موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

"نصائحنا إلى حكومتنا المقبلة"

اخيرا قدم وزراء حزب  الاستقلال استقالتهم من حكومة عبد الاله بنكيران، وبذلك يسدل  الستار عن هذه المسرحية التي طالت حوالي شهرين.

المغرب على أبواب حكومة أخرى إن عاجلا أو آجلا، ونظرا للأحوال الداخلية والاقليمية والدولية من الأحسن أن لا يطول الانتظار.

نحن في شهر رمضان، شهر العبادة والغفران، يستجاب فيه الدعاء، لذلك ننتهزه لنتقدم بالنصح إلى حكومتنا المقبلة.

ندعوها أن تجعل نصب أعينها أن الديمقراطية ليست مجرد كلام لتهدئة الخواطر، بل هي سلوك وإنجاز وعزيمة ومسيرة طويلة وشاقة تتطلب احترام الآخر وإشراكه والاستماع إلى رأيه وإعطائه الفرصة للتعبير عليه وضمان أمنه وحريته وكرامته إذا لم يرقنا رأيه.

على حكومتنا المقبلة أن تتجنب انتهاك الحرمات وتساوي بين المواطنين في الحقوق والواجبات وتضمن الحقوق والحريات، عليها أن ترفع على المواطن البسيط الاحساس بالاهانة وشعور التردى والتدني، لقد طالت بطالة حاملي الشواهد العليا، فمن الانسانية أن لا تقابل مطالبهم المشروعة بالتعنيف وسوء المعاملة من طرف رجال الأمن، إنهم لم يجدوا مناصب شغل في القطاع الخاص لأن التعليم الذي تلقوه في المغرب دون المستوى.

جامعاتنا تخرج دكاترة يرسبون في أول مباراة يتقدمون لها وهم غير مسؤولين على تدني مستوى التعليم عندنا، نأمل أن تتمكن الحكومة المقبلة من إيقاف استفحال الرشوة في بلدنا العزيز، فقد تفاقمت خلال السنتين الأخيرتين رغم الحواجز التي يتحدث عنها منذ حكومة المجاهد عبد الرحمان اليوسفي والهيآت والآليات التي نصبت لمحاربتها.

 الرشوة في قطاع العدل، الرشوة في الداخلية، الرشوة في التعليم، الرشوة في الصحة، الرشوة في الادارة.. لقد فشلت حكومة بنكيران الأولى في الحد منها، رجاؤنا أن لا تخيب الحكومة الثانية ظننا.

كثر الحديث عن اقتصاد الريع، وكثرت الوعود بمحاربته وتجنب المحسوبية والزبونية، ولم يتم شيء، والأمل معقود على الطاقم المقبل للقضاء على هذا الفساد الذي ينخر أسس الاقتصاد المغربي ويعيق تقدمه وازدهاره.

بالطبع ننتظر من الوزراء المقبلين رجالا من صنف المومنين الوطنيين المخلصين للشأن العام المستقيمين الأكفاء المعروفين بمصداقيتهم وورعهم قصد تحسين أوضاع المغاربة وخصوصا المحرومين والضعفاء، وإيقاف تفاقم الأزمة الاجتماعية والاقتصادية بغية إرجاع المغرب إلى موقعه على الساحة الدولية كما كان في عهد الحسن الثاني رحمه الله.

حكومتنا المقبلة بحول الله ستكرس جهودها من أجل العيش الكريم للمغاربة بالقضاء على السكن الغير اللائق من دور الصفيح والمباني الآيلة للسقوط وانعدام البنية التحتية وتشرد الأطفال وحرمانهم واستغلالهم.

إن وزراءنا المقبلين سيسهرون على التواصل مع كل الأطراف والتحاور والاطلاع على ما يخامر الطبقات الشعبية من أجل المعرفة ، إنها- أي الطبقات الشعبية- يئست من ممثلين برلمانيين لا يمثلون إلا أنفسهم ومصالحهم و مع ذلك يكفلون الخزينة سنويا ثلاثة وستين مليار سنتيم إضافة إلى الأجور العليا وتوابع الأجور من امتيازات وغيرها، فالدولة تعيش فوق مستواها وتنفق أكثر من إمكانياتها الشيء الذي أوصل العجز إلى أزيد من اثني عشر مليار درهم وثلاثمائة مليون درهم، ومما لاشك فيه أن الحكومة المقبلة ستسلك طريق التقشف الحقيقي وجعل حد للبدخ واللامبالاة في الانفاق العام من أجور وسيارات وبناءات وأثاث وغير ذلك مما يثقل كاهل الميزانية.

عسى الله يهدي وزراءنا المقبلين إلى طريق الصواب فيستمعوا إلى نصائحنا التي تنبعث من محبتنا لوطننا وشعبنا، وما ذلك على الهمم بعزيز.

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع