موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

بـقـالـة مـجـلـس الـنـــواب

في معظم المدن المغربية أمكنة خاصة للتسوق أو للمزايدات التي تجري على البضائع ويتجمهر حولها المشترون أو المتفرجون، ويختلف شكل وأساليب المزايدات وقيمتها مع نوعية البضائع ومستويات المتزايدين وجمهور المتفرجين. ويتذكر كل منا مكانا كهذا في قريته أو مدينته حيث يتمز باسم معين ومكان محدد. ففي العاصمة الرباط مثلا توجد عدة أمكنة لذلك، أشهرها سوق السبت الأسبوعي، إضافة إلى عدة أماكن أخرى تشبه هذا السوق، إلا أن الغالب فيها بيع الحبوب والخضر والدجاج والأغنام والأبقار وبقية البهائم...

وفي سلا يتميز سوق الخميس بما يحويه أيام الخميس من هرج ومرج الباعة والمزايدين وجمهور المتهافتين، إلى جانب أسواق أخرى يباع فيها ما طاب من البضائع القديمة منها والجديد.

حينما يدخل المرء هذه الأسواق، والتي تكون أكثر نشاطا أيام الجمع من الأسبوع، يشعر بأن كل شيء فيها معروض للبيع والمزايدة، وكل يتباهى بما يعرض ويذكر جمائله ومواصفاته النادرة، حتى يظن المرء أنه في أشهر أسواق الدنيا و«ماركاتها».

نفس الأمر ينطبق على أسواقنا السياسية التي عمرتها أحزاب محسوبة  انتعشت بعد مشاركتها في الحكومة رغم الغش الدعائي في الأفكار المستهلكة لبضائعها البائرة وأساليب تسويقها الكلامية. فقد انتشرت أشكال وأنواع من الأسواق السياسية مند ما يقرب سنتين ونصف، وخاصة منذ تنصيب الحكومة الجديدة، وانبثاق سوق جديد من غير سوق السبت بتمارة نواحي الرباط وسوق الخميس بسلا وغيرها من الأسواق، سوق اجتمع فيه خير ما يمثل بقالة السياسة ومزايدات السلطة التقريرية والتنفيذية في واحدة من أكثر أسواق البلد الشعبية إثارة وسخرية منذ ما يقرب من سنتين ونصف، حيث يباع فيها المواطن على أيدي مجاميع من بعض الانتهازيين والبقالين السياسيين والراقصين على الحبال.

على مرمى الوعود وما أكثرها التي بقيت حبرا على ورق، وقاب قوسين أو أدني من مهاترات مجاميع جديدة من متسولي المناصب والامتيازات ومزايدي سوق وبقالة السياسة في ذات الثقافة المغشوشة التي ثم توظيفها من أجل الكراسي وامتيازاتها.. تستمر نفس الوعود تتكرر على مسامعنا وهي تغرينا بتوفير الصحة والتعليم والتوظيف والعيش الرغيد، وكلها وعود اعتمدها ويعتمدها متسلقو سلالم الكذب والمهاترات والمزايدات للوصول إلى دفة المسؤولية والمناصب والكراسي الوثيرة وسط سوق من أكثر أسواق المغرب المربحة.

ويبقى غيرهم من القاصدين الأسواق السياسية بدون رأس مال مجبرين على تقبل  أسطوانات سماسرة السياسة والانتهازيين التي – رغم الشرخ – لا تتوقف عن تقديم الوعود التي لا تتحقق أبدا..! 

 

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع