موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

خواطر إصلاحي (4)

 

وقفت في مراجعتي للبرنامج الحكومي عند إصلاح منظومة العدالة في العدد 562 للجمعة 10 يناير قبل أن يقعدني الفراش توعك صحي، وها أنا أعود والحمد لله إلى القراء الأعزاء وصولا إلى بناء اقتصاد وطني قوي منتج للثروة، وللشغل وضامن للتوزيع العادل لثمار النمو. كلام جميل حينما نسمعه أو نقرأه ونتمنى أن يتحقق على أرض الواقع، ولكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن. مرت سنتان على حكومتنا الموقرة وبقي النمو ضعيفا يستحيل معه إنتاج فرص الشغل، وعوض أن تتحسن القدرة الشرائية للمواطن تقلصت، وعزت الاستثمارات، وعجزت المقاولات على اختراق الأسواق، هذا كله نظرا، زيادة على الأزمة الإقتصادية في الغرب وأمريكا، إلى سوء الحكامة في التدبير وعدم القضاء على الريع والاحتكار، وحالة الادارة البطيئة والمتشبعة والمرتشية،وقلة الأموال التي يجب ضخها في الاستثمار.

أما الفاعلون الإقتصاديون والاجتماعيون فهم يشتكون من سلوك الحكومة وعدم الأخذ باقتراحاتهم، والنقابات في استنفار دائم تهدد باستمرار بالإضراب في الوقت الذي يقتضي فيه بناء اقتصاد وطني قوي، توفر السلم، وطمأنة  رؤوس الأموال، والاستقرار، والحوار الفعال والمنتظم، ومشاركة الحاكمين وأصحاب المال والأيادي العاملة في تناغم حتى يتحقق الخلق والإبداع من تظافر جهود الجميع.

مع الأسف الشديد الفقر مازال في مستويات مقلقة، بالمقابل فئة قليلة تعيش البدخ والرفاهية المزعجة مما يقلص ثقة المواطن أمام انعدام المساواة وانعدام تكافؤ الفرص.

واعدت الحكومة الموقرة بالشفافية في الولوج للصفقات العمومية وتقوية المراقبة ودعم الاستثمار المنتج للثروة والشغل ومحاربة الريع والاحتكار والامتيازات في المقالع – الرمال- الرخام و..و.. والامتيازات في  رخص الصيد البحري والامتيازات في رخص توزيع المواد الأساسية ولكن بقي الوعد حبرا على ورق بعد عامين من الحكم بتعليل بطء المنظومة القانونية والإصلاحات في الجانب التشريعي التنظيمي.

أما المؤسسات العامة فقد وعدت الحكومة الموقرة بتحسين تدبيرها وتقوية مراقبتها وجعل المسؤولية مرتبطة بالمحاسبة نأمل أن يتحقق ذلك حتى تقوم تلك المؤسسات بدورها الإقتصادي والاجتماعي على أحسن وجه ويكون اداؤها ناجعا وملائما لما هو منتظر منها خصوصا وأن الساهرين عليها يتقاضون رواتب مهمة.

وبالمناسبة نسجل ما كتبه قيدوم الصحافيين في عدد الخميس 23 يناير 2014 للأسبوع الصحفي «ما أشقى ظروفنا في المغرب، من تناسي بعض الأشخاص الفاشلين، على رأس كبرى المؤسسات ذات الطابع الإقتصادي، والتي يخلد على رأسها، وفي كثير من الحالات، مسؤولون أقرب ما يكونون، بشهادة مساعديهم الى العاجزين، ورغم ذلك فهم في تلك المناصب خالدين، بأي حق، ولماذا..؟»

الغريب في الأمر أن الحكومات الأخيرة كلها تعد بترشيد النفقات العمومية وربطها بالحاجيات الضرورية ولكن مع الأسف لا تتقيد بذلك والدليل على ذلك القفز من 31 وزير إلى 39 أغلبهم لا تحتاج إليهم الأحوال الراهنة للبلاد بما في ذلك تبعات القرار من اقتناء السيارات الفارهة، وحزبنا يطالب دائما باستعمال السيارات المركبة في المغرب ومنتوجات الصناعة التقليدية الوطنية في التأثيث، الشراء الحمومي يجب أن يتحكم في التكلفة وفي خفض النفقات وفي الحفاظ على المال العام، وهذا ما تقوله الحكومة ولا تعمل به ويبقى الاسراف والتبذير سيدي الموقف.

اسطوانة أخرى ترددها الحكومات الأخيرة وهي إصلاح المنظومة الضريبية بغرض تحقيق العدالة الضريبية وتجديد هيكلة الميزانية حتى لا تبقى توزع الاعتمادات على مختلف القطاعات فقط بل تعتبر السياسات العمومية وتقاس بالبرامج التي يجب إنجازها والأهداف التي يتوخى الوصول إليها وتحقيقها، كما تواعد بتوسيع الوعاء الضريبي وتحسين أداء الادارة ومحاربة الغش والتملص الضريبي وكذلك تخفيض العبء الضريبي.. كلها أشياء جميلة ولكن تتطلب مجهودات من الحكومة من خلال تعزيز الموارد البشرية ومراقبة الموظفين المكلفين باستيفاء الضرائب لأنه إذا كان من بينهم مومنون مستقيمون أتقياء أنقياء ففيهم مرتشون وفيعم حاقدون.       

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع