موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

" قرار غير مناسب"

 

في 11 مايو 2013 قرر المجلس الوطني لحزب الاستقلال بتحريض من أمنيه العام إنسحاب حزب السيد علال الفاسي رحمه الله من الحكومة، طبعا القرار أزعج من أزعج.

يقول السيد الأمين العام للحزب العتيد إن جلالة الملك نصره الله اتصل به بمجرد علمه بالانسحاب للمطالبة باستمرار وزراء حزب الاستقلال في ممارسة مهامهم كأعضاء في حكومة الرئيس عبد الإلاه بنكيران إلى حين رجوعه إلى أرض الوطن. مر شهر على حدث ولم يتغير شيء سوى تعاليق الصحف التي تطلع علينا يوميا بتحليلاتها وبالمهرجانات التي يقيمها القيادي الاستقلالي في الأقاليم مجددا  اتهاماته لرئيس العدالة والتنمية مصرحا أخيرا ل"المساء" بأنه "يطالب بتقليص الحقائب الوزارية إلى 15 قطب وزاري بدل 30 حقيبة ولا يفتر عن هجوماته على عبد الإله بنكيران الذي يمارس "الدكتاتورية المطلقة" حسب قوله، ومع ذلك يدعو له بالهداية.

إذا كان من الملاحظ أن شباط وحده في حزب الاستقلال هو الذي يتكلم فبالمقابل نجد عبد العزيز افتاتي من العدالة والتنمية هو الذي يجيبه باستمرار مرتبا إياه في حانة "السفهاء".

الغموض الذي يحيط بقرار الانسحاب يطرح عدة تساؤلات أولها سكوت وزارء حزب الاستقلال ومكوثهم في مناصبهم لأنهم يعتبرون أنفسهم معينين من طرف صاحب الجلالة، وهو الذي يمكنه أن يعفيهم وليس السيد شباط (الفصل 47 من الدستور) من جهته رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران لم يتخذ أي قرار بالنسبة لهذا الأمر لأنه لحد الساعة لا يملك أي مبرر يجعله يطلب من الملك إعفاء عضو أو أكثر من أعضاء الحكومة (البند الرابع من الفصل 47).

البرلمانيون الاستقلاليون أنفسهم لم يوضحوا موقفهم باستثناء المحيطين بالأمين العام والذين ينتظرون منه أن يعينهم وزراء مع أن هناك عددا لا يستهان به من الاستقلالين داخل وخارج البرلمان غير موافقين على قرار السيد شباط.

ما سبق ذكره يجعلنا نؤكد من جديد أن قرار الانسحاب أتى في وقت غير مناسب والملك غائب عن الوطن والمغرب يتخبط في أزمة اقتصادية كان من المفروض أن  تجابهها حكومة قوية منسجمة وأحزاب متراصة الصفوف سواء في الأغلبية أو في المعارضة لأنه لا معارضة حينما يكون الوطن مهددا إما سياسيا وإما اقتصاديا.

إقحام الملك بنفسه في الموضوع لم يكن أيضا في محله لأنه لا وجود لأي نزاع بين المؤسسات يتطلب تدخل الملك، وبما أن الملك يحترم الدستور فإنه لاشك ينتظر من الفرقاء الرجوع إلى الفصل 47 من الدستور، ولو كان في الأمر أي خطر لكان قد استدعى الأطراف للمثول بين يديه في باريز، أو لكان وجه لهم مستشاره بتعليماته. ما ينغص هو هذه الانتظارية القاتلة التي لسيت في مصلحة البلاد التي  يتطلبها الموقف لأنه تنقصها الشجاعة والاقدام والجرأة والخلق والابداع.

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع