موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

" تهميش وإقصاء سياسي وأزمة اقتصادية"

عندما نقر بأن دستور 2011 ينص على أن المغرب دولة ديمقراطية يضمن المساواة وتكافؤ الفرص بين كافة الأحزاب الوطنية ويحارب كل أشكال الإقصاء لمسايرة التطورات والتحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وذلك بالقضاء على كل أشكال التمييز والتضييق والفئوية،عندما نقر بهذا فإننا نصطدم مع الأسف الشديد بما تعيشه أكثر من عشرين هيأة سياسية تكابد التهميش والاقصاء والخصاص المادي والمعنوي أي المال والاعلام المرئي والتغطية الصحفية إذ تبقى الأحزاب الصغيرة أو الناشئة مهمشة لا يقع استشارتها ولا حتى دعوتها لتقديم وجهات نظرها في موضوع من مواضيع الساعة عبر القنوات التلفزية الوطنية خاصة البرامج الحوارية التي يغيب فيها صوت الأحزاب الناشئة، والواقع أنه " لا ديمقراطي حقيقية بدون مساواة فعلية بين كافة الأحزاب السياسية".

"حينما يقول الوزير المنتدب المكلف بالميزانية في يونيو 2012 إن المغرب يعيش وضعية اقتصادية ومالية  صعبة، ألم يكن حزبه العدالة والتنمية على علم بذلك أثناء انتخابات 2011 حيث قدم وعودا وتوقعات اقتصادية طموحة صعبة التحقيق في زمن الأزمة: عجز الميزانية وعجز ميزان الأداءات".

 وزير الاقتصاد نزار البركة قال إن المغرب استطاع في سنة 2011 ورغم الأزمة العالمية بلوغ معدل نمو في مستوى  4.5  وإذا استطعنا الصمود يقول الوزير فهذا لايعني أن الاقتصاد الوطني لم يتضرر نهائيا من الأزمة فقد تأثر قطاع التصدير وتراجعت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بالإضافة إلى القطاع السياحي الذي شهد تراجعا هو كذلك وبلغ عجز الميزان التجاري إلى أزيد من 113 مليار درهم من جراء ارتفاع أسعار المواد الأولية والمحروقات بالخصوص" انتهى كلام الوزير.

واعد حزب الاصلاح والتنمية في برنامجه الانتخابي ببناء اقتصاد وطني قوي وتنافسي ومنتج وضامن للعدالة الاجتماعية وتحقيق معدل نمو اقتصادي يصل إلى 7% وحصر عجز الميزانية في حدود %3 من الناتج الداخلي الخام ومراجعة السياسة الجبائية ومحاربة التهرب الضريبي وترشيد النفقات، وتخفيف العبء على الدخل للفئات الدنيا والمتوسطة، وخفض الضريبة على الشركات وإنهاء اقتصاد الريع والاحتكار والهيمنة، واشراك المقاولات الوطنية الصغرى والمتوسطة في تنفيذ الصفقات العمومية الكبرى ب %30 على الأقل، هذا بعض مما جاء في البرنامج الانتخابي للعدالة والتنمية أضف إلى ذلك 3000 درهم للحد الأدنى للأجر.

هذه المغالطات سواء عن جهل بشؤون المال والاقتصاد أو عن قصد لجلب أصوات الناخبين واكتساب أكبر عدد من البرلمانيين ستتكرر في التصريح الحكومي الذي أدلى به  الرئيس عبد الإلاه بنكيران في بداية سنة 2012 أمام ممثلي الأمة المنتخبين كان من أهم محاوره في يناير 2012:

إن توفير الشروط الضرورية لاقتصاد وطني قوي، متعدد القطاعات، تنافسي، مدر للثرواث ولمناصب الشغل، وضامنا للعدالة الاجتماعية، يتطلب تحسين الحكامة ومكافحة الاحتكار والريع، وتشجيع فعالية الادارة، وتحسين مناخ الأعمال، وتشجيع الاستثمار، ووضع حد للمأذونيات والاعفاءات الضريبية، والاشراف على المشاريع الكبرى باستمرار وجدية، لم يتحقق الشيء الكثير حتى الآن من هذه الشروط.

بالمقابل في خطابه الموجه إلى الأمة في 30 يوليوز 2012 بمناسبة عيد العرش المجيد الذكرى الثالثة عشرة لتربعه على عرش أسلافه الكرام  قال جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده:

"إن الركود الاقتصادي الذي يعيشه العالم منذ 2008 وما نتج عنه من تغيرات على صعيد العلاقات الدولية في إطار العولمة وكذا التحولات الاجتماعية والسياسية التي يعيشها المحيط الإقليمي، يحثنا على مواصلة الاصلاحات ويعزز اقتناعنا بصواب الخيارات السوسيو اقتصادية، التي أخذنا بها منذ أمد بعيد، حيث مكنتنا من إنطلاق أوراش كبرى كفيلة بدعم البنيات التحتية، والتجهيزات الأساسية التي تتطلبها بلادنا" انتهى كلام جلالة الملك.

فعلا لقد تواصل الاهتمام بمختلف المجالات الصناعية والتكنولوجيات الحديثة والعناية بمخطط المغرب الأخضر بقصد تنويع وتوسيع المنتوج الفلاحي المغربي وإحداث الهيأة المغربية للاستثمار التي تضم صناديق الاستثمارات القطاعية الوطنية قصد تحفيز الشراكات مع المؤسسات الدولية تمكن المغرب من فرص التمويل المتاحة وبصفة خاصة صناديق دول الخليج وللنهوض بالاقتصاد الوطني أطلق الملك برنامجا طموحا لانتاج الطاقات المتجددة من مصادر ريحية وشمسية لتخفيض وارداتنا من الطاقات التقليدية وتخفيف عبئها على الاقتصاد الوطني وكانت الغاية من مختلف مشاريع وبرامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أطلقها جلالة الملك جعل العنصر البشري وخاصة الشباب والمرأة في صلب المبادرات التنموية قصد النهوض بالفئات المعوزة في المناطق الأكثر هشاشة التي تفتقر إلى التجهيزات الأساسية الضرورية.

كما قال جلالة الملك الأزمة ترجع إلى 2008. وعند وصولها إلى بعض الشركاء الاقتصاديين للمغرب وعلى رأسهم اسبانيا استفاقت الحكومة المغربية وكان حريا بها أن "تتوجه إلى الاهتمام بقطاعات التصدير والاستثمارات الخارجية وتطوير اتفاقيات التجارة الحرة مع البلدان العربية وغير العربية والاصلاح الضريبي ومحاربة القطاع الغير المهيكل والاهتمام أكثر فأكثر بالصيد البحري.

لاشك أن بعض الوزراء يفتقرون إلى التجربة الكافية التي تمكنهم من فهم طبيعة الاقتصاد الوطني، وعدم استقراره وارتباطه بالمتغيرات العالمية  فهو يعتمد مبدئيا على السياحة وتحويلات المغاربة في الخارج والعلاقات مع بعض الدول الخارجية والاقتصاد الغير المهيكل والمنتوج الفلاحي السنوي. من المسلمات أن العالم يعيش فترة أزمة- الجوار الإقليمي والأورومتوسطي والعالمي يتضمن دولا نحن مرتبطون بها ارتباطا مباشرا وغير مباشر اقتصاديا واجتماعيا وماليا- تحويلات المغاربة في الخارج، الشراكة مع عدد من دول العالم كل ذلك له تأثير على النمو والتشغيل والاستثمار.

لذلك تأثر بالفعل المغرب بالأوضاع الاقتصادية لشركائه في أوروبا وغيرها يقول إدريس الأزمي الوزير المنتدب المكلف بالميزانية في أبريل 2013 إذ حدث انكماش اقتصاديات الشركاء الأساسيين، هذا الانكماش أدى إلى تخفيض الطلب الخارجي للمنتوج المغربي وأثر على السياحة وعلى عائدات المغاربة القاطنين بالخارج.

 

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع