موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

مـاذا يـريـد الـمـغـاربـة..؟

 

 

 

 

 

سؤال تصدر جريدة >أخبار اليوم< (العدد2758  ـ الاثنين3  دجنبر 2018) حاول الإجابة عليه في تقرير الصفحة السادسة الأستاذ أوريد وبعض المشاركين في ندوة نظمها معهد الدراسات العليا للتدبير. طبعا من الصعب الإجابة بدقة على السؤال المطروح، ليس من اليوم، بل كلما اهتزت البلاد بانتفاضات عبر مظاهراتها منذ1965  التي أدت إلى حالة الاستثناء إلى يومنا هذا. لكن الفرق بين الأمس واليوم، بالأمس كنا قريبين من الجو الذي أدى بنا إلى استقلال المغرب : المقاومة والوطنية والكفاح والتعلق الشديد بالملكية والأحزاب العتيدة القوية : الاستقلال، الشورى، الحزب الشيوعي، الحركة الشعبية برجالات كاريزماتية يتحلون بالثقة والإيمان والوطنية والإخلاص للشأن العام : علال الفاسي والطريس وبلحسن الوزاني وعبد الرحيم بوعبيد وعلي يعثة والمحجوبي أحرضان وعبد الكريم الخطيب وغيرهم.

أما اليوم وفي وقتنا هذا بالذات العمل السياسي يعاني من الشيخوخة وفقدان الثقة فيه، وشبابنا الذي لا يعرف إلا الاحتجاجات والمظاهرات يجهل معاناة المغرب مع المستعمر، ويجهل حتى من هو محمد بن يوسف والزرقطوني وعلال بن عبد الله والفطواكي وغيرهم.. ومما يزيد في الطين بلة أن الحاكمين الحاليين لا يعرفون ولا يحاولون أن يجيبوا على مطالبة الشعب بمغرب جديد من خلال تصرفهم اليومي وممارستهم لشؤون البلاد والعباد وضرورة التواضع وخدمة الصالح العام والتساوي في التمتع بالحقوق.

حراك السنتين الأخيرتين في عمقها تعبير عن المطالبة بالتغيير المنتظر منذ خطاب 9 مارس2011  ولم يأت بعد.

 المغاربة يريدون قضاءا عادلا ومنصفا، وهذا لم يتحقق بعد مع أنه أساس البنيان الثابت المستقيم الدائم، ومادام ليس هناك عدل فليس هناك لا نمو ولا تقدم ولا استثمار ولا ازدهار.

المغاربة ينتظرون من السلطات ومن رجال الإدارة أن يعاملوهم باحترام ويرعوا مصالحهم ويسهروا على أمنهم ويدبروا شؤونهم بجدية ومسؤولية وأن يدمجوا الفئات المحرومة في المجتمع ويضمنوا كرامتها.

المغاربة يطلبون من الدولة التعليم المفيد والتكوين الضروري الذي يمكنهم من شغل يوفر لهم الكرامة والعيش الوقور، كما يطلبون منها ـ أي الدولة ـ أن تضمن لهم التطبيب والمداواة عبر منظومة صحية تغطي كافة أنحاء البلاد وخصوصا المناطق الجبلية والمناطق النائية وتوفير دور الولادة والعناية بالأطفال. المغاربة ينتظرون من الحكومة السكن اللائق بثمن مناسب، وفك العزلة عن العالم القروي، والتنقيب عن الماء وتوفير وسائل النقل بما فيه الكفاية والإنارة..

الأحزاب السياسية المشاركة في الحكومة والتي تتوفر على الأغلبية في البرلمان يجب أن يكون شغلها الشاغل هو تحقيق ما أسلفناه، لكن مع الأسف الشديد هي تهتم قبل كل شيء بمصالحها الخاصة : استثماراتها وشركاتها والوسائل التي تضمن لها المحافظة على أعداد ممثليها في المؤسسات التمثيلية، والدليل على ذلك المشاجرات والمشادات الكلامية والتهجمات وتبادل الاتهامات التي لا تشرف ديمقراطيتنا والتي تزيد في عدم ثقة شبابنا بالسياسة وبالأحزاب السياسية.

الخلاصة هي أن الأحزاب السياسية الحالية لا يمكنها أن تلعب دور الوساطة ولا حتى أن تلعب الدور الذي كلفها به دستور المملكة (الفصل7 ) التنظيم والتمثيل والتأطير والتعليم على ممارسة الشأن العام والسياسة وحسن السلوك.

الإعلام يجب عليه القيام بدوره في التوعية والإرشاد والتوجيه، وكذا النخب المثقفة والعلماء والكتاب والروائيون والمسرح كما كان على عهده الزاهر في الستينات والمحاضرات والندوات.

هذا واجب وطني على الجميع القيام به للتخفيف من الأزمة، تغذية الروح مواكبة مع ضمان العيش الكريم للتخفيف من الأزمة.

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع