موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

خواطر إصلاحي (3)

       صرحت الحكومة الموقرة أن الإصلاح العميق و الشامل لمنظومة العدالة يأتي في صدارة اهتماماتها بعد تنصيص الدستور في بابه السابع الفصل 107 على أن «السلطة القضائية مستقلة عن السلطة التشريعية وعن السلطة التنفيذية» زيادة على كون العدل عامل أساسي في الاستقرار الاجتماعي ومن حوافز التنمية الاقتصادية، يساعد على جلب الإستتمارات، وخلق جو الثقة و الإطمئنان، أنهت اللجنة التي عهد إليها بدراسة إصلاح القضاء مهمتها ورفعت تقريرها الى جلالة الملك نصره الله، ومازالت الأحزاب السياسية لم تطلع على التوصيات المضمونة في التقرير، غير أنها فوجئت طيلة إنشغال اللجنة وبعدها بالإصطدامات التي وقعت بين وزير العدل وعدد من المتدخلين في الميدان من محامين وقضاة وأعوان، ويتبين أن مشاريع القوانين التنظيمية للسلطة القضائية بالمغرب لم يتم الحسم فيها بعد. الرئيس الأول لمحكمة النقض متشبث بنقل جميع صلاحيات وزير العدل المرتبطة بالقضاة إلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية بالإضافة إلى استقلال القضاة، وضمان عيش كريم لهم، و كأن الحوار الوطني لاصلاح منظومة العدالة مازال مستمرا بين وزارة العدل و الجمعيات المهنية الفاعلة.

         طفح خطاب السيد رئيس الحكومة بالنسبة لإصلاح منظومة العدالة: ستعمل الحكومة، وستواصل الحكومة، وستتابع الحكومة، كما تعتزم الحكومة.. والواقع أن احترام القضاء و الامتثال لأحكامه لم يثبت بعد و الأحكام القضائية ضد الإدارة لا تنفذ و خير دليل على ذلك في الأسبوع الماضي تغريم القضاء لعامل آيت بها لأنه لم ينفذ مقرر قضائي بإرجاع شيخ الى عمله مند أزيد من سنتين، أما دعم ضمانات المحاكمة العادلة ونزاهة و جودة أحكامها فلنرجع الى العدد 1206 من «الأسبوع الصحفي» المتعلق بالحكم ضد الأمين العام للحزب الديمقراطي الوطني إثر تصريح قام به سابقا، على أنه خطر على حرية الصحافة (أي الحكم).

         أما فيما يتعلق بترسيخ الحقوق و الحريات فما زال  الطلبة العطلون الواقفون بباب البرلمان تلاحقهم عصا رجال الأمن و القوات المساعدة  رغم التظاهر السلمي.

         نثمن للحكومة الموقرة مجهوداتها الرامية إلى محاربة المخدرات، ونرجو أن تتعداها إلى محاربة انتشار الخمور وخصوصا في البادية و انتشار الدعارة شرقا و غربا شمالا وجنوبا.

         أهداف البرنامج الحكومي في المجال الاقتصادي متعددة:

-         تحقيق نمو اقتصادي مستديم و متيح لفرص الشغل.

-         دعم الطلب الداخلي و تحسين القدرة الشرائية للمواطنين.

-         تمكين المقاولات المغربية من تصدير منتوجاتها.

و لتحقيق ذلك سيتم محاربة الريع وجعل الادارة ناجعة ومدعمة للاستثمار.

كلها نوايا مشرفة ولكن الواقع بعيد كل البعد عنها إذا لم نتعد نسبة نمو بمعدل 4%، وارتفع القفر عوض أن يتقلص، والولوج للصفقات العمومية بقي رهين الرشوة و المحسوبية والزبونية، وتراجع الإستثمار المنتج للثروة و الشغل، و تعطلت محاربة إقتصاد الريع، وبقيت التراخيص و الإمتيازات في مجالات إستغلال المقالع و النقل عبر الطرقات و الصيد البحري، و توزيع المواد الأساسية عند المستفيدين منها على الدوام، وضربت الحكومة عرض الحائط بالمساوات و تكافئ الفرص و توزيع الثروة على الجميع، المستفيدون هم المستفيدون و كأن المغرب لم يخلق إلا لهم و كأن المواطنين الآخرين لا يستحقون أن يتمتعوا هم كذلك بخيرات بلادهم.

كفى بعد هذا من الحديث عن الشفافية و التنافسية والحكامة و الاصلاح.

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع