موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

المقالات

جئنا للإصلاح ولم نقض على الفساد بعد

 

إفتتاحية  العدد 530 الجمعة 26 أبريل 2013

"جئنا للإصلاح ولم نقض على الفساد بعد"

                                                                    بقلم: عبد الرحمن الكوهن 

هذا اعتراف من السيد رئيس الحكومة المحترم خلال الجلسة الإفتتاحية للملتقى السادس للمهنيين التابعين لحزب العدالة والتنمية يوم 13 أبريل 2013 .

السؤال الذي يتبادر إلى الذهن هو: هل لن يغادر سيادة الرئيس السلطة إلا بعد القضاء على الفساد...؟ يلزمه سنون وأعوام ولن يقضي على الفساد لأنه يستعصى على كل مقاومة وينتشر في سائر الميادين خصوصا وأن الحكومة المؤلفة من أربعة أحزاب "كلها يلغي بلغاه" ولا يمكن أن نجزم بأنها منسجمة تمام الإنسجام حتى تتمكن باستجماع كل قواها لكي تنال من الفساد كله أو جزء منه.

الحكومة تشتغل بقدر المستطاع كما يقول السيد الوزير الأول معناه أنها لا تستطيع القيام بكل شيء ولو توقفت الضربات من اليمين ومن اليسار ومن الوسط.

حزب العدالة والتنمية جاء من أجل الإصلاح، ولذلك ندعمه: إصلاح الوطن والوقوف في وجه الفساد والمفسدين ولا يمكنه أن يحقق مهمته في ظرف  خمسة عشر شهرا. السيد الرئيس لم يجرؤ بمجرد وصوله إلى الحكم على حذف الظهير المتعلق بتعويض التنصيب الوزاري والتعويض على انتهاء المهام وتعويض السكن والتأثيث والخدم وغير ذلك من الإمتيازات وإن كانت قانونية، ولم يستمع بعد ذلك إلى رئيس الحزب الذي يشاركه الحكومة وغيره يدعونه إلى خفض الأجور العليا للوزراء والمديرين العامين بالمؤسسات العمومية وشبه العمومية وغيرها، وهؤلاء بأنفسهم لم يهضموا بعد تصدير دستور 2011 الداعي إلى "المجتمع المتضامن المتشبع بواجبات المواطنة" حتى يتنازلوا من تلقاء إرادتهم على قسط من رواتبهم وامتيازاتهم  لصالح الخزينة.

حزب العدالة والتنمية حصل على رئاسة الحكومة وعلى أكبر عدد من المقاعد النيابية ويستفيد منتسبوه والمقربون منه من امتيازات بصفة قانونية، طوبى له بذلك كله، لا يحسده أحد ولكن أين هو الإصلاح والوفاء بالوعود...؟

إذا كان النظام الديمقراطي يقوم على حكم الأغلبية وسيادة القانون، فمن الواجب أن لا تكون تلك الأغلبية فاسدة وأن لا يكون القانون إجحافيا وإقصائيا.

البرلمان فيه مفسدون وثلث أعضاءه لا يزاولون مهامهم النيابية ومع ذلك يتقاضون أجورهم من خزينة الدولة، أليس هذا فساد وإهدار للمال العام...؟     

قال السيد الرئيس أو كما قال:"عند ما يرى الإنسان المسؤوليات تعطى للكسالى وأصحاب الولاءات عوض الكفاءات يصاب بالإحباط لأن نصف الإشكاليات يمكن حلها بتكليف أشخاص أكفاء لتحمل المسؤولية. في بعض الأحيان عندما  أرى بعض الأشخاص مدراء لبعض المؤسسات أتساءل هل مكانهم في هذه المواقع".26 مايو2012.

كلام جميل ولكن ماذا فعلته الحكومة الموقرة:هل استرجعت الأموال المنهوبة من كل المسؤولين المتهمين بنهب ممتلكات الدولة..؟ مع أن توجه حزب العدالة والتنمية ووعوده الإنتخابية كانت متابعة المفسدين وضرورة إلزامهم بتقديم الحساب عما قاموا به من أعمال وراكموه من ثروات.

قيل لنا  إن باب تولي المسؤوليات والمناصب السامية مفتوح الآن أمام الجميع،غير أنه يشاع بأن المنافسة الشريفة القائمة على الكفاءة والاستحقاق لاتطبق بالفعل وأن الحيثيات المطلوبة صنفت على قياس الشخص المرغوب فيه المختار مسبقا.

ينبغي على سلوك الحكومة أن يأخذ بعين الإعتبار وعودها، فمثلا واعدت الحكومة بالكف عن شراء السيارات الفخمة وخصوصا في هذه الظرفية الحرجة ونقضت وعدها، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان يقتني سيارات جديدة، رئيس مجلس النواب كذلك، وزير الشبيبة والرياضة يشتري "بإيم دوبل في" لأنه لايريد أن يتنقل في الأطوبيس، ولو فعل وهو شاب أنيق لأحبه الشباب والرياضيون وقدروه واحترموه وصوتوا عليه في الإنتخابات المقبلة،عدد من الوزراء في الدول الإسكندنافية يتنقلون في حافلات النقل العمومي.

 سيارات الدولة مازالت تستعمل في أغراض خارجة عن النطاق المهني، إصلاح القضاء مازال لم ير النور، المفهوم الجديد للسلطة مازال لا يطبق في عدد من الأقاليم، التعليم والصحة في حرج، التهرب الضريبي لم يتوقف بعد، الرخص أعلن عن أصحابها دون أن يتخذ  أي إجراء لإسترجاعها ممن لا حاجة لهم بها إلا الزيادة في "المعلوف" جهنم تقول دائما هل من مزيد، التجارة الخارجية في تعثر، هوامش مدننا في حالة يرثى لها، البطالة مازالت متفشية، غلاء المعيشة ينغص حياة الضعفاء والفقراء والمساكين ومع ذلك كله نقول الله يكون في عون حكومتنا، لقد بقيت لها  ثلاثة سنوات ونصف نرجو أن تتمكن من خلالها القضاء على الفساد وإصلاح البلاد والعباد.

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع