موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

افتتاحية العدد541

 

أخيرا قدم وزراء حزب الاستقلال استقالتهم من حكومة بنكيران، وبذلك يسدل الستار عن هذه المسرحية التي طالت حوالي شهرين.

المغرب على أبواب حكومة أخرى إن عاجلا أو آجلا، ونظرا للأحوال الداخلية والإقليمية والدولية  من الأحسن أن لا يطول الانتضار.

نحن في شهر رمضان، شهر العبادة والغفران، يستجاب فيه الدعاء، لذلك ننتهز لنتقدم بالنصح الى حكومتنا المقبلة.

ندعوها أن تجعل نصب أعينها أن الديموقراطية ليست مجرد كلام لتهدئة الخواطر، بل هي سلوك وإنجاز وعزيمة ومسيرة طويلة وشاقة تتطلب احترام الأخر وإشراكه والاستماع الى رأيه وإعطاءه فرصة للتعبير عليه وضمان أمنه وحريته وكرامته إذ لم يرقنا رأيه.

في حكومتنا المقبلة أن تتجنب انتهاك الحرمات وتساوي بين المواطنين في الحقوق والواجبات وتضمن الحقوق والحريات، عليها أن ترفع على المواطن البسيط الاحساس بالإهانة، وشعور التردي والتدني، لقد طالت بطالة حاملي الشواهد العليا، فمن الانسانية أن لا تقابل مطالبهم المشروعة بالتعنيف وسوء المعاملة من طرف رجال الأمن، إتهم لم يجدو مناصب شغل في القطاع الخاص لأن التعليم الذي تلقوه في المغرب دون المستوى. جامعتنا تخرج دكاترة يرسبون في أول مباراة يتقدمون لها وهم غير مسؤولين على تدني مستوى التعليم عندنا، نأمل أن تتمكن الحكومة المقبلة من ايقاف استفحال الرشوة في بلدنا العزيز، فقد تفاقمت خلال السنتين الأخيرتين رغم الحواجز التي يتحدث عنها منذ حكومة المجاهد عبد الرحمان اليوسفي والهيآت والآليات التي نصبت لمحاربتها. الرشوة في قطاع العدل، الرشوة في الداخلية، الرشوة في التعليم، الرشوة في الصحة،الرشوة في الادارة... لقد فشلت حكومة بنكيران الاولى في الحد منها، رجاؤنا أن لا تخيب الحكومة الثانية ظننا.

كثر الحديث عن اقتصاد الريع، وكثر الوعود بمحاربته وتجنب المحسوبة والزبونية، ولم يتم شيء، والأمل مفقود على الطاقم المقبل للقضاء على هذا الفساد الذي ينخر اسس الاقتصاد المغربي ويعيق تقدمه وازدهاره.

بالطبع ننتظر من الوزراء المقبلين رجال من صنف المومنين الوطنيين المخلصين للشأن العام المستقيمين الأكفاء المعروفين بمصداقيتهم وورعهم قصد تحسين أوضاع المغاربة وخصوصا المحرومين والضعفاء، وإيقاف تفاقم الأزمة الاجتماعية والاقتصادية بغية إرجاع المغرب الى موقعه على الساحة الدولية كما كان في عهد الحسن الثاني رحمه الله.  

حكومتنا المقبلة بحول الله ستكرس جهودها من أجل العيش الكريم  للمغاربة بالقضاء على السكن الغير اللائق من دون الصفيح والمباني الآيلة للسقوط وانعدام البنية التحتية وتشرد الأطفال و حرمانهم واستغلالهم.

إن وزرائنا المقبلين سيسهرون على التواصل مع كل الأطراف والتحاور والإطلاع على ما يخامر الطبقات الشعبية من أجل المعرفة إنها – أي الطبقات الشعبية- يئست من ممثلين برلمانيين لا يمثلون إلا أنفسهم ومصالحهم ومع ذلك يكلفون الخزينة سنويا ثلاثة وستين مليار سنتيم إضافة الى الأجور العليا و توابع الأجور من امتيازات وغيرها، فالدولة تعيش فوق مستواها وتنفق أكثر من امكانيانها الشيء الذي أوصل العجز الى أزيد من اثني عشر مليار درهم وثلاثمائة مليون درهم، ومما لا شك فيه أن الحكومة المقبلة ستسلك طريق التقشف الحقيقي وجعل حد للبدخ واللامبالاة في الانفاق العام من أجور وسيارات وبناءات وأثاث غير ذلك مما يثقل كاهل الميزانية.

عسى الله أن يهدي وزراءنا المقبلين الى طريق الصواب فيستمعوا الى نصائحنا التي تنبعث من محبتنا لوطننا وشعبنا، و ما ذلك على الهمم بعزيز.

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع