موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

بارك الله في عمرك

تحدث الملك محمد السادس بارك الله في عمره إلى الرئيس باراك أوباما حديثا مكن من إيجاد حل توافقي في ما يتعلق بالمقترح الأمريكي القاضي إلى توسيع مهمة المينورسو، لتشمل مراقبة حقوق الإنسان بالأقاليم الصحراوية المسترجعة. مما لا شك فيه أن الإتصال الهاتفي لصاحب الجلالة نصره الله هو الذي دفع إلى سحب مبادرة كيري كيندي، المبادرة الأمريكية التي كانت تدافع عنها سوزان رايس ممثلة البيت الأبيض في مجلس الأمن ومن ورائها كاتب الدولة في الشؤون الخارجية الأمريكية الجديد المقرب من مؤسسة كيري كيندي المنحازة إلى الإنفصاليين، لقد بدا واضحا أن الرعاية الدائمة لعاهل البلاد لملف صحرائنا هي سر إجماع الشعب حول قضية وحدة التراب الوطني واطمئنانه على مصيرها.

إن كسب المغرب للمعركة التي خاضها داخل أروقة الأمم المتحدة يرجع الفضل فيه إلى الإجماع الوطني وإشراك الأحزاب السياسية في تطورات الملف بأمر من جلالة الملك حفظه الله وتوجيهيه بعثات دبلوماسية رفيعة المستوى إلى عواصم الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن ودول أصدقاء المغرب.

لقد نزل الملك بثقله وكان النجاح حليفه لما يتمتع به من سمعه طيبة في الأوساط الدولية، فشكرا لجلالته وحمدا لله تعالى على توفيقه.

إن قوة المغرب تكمن في إيمانه بعدالة قضيته واحترامه للمواثيق ودأبه على التواصل عبر المفاوضات إلى حل سياسي تحت راية الأمم المتحدة. فمناورات الجزائر وصنيعتها (البوليزاريو) لا تؤثر في تماسك الشعب المغربي وتعلقه بالسيادة الوطنية على ترابه، بل تدفعه إلى مزيد من اليقظة والحذر لأن الأعداء غير مستعدين لوضع السلاح وتطليق الأحقاد والضغائن.

فعلى دبلوماسيتنا أن تبقى بالمرصاد، وعلينا يوما بعد يوم أن ننظف بيتنا ونقوي دعائمه سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وديمقراطيا.

نحن في المغرب أصدقاء أمريكا منذ عقود وحلفاء متعاونين معها، لكن لا يمكن أن نسمح لأمريكا أن تتطاول على سيادتنا وكرامتنا وتقوم بمبادرات ليست في صالحنا، لذلك يجب أن نبقى، كما قلنا، يقظين حذرين ونواصل الإصلاحات التي يجب القيام بها سواء في ما يتعلق بحقوق الإنسان أو بغيرها، وعملنا هذا يجب على دبلوماسيينا في أمريكا وفي غيرها أن يبلوروه ويقنعوا به المسؤولين في دول الإنتداب، المغرب في تحول مستمر نحو الأفضل وحركة دائبة وعراك ضد الفقر والجهل والأمية والخصاص والتخلف.

سبق أن كتبت قبل سنوات في نفس هذا المكان "إن الدولة القوية لاتخاف" القوية بمتانة الأسس المبنية عليها، احترام القانون والتشبث بحقوق الإنسان، تطبق الديمقراطية الحقة وتساوي بين المواطنين، تعدل وتنصف، تضمن الحريات ولا تنتهك الحرمات، تربي وتعلم وتنمي وتشغل بدون محسوبية، ولا انتقائية، تستجيب لطموحات أبنائها في العيش الكريم، وتشيع ثقافة التضامن والتآزر والتعاون بين المواطنين، تقاوم استغلال النفوذ والإغتناء اللامشروع وتدني المستوى الأخلاقي في غالبية الميادين، لا تسند المسؤولية لمن يعزوه الحس الوطني وتشرك جميع الطاقات الحية في معركة التنمية والبناء والتشييد، قصد توزيع ثمرات التقدم بكيفية عادلة بهدف الحد من الفوارق الإجتماعية، هذه الدولة لا تخاف من تكالب الأعداء عليها وهي الدولة التي يجب علينا أن نستمر في بنائها نحن جميعا تحت قيادة ملكنا بارك الله في عمره.

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع