موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

الـمـال الـسـيـاسـي وشـراء الـذمـــم

 

كثر الحديث في وسائل الاعلام عن استخدام مصطلح المال السياسي، والذي يقصد به ذلك التزاوج غير المشروع ما بين المال والسياسة والشغوفين بهما، وبخاصة في هذا الزمن الذي بات مبدأ المال يفضل على غيره من المبادئ، ويعود الفضل في ذلك الى مبدأ الرأسمالية، والذي أعطى الأولوية لمبدأ المال دون المبادئ الأخرى في هذه الحياة وعلى مختلف الأصعدة، فنجد الجميع يلهثون وراء المال بكل الطرق المشروعة... وغير المشروعة، حتى بات أحد أسباب الحروب هو الركض وراء الثروات والمال من هنا وهناك.

         فاستخدام المال السياسي بالطريقة غير السوية هو فقط من أجل تحقيق العديد من الأهداف وعلى رأسها التحكم والاستمرار في المسؤولية أو الإبقاء على كراسي المجالس النيابية أو البلدية وغيرها من مواقع الجاه والوجاهة. وجرت العادة أن تظهر مظاهر المال السياسي بشكل عام في الانتخابات النيابية والبلدية والنقابية.. وحتى لتجديد رؤساء بعض الأحزاب السياسية والنقابية ورؤساء المصالح الادارية.

وكذلك يستخدمها بعض رجال المال الذين يطمحون لمواقع سياسية معينة، كضمان كرسي في مجلس النواب أو ما شابه ذلك، باستمالة الناخبين واستغلال حاجتهم للمال أو المعونات من أجل أن ينتخبوهم لهذا الموقف أو ذلك، وعلى سبيل المثال فقد نفاجأ برئيس إحدى المجالس يقوم بتزفيت شوارع وأزقة منطقته بهدف كسب تأييد الناس على انتخابه، أو توزيع «كوبونات» شرائية، أو تقديم بعض الأطعمة والملابس وما شابه ذلك، ليس إحسانا وإكراما منهم، بل طمعا في كسب ولاء البعض الانتخابهم ولابقائهم على كراسيهم التي يقبعون فيها أو التي يطمحون إليها، ومنها كذلك صرف ملايين الدراهم على الاعلانات المرئية منها والمقروءة، واستغلال بعض الاعلاميين أيضا للمدح لهذا وذلك.. كلها لذات الغرض وليس على أساس القدرة والكفاءة والخبرة وبرامج العمل إلخ.

وبكل تأكيد فإن لتلك الظواهر العديد من الآثار السلبية على المجتمع وعلى الاقتصاد الوطني أيضا، فاذا ما صرف المال السياسي بهذه الطريقة؛ فإنه يمثل رشوة وتبادل للمنافع الشخصية على حساب المصلحة العامة، وهو بكل تأكيد كسب غير مشروع واستغلال لحاجات البعض، وهو يساعد على نشر ثقافة الرشوة، والتشجيع على شراء الذمم وتكاثر الفاسدين والمفسدين، وجر الدولة الاتخاذ مواقف وقرارات قد تكون بعيدة كل البعد عن حاجاتها الوطنية وتطلعات شعبها.

من هنا، فإن محاربة ومواجهة ظاهرة استخدام المال السياسي بالطريقة غير السوية هو واجب الجميع، من خلال العودة إلى منطق الفوز بالمقعد النيابي أو غيره من خلال العمل الجاد المخلص، والبرامج العملية التي تخدم المواطنين والدولة صاحبة الشأن لما فيه خير مواطنيها.. وكل ذلك من خلال نشر الديمقراطية والحرية والشفافية والنزاهة بشكل حقيقي.   

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع