موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

"واجب مستشاري الملك اطلاعه على كل شيء"

قرار تمتيع اسباني ذي الجذور العراقية مدان ب30 سنة سجنا بعد اغتصابه 11طفلا، بالعفو الملكي ضمن قائمة ضمت 48 سجينا اسبانيا، خلف صدمة لدى مختلف الجهات، حقوقية وجمعوية وشعبية وهيآة دفاع الضحايا و..و..

الواقع أن الملك محمد السادس أصدر عفوا ملكيا في حق مجموعة من السجناء الاسبان على إثر زيارة الملك خوان كارلوس للمغرب، مما لاشك فيه أن العاهل المغربي لم يكن على علم بتاتا بأن الاستاذ الجامعي المتقاعد ذي الجذور العراقية ليس سجينا عاديا؛ بل هو وحش مفترس لا يستحق أي عطف لأنه مجرم تسبب في مآسي عديدة لأسر مغربية مختلفة.

يبقى الآن التوجه الى الجهة أو الجهات التي من مسؤولياتها تحديد لوائح المستفيدين من العفو الملكي، وبعد استفسارها عن هذا الخطأ الفادح معاقبتها أشد العقاب.

لامجال هنا للتعليق عن الحدث بالتضخيم مثل "وقوع القصر في ورطة". من منظور "طاحت البكرة كثرو جناوا". بل البحث عن طريق وكيفيات تلافي الخطأ من منظور  قانوني ومنظور دبلوماسي.

ولا شك أن السيد وزير العدل والحريات الذي يترأس اللجنة التي تدرس مقترحات العفو قبل رفعها الى ديوان الملكي للمصادقة عليها من قبل ملك البلاد، منهمك على الموضوع هو ومساعدوه وجهات أخرى ذات الاهتمام منذ الثلاثاء 21 رمضان لإيجاد حل يطفئ غضب العائلات المصدومة.

في الغالب إن هناك أيادي خفية زجت باسم السجين في اللوائح قصد الاساءة الى المغرب ملكا وحكومة، لأن عددا من المنابر الدولية تتابع الحدث باهتمام كبير وكذا الصحف الاجنبية ووكالات الانباء العالمية.

كما أسلفت، علينا الآن العثور على من وضع سفاح القنيطرة داخل لائحة السجناء المعفيين، ولا مفر من رد الاعتبار الى ضحايا بأي وسيلة على المسؤولين المغاربة ابداعها بالاتصال طبعا مع السلطات الاسبانية التي لاشك في أنها ستتفهم الوضع، وهذه مهمة الديوان الملكي ووزارة الخارجية ووزارة العدل ومصالح الأمن، حتى نتمكن من استرجاع دانييل وارجاعه الى زنزانته كي يقضي العقوبة التي حوكم بها أو أضعف الايمان اعتقاله في سجون بلده ليتمم مدة العقوبة. هذه هي الوسيلة الوحيدة لإطفاء الغضب الذي سببه عفو ملغوم.

بلفعل لقد تم تدارك الموقف إذ نشرت التلفزة المغربية مساء الاحد 26 رمضان (4 غشت) بلاغين من الديوان الملكي، الأول يقول بأن الملك لم يتم اطلاعه بخطورة الجرائم التي اقترفها المشمول بالعفو، وأن محمد السادس لا يمكن أن يوافق بتات على إنهاء إكمال المتهم لعقوبته السجنية نظرا الى فداحة جرائمه الدنيئة، وأن الملك أمر بفتح تحقيق عميق لتحديد المسؤوليات ونقط الخلل التي أدت الى إطلاق سراح المتهم،  ويخبر البلاغ الثاني أن جلالة الملك سحب العفو من المجرم وأمر وزير العدل بدراسة الموضوع مع نظيره الاسباني.

يقول المثل "كم نقمة في طيها نعمة" فمن الدرس الذي نستخلصه من هذا الحدث المؤلم أن وجه تنبيها الى مستشارين المحيطين بجلالة الملك على ضرورة إطلاع جلالته على "الشاذة والفاذة" كما يقال وإخباره بكل شيء وعدم إخفاء الحقائق على جلالته بذريعة الرغبة في عدم إزعاجه أو قلقه أو إثارة غضبه  أو تنغيص الجو عليه. أطلعوا الملك على ما يروج في البلاد، فأنتم المحيطون به مسؤولون أمام الله وأمام الوطن وأمام العباد.

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع