موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

على هامش عزل المنتخبين

من بين اختصاصات رؤساء المجالس المحلية أنهم ينفذون الميزانية ويضعون الحساب الاداري ويبرمون صفقات الأشغال ويديرون أملاك الجماعة ويحافظون عليها ويباشرون أعمال الكراء والبيع والاقتناء ويمنحون رخص الاحتلال المؤقت للملك العمومي ويسهرون على تطبيق القوانين والأنظمة المتعلقة بالتعمير ومنح رخص البناء والتجزئة ومراقبة جودة المواد الغذائية ومراقبة الأسواق وتنظيم إقامة الاشهار بواسطة اللواحات والاعلامات والشعارات بالطريقة العمومية وغير ذلك من الاخـتـصـــاصـــات، هذا يتطلب أن يكون رؤساء الجماعات ونوابهم مومنين أكفاء قادرين على تدبير الشأن العام والاشتغال على الملفات بصدق وإخلاص وتجرد، أتقياء أنقياء مستقيمين، غير أن مجالسنا لا تزخر بهذا النوع من البشر، لذلك تطلع علينا صحافتنا يوميا بشتى أنواع الاختلالات التي تعيشها معظم المجالس : غيابات وتطاحنات وشتم وسباب وإهدار المال العام وتراشق بالكراسي وأخيرا مكبرات الصوت.

تنص مقتضيات الميثاق الجماعي على عزل أو توقيف رأساء المجالس الجماعية أو نوابهم بسبب ارتكابهم أخطاء جسيمة أو ارتكابهم أفعال مخالفة للقانون  ولأخلاقيات المرفق العام وذلك بعد الاستماع إليهم أو استدعائهم للادلاء بإيضاحات كتابية حول الأفعال المنسوبة إليهم.

كما يمكن عزل أعضاء المجالس الجماعية بسبب ربط مصالح خاصة مع الجماعة التي هم أعضاء فيها مثل إبرام صفقات للأشغال أو الخدمات.

حزبنا حزب الاصلاح والتنمية يثمن قرار السيد وزير الداخلية المحترم بعزل منتخبين على رأس جماعات ترابية بعضهم يجمع بين رئاسة الجماعة المحلية وعضوية مجلس النواب يضافون الى أحد عشر منتخبا قرر عزلهم الوزير السابق.

بمثل هذه الاجراءات من الممكن إيقاف خروقات التسيير الاداري والمالي ووضع حد للتجاوزات خصوصا وأنه زيادة على مصالح التفتيش التابعة لوزارة الداخلية فإن المجلس الأعلى للحسابات بدوره وقف على خروقات في تسيير العشرات من الجماعات المحلية، مثل التلاعب في تمرير الصفقات ورخص البناء وصرف اعتمادات مالية مخصصة لمشاريع التهيئة رغم التعثر في الشروع في التنفيد.

سوء تدبير الجماعات المحلية جعل البنك الدولي يقدم دعما لوزارة الداخلية بقيمة 37 مليون درهم سيتم بفضله انشاء مراكز جهوية لتقديم الدعم التقني للمنتخبين في الجماعات المحلية وهذا اعتراف من المسؤولين المغاربة أن المنتخبين تنقصهم الكفاءة والقدرة والخبرة على دراسة المشاريع التنموية وإخراجها الى حيز الوجود هذا حينما لا يكونون مرتشين ومن صنف ناهبي المال العام كما أسلفنا.

وترجع بنا الذاكرة الى توجيهات جلالة الملك محمد السادس في 2003 ليلة الانتخابات الجماعية حينما طلب من الأحزاب السايسية أن تقدم أحسن ما عندها من الأطر ليكونوا جماعات تكون رافعة للنمو الاقتصادي والاجتماعي في البلاد، خلافا لذلك أعطو للوطن وللملك أسوء ما عندهم لأن همهم لم تكن التنمية بل همهم كان أكبر عدد من المقاعد ولو ستبقى فارغة أو عامرة بأخشاب بلا نجارة.

العزل لا يكفي، فلا بد من المتابعة القضائية إذا كان هنالك تبذير للمال العام أو إخلال فادح بمصالح المواطنين.    

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع