موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

رأي الـشـعـب الـصـبـور فـي حـكـومـة مـحـاربـة الـفـســاد

 

كان المواطنون ينتظرون من الحكومة التي عينت لمحاربة الفساد وإصلاح أوضاع البلاد والعباد أن تشمر على ساق الجد وتتعاطى بحزم وعزم إلى القضاء على المفسدين والمستبدين والمتطاولين على خيرات البلاد والمختصين في النهب والسرقة والاستغلال. مع الأسف الشديد اكتشف المغاربة بعد سنتين ونصف من المعاناة أن حكومتهم التي منحوها أصواتهم ومكنوها من الحكم لا تحاسب ولا تراقب ولا تعاقب من يستحق الحساب والعقاب، بل تعاقب المواطنين والمواطنات بالزيادات المتواصلة وكأن مهمتها الزيادة في جراح المغاربة وأزماتهم.

بدأ المواطنون يتحدثون عن الامتيازات التي يتمتع بها أعضاء الحكومة، زيادة على راتبهم : السكن والماء والكهرباء والتدفئة والتيلفون والسائق وخدم البيت والأثاث.. ويطالبون بحذف ظهير 1975 الذي يخول للوزراء كل هذه الامتيازات نظرا لراتبهم المريح الذي يمكنهم من أداء كل ذلك من جيوبهم كعامة الناس.

حزبنا حزب الإصلاح والتنمية كان قد نصح السيد رئيس الحكومة في بدايته إلى اتخاذ هذا الإجراء إذا أراد أن تكتسب الحكومة شعبية مستحقة، غير أن تربعه على الكرسي المسحور أغراه بالتغاضي عن مثل هذه الأشياء، وها هو يجني الآن ثمرات تصرفاته، ومع ذلك يتحدث إلى الأطر العليا المعطلة كلما صادفها عن المساواة وتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية، المساواة يا سيدي الرئيس المحترم هي أن تؤذوا ـ في الظروف الراهنة نظرا لتدهور ميزانية البلاد ـ ما تستهلكونه من ماء وكهرباء وهاتف وتدفئة وغيرها من جيوبكم لا أنتم وحدكم ولكن كل من يتقاضى شهريا من خزينة المغرب أزيد من ثلاثين ألف درهم. لاشك أنه في علمكم الدعوى التي أقامتها المنظمة الديمقراطية للشغل ضد حكومتكم الموقرة أمام المكتب الدولي للشغل وفيدرالية اتحاد النقابات الدولية.

السؤال المطروح هو : لماذا لا تحاسب الحكومة المفسدين الذين عاثوا فسادا في المرافق العامة وهؤلاء الذين سرقوا الملايير ونددت بهم وباختلالاتهم الفظيعة تقارير المجلس الأعلى للحسابات كل سنة..؟ لماذا لا يتم تقديمهم إلى العدالة أو على الأقل استرجاع منهم ما نهبوه، وفــي كــل وقــت وحين يٌضرب المغاربة في عمقهم الاجتماعي بالزيادات : المحروقات، دانون الذي يطلــب السيـد الرئيس تعويضه بالرايب، الماء والكهربـاء و..و..و..

الشعب مغلوب على أمره، أما المواطنة والديمقراطية فهي مجرد كلمات في أفواه المسؤولين، أما المواطن العادي فلا يذوق لهما طعما ما دام التساوي في الحقوق والواجبات بين الكبار والصغار منعدما.

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع