موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

محمد الخامس سيرة وذكرى

عاشت قاعة أحمد الطيبي بنهيمة يوم الأربعاء 5 مارس 2014 سويعات شيقة بمناسبة لقاء ثقافي أقامه النادي الدبلوماسي المغربي حول قراءة في مؤلف «محمد الخامس سيرة وذكرى» للسيد السفير محمد توفيق القباج، استمتع فيه الحاضرون بمداخلة السيد السفير مولاي أحمد الإدريسي الرئيس السابق للنادي الدبلوماسي ومداخلة السيد السفير عبد اللطيف ملين والشاعر مولاي علي الصقلي والسفير الوزير محمد العربي المساري والدكتور تاج الدين الحسيني.

         محمد توفيق القباج التحق بمديرية الشؤون الشريفة وهو شاب من 22 سنة، سيقدم من خلال منصبه خدمات جليلة إلى القصر لما كان يطلع عليه من معلومات سياسية سرية في غاية الأهمية من مختلف دوائر الحماية الفرنسية، قبل أن يعينه المغفور له محمد الخامس بعد عودته من المنفى ملحقا بالديوان الملكي بداية 1956 وسيمكث به إلى وفاة الملك العظيم في 26 فبراير 1961.

         طيلة الخمس سنوات التي قضاها المؤلف بالقرب من الملك محمد الخامس بعد عودته المظفرة من المنفى تمكن من الاطلاع على مناقب وخصال وشيم وتواضع وتسامح وكفاح ونضال وتضحية ونكران الذات عند الملك محمد الخامس وهي صفات نبيلة حاول طوال ما يقرب من أربعمائة صفحة من كتابه أن يجعلنا نعيشها معه ونتقاسم الاشادة بها معه، في ثلاثة مراحل: أولا نضال الملك وتضحياته ومحنته إبان فترة الحماية، ثانيا مرحلة المنفى، ثالثا العودة المظفرة.

         الكتاب عبارة عن ملحمة خاضها الملك «المعجزة التي سخرها الله سبحانه وتعالى لهذا الوطن» كما يقول الدكتور محمد توفيق، بمعية المومنين الوطنيين المخلصين الذين كافحوا بجانبه من أجل التحرر والاستقلال، كل ذلك بأسلوب مشوق أخاذ وصياغة بليغة مطبوعة بحب عميق وإجلال صادق للعاهل الفذ رائد زعماء التحرير.

         يأخذنا الكتاب من اعتلاء سيدي محمد بن يوسف العرش في 18 نوفمبر 1927 مرورا بقضية الظهير البربري وانبعاث الحركة الوطنية في الثلاثينات ثم الحرب العالمية الثانية 39-45 ووثيقة المطالبة بالستقلال 44 وزيارة مدينة طنجة في أبريل 47 التي سينتج عنها تعويض المقيم لابون بالجنرال جوان وبداية المؤامرات ضد العرش والجالس عليه أدت إلى نفي السلطان سيدي محمد بن يوسف في 20 غشت 1953.

         خصص الكاتب ما يزيد عن مائة صفحة من 20 غشت 53 إلى 16 نوفمبر 1955 تاريخ عودة الملك إلى وطنه وعرشه، تحدث فيها عن المقاومة وبوادر حل الأزمة ومشاورات إكس ليبان غشت 55 والعراقيل التي واكبت إجراءات حل الأزمة ورحيل بن عرفة.

         الجزء الأخير من الكتاب يتطرق إلى الحكومة المغربية الأولى في العهد الجديد على رأسها الرئيس مبارك البكاي في دجنبر 1955 ثم الاعتراف باستقلال المغرب والتصريح المشترك الفرنسي – المغربي 2 مارس 1656 تم الاسباني 7 أبريل 1956 بعدهما تأسيس القواة المسلحة الملكية وزيارة الملك لمحاميد الغزلان في فبراير 1958.

         اهتم المؤلف بمواقف الملك محمد الخامس التحررية والثورية بالنسبة للبلدان الافريقية والجزائر على الخصوص وآرائه التقدمية «الرافضة لكل تبعية ولكل شكل من أشكال الهيمنة الأجنبية سواء فيما يتعلق بالمغرب أو بإفريقيا والعالم الثالث على العموم» الشيء الذي تبلور في الخطاب الافتتاحي لمؤتمر الدار البيضاء في يناير 1961 الداعي إلى دعم استقلال الدول الإفريقية وبناء الوحدة الإفريقية.

         في 28 أكتوبر 1956 تألفت الحكومة الثانية برئاسة مبارك البكاي كذلك.

         في 12 مايو 1958 تم تنصيب حكومة جديدة برئاسة الحاج أحمد بلافريج.

في 24 دجنبر 1958 قام الملك بتنصيب الحكومة الرابعة في عهد الاستقلال التي ترأسها السيد عبد الله إبراهيم.

في 26 مايو 1960 تم تنصيب حكومة جديدة برئاسة الملك محمد الخامس وولي العهد نائب الرئيس، أجريت في عهدها أول انتخابات بلدية وجماعية 29 مايو 1960.

مما ذكره الأستاذ محمد توفيق اهتمام محمد الخامس بالفن والفنانين وتشجيع ذوي المواهب بحثهم على دراسة الموسيقى من أصولها.

لقد اقتضت الإرادة الالاهية أن يفارقنا الملك العظيم وهو مقبل على تحقيق المعجزات وعلى إرساء دعائم النظام الملكي الدستوري الذي كان يتوق إلى تحقيقه – يقول المؤلف- رحم الله الملك محمد الخامس.

وشكرا للسفير الدكتور توفيق القباج على إنتاجه القيم بتسجيل تاريخ الملحمة التي خاضها محرر البلاد.

ومن جهتنا ندعو المهتمين بخبايا تاريخ المغرب أن يطلعوا على كتاب «محمد الخامس سيرة وذكرى».

           

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع