موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

خواطر إصلاحي (2)

        وقفت في حديثي الأسبوع الأخيرعن البرنامج الحكومي عند الثقافة والإعلام  والفن منوها بوضعهم في الصدارة خلافا لما دأب عليه القادة السابقون الذين كانوا يصنفونهم في آخر خطبهم. أصل الآن البناء الديمقراطي للبلاد. يلاحظ قارئ تصريح السيد الرئيس بأن الإشارة الى التقيد بالدستور، والنقاش داخل البرلمان للتعرف على انشغالات المواطنين، والإحترام المتبادل مع المعارضة، والديمقراطية التشاركية، وتطوير العلاقة مع المجتمع المدني، وإصلاح المنظومة الإنتخابية، وتحديث المنظومة القانونية للبلاد، والنهوض بورش الإصلاحات التشريعية، وإجراء الإستحقاقات الانتخابية في آجالها المقررة كل ذلك مجرد كلام معسول لم ير النور حتى الآن بعد سنتين كاملتين من الحكم.

       ومن سوء جظ الحكومة الحالية تراجع المغرب في التصنيف السنوي الذي تصدره منظمة التصنيف السنوي 2013 إلى الدرجة 97 بعدما كان يحتل الرتبة 95 فيما قبل، يعني تراجع مؤشرات وإصلاحات الديمقراطية، وتراجع حجم المعرفة والبحث العلمي، إضافة الى تراجع الصحة والبيئة والحريات السياسية والفردية و الصحافية، وتراجع المساوات بين الرجل والمرأة،  و تراجع محاربة الفساد المالي و الإداري.. هذا وسيعود توفيق بوعشرين في افتتاحية «أخبار اليوم» العدد (1255) الى الحديث عن تأخير الإصلاحات الكبرى التي وعدت بها الحكومة الحالية والتفريط في التنزيل الديمقراطي للدستور وتأجيل الانتخابات الى 2015 والتراجعات التي يشهدها الحقل الحقوقي.

        إصدار القانون التنظيمي للجهات والجماعات الترابية المتحدث عنه لم يوضع بعد ويواعدنا السيد الرئيس بأن القانون سيضمن إفراز مؤسسات جهوية منتخبة و قوية  و ذات اختصاصات فعلية، واعتماد وتقطيع جهوي يوفر مؤهلات التنمية الاقتصادية و الاجتماعية والثقافية  والبيئية لكل جهة. انتهى كلام السيد الرئيس، وعد جميل نضيفه إلى الوعود السابقة لوزيرنا مند انتخابات 2011 إلى اليوم.

         قبل تمكين الجماعات الترابية من الامكانيات التدبيرية و التمويلية للقيام بمهامها واختصاصاتها، يجب البحث بجدية عن الكفاءات التي ستضطلع بالمهام داخل تلك الجماعات، يجب إعادة النظر في القوانين الإنتخابية لمنع الأميين و الفاسدين المفسدين من الوصول الى المؤسسات المحلية والبرلمانية لكي لا يخبرنا مرة أخرى السيد وزير الداخلية بعزل عدد من رؤساء الجماعات المحلية وإحالة البعض الآخر على القضاء بسبب الخروقات المالية المرتكبة. الحفاظ على المال العام وصرفه في الغايات المخصصة وتحصينه من التبذير، لا يعمل به إلا من رحم ربي وجعل في قلبه القناعة والعفة.

       من العبث الحديث عن إصلاح الإدارة وجعلها في خدمة المواطنين، إنها ما زالت متعقدة المساطر لا تيسر الحياة اليومية للمواطنين، تعدد الوثائق والادلاء بعدد من الشهادات وسوء الاستقبال وانعدام التواصل والإرشاد. ناذرا ما تعثر على الطيبين الذين يأخدون بيدك ويساعدونك و ليست الحكومة الحالية المسؤولة على ذلك، فالملك وجه خطابا للأمة في أكتوبر 1999 يبين فيه المفهوم الجديد للسلطة، وها هم المغاربة بعد 14 سنة مازالوا يشتكون من بعض السلطات، ولا أذكر العدد العديد من الرسائل التي وجهها حزبنا حزب الاصلاح والتنمية مند نشأته إلى وزارة الداخلية، وزارة العدل والسادة العمال و الولاة بقيت في غالب الأحيان بدون جواب وهو شيء مؤلم لأنني مازلت أسمع بأم أدني حينما كنت في الديوان الملكي أو في الحكومة جلالة المغفور له الحسن الثاني يقول لنا: «أجيبوا حفظكم الله على الرسائل التي تتوصلون بها». هذه النصيحة يمكن للسيد رئيس الحكومة أن يزود بها وزراءه ولوزير الداخلية أن ينبه إليها أعوانه.

       قبل وضع الإدارة الإليكترونية وتنظيمها يجب الاهتمام بالإدارة التقليدية العتيقة وتطويرها وتحديثها وإصلاحها وجعلها في متناول الجميع، لا فرق بين الغني والفقير، الكبير والصغير، الوجهاء والعامة.

        الحديث عن الحكامة الجيدة المتعلقة بتسيير الادارات العمومية و الجهات و الجماعات الترابية يتطلب القيام بدوريات تفتيش مكونة من مومنين أتقياء أنقياء يتحركون باستمرار، والقيام بالجزاء، والإعلان عنه عبر وسائل الإعلام المكتوبة والسمعية والبصرية ليتعض كل من أغراه الشيطان بالإخلال بالواجب والارتشاء و الإثراء الغير المشروع.

        بالمقابل يجب على الدولة أن تكون منصفة وأن تعترف باستحقاق ومردودية وفعالية خدامها المستقيمين وتشجيعهم بأجر في مستوى عملهم ومجهوداتهم، كما يجب على الدولة ان تحترم معايير التعيين في الوظائف العليا لاسيما منها مبادئ تكافئ الفرص و الاستحقاق والكفاءة والشفافية، وهذا لا يقع إذ رجعنا أخيرا ما تداولته الصحف بخصوص دواوين وزراء «البيجدي» وبعض موظفي البرلمان. يتبع       

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع