موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

الأوضـاع الاجـتـمـاعـيـة بـخـيـر..!

 

 

 

 

 

 

 

 

أتحفتنا «أخبار اليوم» بتاريخ 15 فبراير 2019 في عددها 2830 بما قاله في البرلمان السيد رئيس الحكومة المحترم لبرلمانيي الأحزاب السياسية وخاصة المعارضة، «لا تبثوا اليأس في صفوف المواطنين فليست الأوضاع الاجتماعية في مغربنا العزيز بذلك السوء الذي يروجه منتقدو الحكومة. ليس هناك إحباط ويأس في صفوف المواطنين، ربما قد يكون الواقع مزعجا قليلا وفيه نوع من القلق، لكن الوضع أيضا مفرح، لأن بلدنا يحقق إنجازات كبيرة، على كل حال أنا لا أشعر بالإحباط واليأس، أستفيق في الصباح وأتوكل على الله وأشرع في عملي».

ربما يكون هذا التصريح من طرف الدكتور العثماني لطمأنة المواطنين بأن ليس في الإمكان أبدع مما كان، ربما ليقول للمشوشين لن تزعجوني فأنا ماض في عملي أكد واجتهد (أعني تصريح تاكتيك أو إستراتيجية) وربما أيضا يكون هو مقتنعا بأن الكل على أحسن ما يرام لأن الكرسي ساحر ومسحور ورئيس الحكومة رجل طيب حسن النية.

كلام معالي الرئيس المحترم يكون في محله لو كان المواطنون يفيقون كل صباح على شيء جديد يحسن أوضاع معيشهم اليومي ويدخل عليهم الفرحة والسرور، أما أن نقول لهم بلادنا دولة يتمتع فيها المواطنات والمواطنون على قدم المساواة بالحقوق والحريات وهم يرون غير ذلك فهذا غير معقول، نفس الشيء بالنسبة للحديث عن انتهاج سياسة اجتماعية داعمة للفئات الهشة والفقيرة التي تزداد فقرا وهشاشة يوما بعد يوم.

الحكومة وهذا نأسف له، بعيدة كل البعد عن الاستجابة لانتظارات المواطنات والمواطنين وفي نفس الوقت نحمد الله على كون بلادنا تنعم بالأمن والاستقرار وشعب مومن وملك همه سعادة المغاربة ونهضة المغرب وتنميته وإشعاعه. الملكية هي العمود الصلب القوي الذي يرتكز عليه استقرار البلاد.

أصحاب القرار يعجبهم الحديث عن الخيار الديمقراطي ودولة الحق والقانون وهم يرون أن البناء الديمقراطي والمؤسساتي والحقوقي ورش سائر في الانهيار، والحقوق والكرامة والحريات والمساواة تداس في واضحة النهار.

تطلعات المواطن المغربي لم تتحقق بعد، تشمل إصلاح المنظومة القضائية في اتجاه العدل والإنصاف والمساواة بين الكبير والصغير، بين الفقير والغني، وإصلاح الإدارة ومحاربة الرشوة ومحاربة الفساد والتحكم في الإنفاق العام بترشيده وتحسين مردود يته.

الحكومة الموقرة لا تضع في صلب أولوياتها تسهيل حياة المواطن وتحريره من المساطر الادارية المتشابكة والمعقدة والمتداخلة بعضها ببعض. تقول أنها تعتبر التشغيل أحد التحديات الكبرى التي تعتزم مواجهتها، ولكن أين هو الاستثمار العام وأين هو الاستثمار الخاص وحث الرأس مال على الاستثمار بالتحفيزات الضرورية، الضريبة وغيرها، ثمن الأرض واليد العاملة والطاقة وغير ذلك، ثم أين هو ربط منظومة التربية والتكوين بالتشغيل. مناصب الشغل مرهونة بالاستثمار.

هناك بالنسبة لمحاربة الفوارق الاجتماعية والتصدي للهشاشة والفقر لابد من التطرق إلى الخدمات الصحية ورفع الولوج للخدمات الأساسية وتعميم التغطية الصحية وتقليص نسبة الوفيات لدى الرضع خصوصا في القرى والمناطق الجبلية والنائية.

تعزيز التضامن وتقليص الفوارق ومحاربة الفقر والهشاشة والإقصاء الاجتماعي برنامج طويل وعريض إذا نجحت فيه الحكومة سيمكنها استرجاع ثقة المواطنين ورضاهم وسيقضي على الإحباط واليأس عند الطبقات الشعبية.

 

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع