موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

خواطر إصلاحي

 

قرأت في جريدة «الصباح» ليوم الاثنين 23 دجنبر 2013 أن السيد رئيس الحكومة المحترم قال لمهندسي العدالة والتنمية في يوم دراسي: «من يقول إن الحكومة أخلفت وعودها عندو الحق».إنه اعتراف يشرف صاحبه، والواقع أن الحكومة الجديدة خلقت جوا أصبح الكل يلح فيه على المطالبة بالإصلاح وإن كان حتى شيء ملموس لم يظهر حتى الآن بعد سنتين، غير أن الرئيس يراهن على نهاية الولاية، وهذا منطق سننتظر 2016 لنرى هل انتهى الفساد وتكرست الحكامة في كل شيء.لا أحد يشك في أن الحكومة جاءت من أجل تحقيق مصلحة البلاد وتقدم المغرب وازدهاره، لذلك لا نشاطر السيد الرئيس في تأسفه على وجود إدارات لا تخدم المواطن ومصالحه بالشكل اللازم  «بل يعاملونه بنوع من التعالي» ونقول له أنت هنا للضرب على أيدي المتعالين بيد من حديد هذه مهمتك وعليك القيام بها خصوصا وأن المعركة ضد الفساد تتطلب نفسا طويلا كما قلت، فماذا تنتظر يا ترى..؟ لقد أضعت سنتين كاملتين ثمينتين وكن على يقين من أن كل من يحب هذا البلد، أعني كل وطني لا يرغب أبدا أن تفشل التجربة الحكومية الحالية قولك «إن المعركة ضد الفساد والاستبداد لن تتوقف ولن تنتهي مع حكومتك» نطق سديد جعلني أرجع الى برنامج الحكومة عبر يومية «التجديد» خـطـاب في ثمان صفحات  من الحجم الكبير، طويل عريض تطرق إلى كل شيء بدءا بالإنفتاح على الثقافات والحضارات مرورا بترسيخ دولة القانون والحكامة الرشيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة إلى بناء اقتصاد وطني قوي منتج للثروة وللشغل إلى البرامج الاجتماعية: التعليم والصحة و السكن وتكافؤ الفرص  وينتهي بتعزيز التفاعل الإجابي مع المحيط الجهوي والعالمي وخدمة المغاربة المقيمين في الخارج. طبعا لن تتوفق المعركة، النوايا طيبة والمقاصد مشرفة، والواقع أن الحكومة يصعب عليها إنجاز كل ذلك في خمس سنوات مع انعدام مال قارون وعصى موسى. برنامجك يتطلب النفس الطويل وصبر أيوب والكفاءات الفولاذية.

قبل أن أسترسل في الحديث لدي تساؤل وفي نفس الوقت ملاحظة هل البرنامج الحكومي موجود فوق مكتب كل وزير وكل كاتب عام وكل مدير وكل عامل وكل والي وكل سفير وكل قنصل..؟ لا شك لا .. وهذا غلط كبير وتقصير يجب تداركه. كم مرة كتبت وطلبت من وزارة الداخلية عند تعيين كل عامل وكل والي وكل مدير مركزي تسليمه نسخة من الخطاب الملكي السامي لأكتوبر 1999 المتعلق بالمفهوم الجديد للسلطة  ولكن لا حياة لمن تنادي، كم مرة طلبت من وزير الخارجية والتعاون إعطاء كل سفير مع ظهير التعيين نسخة من رسالة الملكية إلى النادي الدبلوماسي المغربي بمناسبة مرور 50 سنة  على وزارة الخارجية التي توضح للسفير مهامه وواجباته.

أرجع الى خطاب معالي رئيس الحكومة لقد لاحظت شيئا جميلا بعد التشبث بالمرجعية الدينية وتقوية النسيج اللغوي الوطني، التنصيص على اعتماد سياسات ثقافية وإعلامية وفنية، لأن كل خطابات الوزراء الأولين السابقين كانو يتحدثون على الثقافة والإعلام في آخر خطبهم  بجانب قضايا قدماء المقاومين وقدماء جيش التحرير، وهذا دليل على الاهتمام بالاعلام والثقافة والفن.

يجب القول بأن الاعلام لازال مقصرا في مهمة التوعية والتعليم والإرشاد والحث على المواطنة واحترام القانون وهي برامج يجب أن تداع بالعربية الدارجة كما تفعل ميدي 1 يوميا على الساعة الواحدة زوالا وبالأمازيغية كذلك، الخلق والابداع ينقص الإنتاج الوطني،  وأستسمح معالي الرئيس إذا قلت له أن التصريح بأن «ستعمل الحكومة لتتوفر بلادنا على إعلام ديمقراطي وحر ومسؤول ومبدع يعكس التعددية  السياسية ويعمل على إرساء مبادئ التعدد والتنوع  بين مختلف مكونات المجتمع» بعيد كل البعد عن الواقع الذي نعيشه لكون أن هنالك ما يقرب من عشرين هيأة سياسية وطنية لا حق لها في البرامج الحوارية التلفزية والرئيس على علم بذلك لأن رسائل متعددة وجهت له في هذا المضمار، بالمقابل نثمن نظام دعمه الصحافة المكتوبة وتعزيز قطاع السينما ودعمه وتحسين  نوعيته، ونشير الى ضرورة الاهتمام بالمسرح والرجوع به إلى حالته في الستينات حيث كانت النهضة  المسرحية المغربية تجاوزت الحدود وكانت هناك تعاقدات مع دول عربية شقيقة وصديقة في هذا الميدان.     

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع