطني فإنهم سيضعون أوراقا فارغة في صناديق الاقتراع.

حزبنا ليس بالحزب العدمي، نحن ولله الحمد مومنون وطنيون متعلقون بالعرش والجالس عليه مخلصون للشأن العام، همنا الدفاع عن الطبقات المحرومة كما جاء في أول خطاب لأمير المومنين، همنا أيضا تقدم المغرب وازدهاره وعظمته.

نحن لا ننكر المكتسبات التي تحققت ولكن هذا لا يمنعنا من أن نقول لمن أحسن أحسنت ولمن أساء أسأت.لقد انعدمت القيم والمبادئ والأخلاق كما تدنى الخطاب السياسي وأصبحت الأحزاب تتسابق نحو الأعداد في المجالس عوض أن تتباها بالبرامج والاقتراحات والتخطيطات فتزعزعت الديمقراطية والدولة مع الأسف تشارك في هذا الاختلال بحيث تدعم ستة أو ثمانية أحزاب بمئات الملايين عند الانتخابات وتعطي لـ28  حزب خمسين مليون سنتيم، فأين هي المساواة وأين هي العدالة مع أن الأحزاب كلها ـ حسب الدستور ـ مكلفة بتنشئة المواطنين وتوعيتهم وتأهيلهم للمشاركة في خدمة الشأن العام، ربما كان من الأفضل حذف هذا الدعم على الجميع حتى نرى ما سيحدث.

الأولويات الوطنية من غير الانتخابات لا يهتم بها أحد اليوم ولا العام المقبل إلا من رحم ربي.

ما فتئ الملك يدعو إلى إصلاح منظومة العدالة في هذا الوطن العزيز ومازال البطء والتشعب والتدخل والرشوة، فأين هو الإيمان وأين هي الوطنية وأين هي مخافة الله وأين هي الاستقامة..؟ لقد تعودنا على تطويق البعض بالمسؤولية بدون محاسبة لا القبلية ولا البعدية.

لقد عين الملك المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي ونحن ننتظر بفارغ الصبر ما ستسفر عنه مداولاته للنهوض بالمدرسة العمومية.

نحمد الله على الإجماع الوطني للأمة الملتفة حول جلالة الملك محمد السادس في قضية الوحدة الترابية الوطنية، ولا أحد ينكر المجهودات المتوالية للملك الرائد في هذا الشأن وحرسه الشديد على احترام وتقوية حقوق الإنسان في سائر أقاليم المملكة السعيدة بوجوده، لأنه يبقى الملاذ الضامن لاستقلال المغرب واستقراره واستمراره والضامن لحريات وحقوق المغاربة أجمعين

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع