موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

عودة إلى الانتخابات

 

 

لا غرابة أن يهتم السياسيون والصحافيون والمحللون والمؤرخون والنقاد بمشكل الانتخابات كلما أطلت على الأبواب لأنها إذا كانت نقية حرة ونزيهة وشفافة تبقى أساس التسيير الديمقراطي للشأن العام إذا خاضها بالطبع المومنون الوطنيون المخلصون المستقيمون الذين ينشدون المصلحة العامة وليس أولائك الذين يفكرون في مصلحة حزبهم أو نقابتهم أو مؤسستهم.

 

نعيد ما دأبنا على الجهر به منذ نشأة حزبنا، إذا بقيت بعض الأحزاب السياسية تصمم، باستعمالها كل الوسائل الغير الشريفة، على الفوز بأكبر الأعداد فإنها ستقضى على المسلسل الديمقراطي بهذه البلاد.

 

علينا أن نرى أحوال بعض مدننا وبعض قرانا لنستشعر ضرورة التغيير والرجوع إلى ما يجهر به ملك البلاد منذ 2002 «أعطوني أحسن ما عندكم كفاءة واستقامة ونقاوة وانجازا» حتى تصبح جماعاتنا المنتخبة رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

 

خالفنا التوجيهات الملكية عند كل الاستحقاقات، محلية وإقليمية وتشريعية ومهنية، فرجعنا إلى الوراء : تفاقم البناء العشوائي ومدن القصدير وإهدار المال العام والسرقة والتطاول على ملك الغير و..و..

 

قلنا أبعدوا عن الانتخابات من لا ضمير لهم ولا هم لهم إلا التمظهر عبر شراء مقاعدهم بالأموال حلالها وحرامها حتى إذا وصلوا إلى جماعة ما كرسوا جهودهم لاسترجاع ما أنفقوه عوض أن يكرسوها لخدمة مواطنيهم ورفع الغبن عنهم، ومن سوء حظنا أن الاختصاصات المخولة للجماعات واسعة ومتعددة : المحافظة على الملك العام، الإنارة، الطريق، العمران وكل ضروريات الحياة اليومية وحماية القانون و..و.. أشك في كون المستشارين تشبعوا بالاختصاصات المخولة لهم إذا هم كانوا يقرأون ويكتبون لأن أغلبيتهم أميون. بالطبع مسؤولية الأحزاب السياسية كبيرة في هذا الشأن وكذا مسؤولية السلطات المحلية التي تسهر دائما أن يكون المرشحون إذا انتخبوا غدا أداة طيعة بين أيديهم.

 

الأمل هو أن يقف وزير الداخلية الجديد سدا منيعا أمام هذا الوضع من السلوكات التي تجهض كل المجهودات التي بذلت قصد إصلاح الأوضاع وتعديل المفاهيم.

 

بالمناسبة نثير انتباه السادة المسؤولين في الحكومة والأحزاب المؤيدة لها أن لا يبقوا منشغلين بالانتخابات أكثر من اللازم وأن يفكروا طيلة هذه الشهور التي تفصلنا عن الاستحقاقات في الأزمة المالية التي يعيشها المغرب وضرورة التقليص من المديونية التي بلغت حدا لا يطاق والتي تثقل كاهل الأجيال المقبلة ويتابعوا بجد وحزم إصلاح منظومة العدالة ومنظومة التربية الوطنية وأن يلزموا رجال وزارة الداخلية في العمالات والأقاليم باحترام المفهوم الجديد للسلطة كما أتى في الخطاب السامي لـ 1999 ويطبقوه وأن يحاولوا التخفيف من معاناة المرضى في أبواب المستشفيات التابعة للدولة والنساء الحوامل خصوصا في الأرياف وأن يعملوا على تقليص كتلة الأجور التي تنهك الخزينة العامة وأن ينتبهوا أكثر فأكثر إلى الأحوال المأساوية التي تعيشها بعض المناطق، فقد عادت الصحف إلى الحديث عن كاريان طوما الذي خرج منه منفذو العمليات الإرهابية لـ16 مايو2003  وعن أنفكو التي قضى بها جلالة الملك ليلتين وأعطى عددا من التوجيهات لتحسين حالة الساكنة لم ينفذ منها شيء، وها هو فصل الشتاء والبرد والثلج قد أتى فهل فكر المسؤولون في المناطق الجبلية التي تكسوها الثلوج وتبقى منقطعة على العالم..؟ هذا جزء قليل من الشيء الكثير الذي يجب أن تقوم به الحكومة ولكن لا حياة لمن تنادي، وحتى الذي فيه الحياة يردد«العين بصيرة واليد قصيرة» ما دام هو يتقاضى سبعة ملايين شهريا وتؤدي عنه الدولة الكراء والماء والكهرباء والتيلفون والبنزين والتنقل والخدم. أفيقوا من تعاليكم ولامبالاتكم وسيروا بسير ضعفائكم.

وهل صحيح أن الانتخابات الحرة والنزيهة والشفافة هي أساس مشروعية التمثيل الديمقراطي..؟ وهل صحيح أن المغرب دولة ديمقراطية يسودها الحق والقانون..؟

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع