موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

"توجه داخل الدولة يستهدف إسقاط الحكومة"

قيل هذا أثناء اجتماع الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية عقد يوم السبت 13 يوليوز2013 لمناقشة تبعات استقالة وزراء حزب الاستقلال من حكومة عبد الإله بنكيران. لقد تعودنا من "البيجيدي" ومن قيادييه هذه الادعاءات "العفاريت والتماسيح" التي تتمنى سقوط الرئيس عبد الاله بنكيران حسب تصريحاته، غير أن الرأي العام المغربي يشتاق إلى معرفة الحقيقة بكامل الوضوح حول هذا النوع من الحيوانات والشياطين، فجاء جواب أحد أعضاء الامانة العامة لحزب "المصباح" الباحث في العلوم السياسية "إن هناك عدة شبكات انتمت أو استفادت من نفس النظام السلطوي السابق ومازالت تشتغل بنشاط لحد الآن (الأمن، الداخلية، الإعلام والادارة والقضاء والمقاولات الكبرى العائلية والمؤسسات الكبرى المالية) (الأخبار 26 مايو 2013). أسبوعان بعد ذلك تعود "الأخبار" لتصدر ملحقا عنونته "الهمة وبنكيران لا صداقة ثابتة ولا عداوة دائمة" نستخلص منه فقرة حول الهمة "لعب دور الجسر الآمن لمرور الرسائل من وإلى الجالس على العرش- وهذا يشهد به رئيس الحكومة بنفسه "الهمة ولد الناس سهل عليا الكثير من الأشياء". لكنه أكثر من ساعي البريد، يلعب اللعبة السياسية بإتقان، عندما يخرج شباط ليقلب الطاولة ويسحب البساط من تحت قدمي رئيس الحكومة عبد الإلاه بنكيران يعتقد ان المهندس ليس إلا الهمة".

قيادي بارز في حزب الاستقلال قال ل" أخبار اليوم" (11 جوان 2013) " انسحاب الاستقلال من الحكومة بألوان اختبار لرباطة جأش رئيس الحكومة يمكن تصنيفه في خانة استهداف شخص الرئيس وتشويه صورته وتبخيس تجربته الحكومية، ويمكن أيضا وصفه من أن هناك مخططا ينفذ في مستويات متعددة للاجهاز من عمر ولاية رئيس الحكومة بمختلف الأساليب". يقول الأستاذ الخليفة في نفس الاستجواب "حكومة بنكيران ما كان لها أن ترى النور ولا أن تشكل أصلا لو لم تكن هناك إرادة سياسية عليا قوية في البلاد تريد أن تعيش بلادنا مثل هذه التجربة في تاريخها السياسي". "وإذا كانت  تلك الارادة السياسية القوية باستمرار تجربة قيادة التيار الاسلامي للحكومة لا تزال قائمة، فإن الرئيس بنكيران لن يعدم من يأتلف معه في الحقل الحزبي بمختلف تشكلاته".

أليس في هذا كله تناقض مع الإقرار بأن هنالك شبكات للمصالح سواء سياسية أو اقتصادية أو إعلامية أو إدارية تريد الاطاحة برئيس الحكومة الحالية، هذا الرئيس الذي يعتز دائئما بعلاقاته الطيبة مع جلالة الملك والذي يتنازل على عدد من صلاحياته رغم انتقادات كل الذين يدفعونه إلى القيام باختصاصاته كاملة غير منقوصة، فهل من الممكن أن يكون رئيس الدولة راض على رئيس الحكومة وآخرون سواء في البلاط أو خارجه منزعجين من وجوده...؟ المقربون من الهمة يقولون" إنه بريء وأبعد ما يكون عن الشيطنة". على كل  حال أيا كانت التماسيح والعفاريت فإنها لا تخدم بتصرفاتها ( عن قصد أو غير قصد) المصالح العليا للبلاد، فأحوالنا غير مرضية والشعب يتساءل أين هي الاصلاحات الموعود بها في مالية البلاد أولا التي هي العمود الفقري لكل نشاط، وفي العدل، وفي منظومة الانتخابات، وفي التعليم والتكوين، وفي الصحة، وفي السكن، وفي الادارة التي أصبحت عرقلة لكل استثمار بتشعبها وبطئها وعدد المتدخلين والأوراق المطلوبة وارتشائها...؟ سياستنا الخارجية مازالت مطالبة  بالحوار الفعال والايجابي في عدد من الجبهات بمناضلين وطنيين لا بموظفين. لقد تأخرنا كثيرا في تطبيق الحكم الذاتي أو الجهوية الموسعة بالأقاليم الصحراوية.

الواقع أننا في حالة لا نحسد عليها: حقل سياسي مميع، وبرلمان فارغ حسا ومعنى، ونخبه غائبة، ومثقفون لا هم لهم سوى دواتهم، وصحافة دون المستوى.. لقد آن الأوان لمن لهم الغيرة على هذا البلد من مومنين  وطنيين مخلصين للشأن العام أن ينتفضوا للوقوف في وجه سائر الانحرافات على الأقل بالنصح والإرشاد، فلماذا يسكت الزعماء المتقاعدون مثل الأساتذة محمد بوستة ومحمد الشرقاوي وعبد الرحمان اليوسفي والمحجوبي أحرضان وأحمد عصمان ومولاي اسماعيل العلوي وغيرهم من الشبان

 

المتنورين عوض أن يصدحوا بالحق ويطالبوا بالأقدام على تنزيل دستور 2011 على أرض الواقع وتركيز دولة المؤسسات والرجوع بالعمل السياسي إلى قيمه النبيلة والأخلاقية وتطبيق الديمقراطية الحقيقية التشاركية وضبط المسؤوليات والحقوق والواجبات وتطليق الفساد بشتى أشكاله وأنواعه.. وهذا أضعف الإيمان.

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع