موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

على هامش تهييء القانون المالي

 

 

 

قبل عشر سنوات قرأنا في الصحف أن الوزير الأول المحترم حث أعضاء الحكومة الموقرة على تقليص نفقات التسيير ومحاربة التبذير في ما يتعلق باستهلاك الماء والكهرباء والاتصالات والتنقلات وكراء وتهيئ المقرات الإدارية وثأثيها والسفريات إلى الخارج والتعويضات عنها واقتناء بعض الكماليات كالورود والحلويات وغير ذلك، وهو شيء جميل شكرناه عليه، غير أنه لا يطبق، إذ في كل سنة عندما نتصفح القانون المالي نجد أن نفقات التسيير تصعد، فقد صعدت الى187  مليار درهم في2017  والى 195  مليار درهم في 2018، ولطالما نبه حزبنا حزب الإصلاح والتنمية إلى خطورة تصاعد كتلة الأجور والمديونية، وكنا دائما ومازلنا نقترح البدائل انطلاقا من قناعتنا وإيماننا وتجربتنا واحتكاكنا بالطبقات الشعبية ومعرفتنا لما تطمح إليه، غير أن الحكومة لا تبالي بما تقوله الأحزاب العتيقة ولا الناشئةباستثناء تلك التي تكونها : برلمان يكلفنا 70 مليار سنتيم ولا يفيد، بل أكثر من ذلك يرفض تجريم الغنى الغير المشروع ـ والفاهم يفهم ـ عدالة تكلفنا407  مليار سنتيم سنويا، إقرأوا ما تكتبه صحافتنا عنها، سلطات محلية تكلف الدولة2212  مليار سنتيم نرجو الله أن يوفق وزير الداخلية الحالي في تنقيتها، أما التعليم فهو هدر للمال بدون نتيجة5343  مليار سنتيم.

هذا الوضع الذي يواكبه تعطيل وثيرة الإصلاحات ويؤزمه تدني المستوى المعيشي وما آلت إليه الأوضاع الاجتماعية من تردي هو سبب انعدام الثقة في كل شيء عند الطبقات الشعبية التي تحس أن تدبير المسؤولين بعيد كل البعد عن اهتماماتهما، وأنها ـ أي الطبقات الشعبية ـ خارج دائرة القرار الذي تسيطر عليه نخب لا تبالي بالفقراء والضعفاء والمحتاجين.

الوسيلة الوحيدة للخروج من النفق هو التنمية الاقتصادية بشرط تهيئ المناخ المناسب لها. غير أن الخواص فما زال انعدام الثقة لا يشجعهم على استثمار أموالهم في وطنهم وخلق رواج اقتصادي يساعد على الامتصاص من البطالة وذلك راجع لتشعب الإدارة وتدخلها في الشاذة والفاذة، وغلاء الطاقة وثمن الأرض، وغياب البنيات التحتية، وغياب المرونة في قانون الشغل، وانعدام الإنصاف في منظومة القضاء، وهذا ما يجب الانكباب على إصلاحه.

التنمية الاقتصادية تتطلب كذلك تحسين اللعبة الديمقراطية في بلادنا العزيزة، والتعجيل في الفصل في قضايا سرقة المال العام، والقضاء على الرشوة والريع، وخلق التوازن بين المناطق والجهات، وإصلاح الإدارة من الزبونية والكيل بمكيالين، وتطوير الإعلام وجعله قاطرة للتنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأخلاقية. إعلامنا مع الأسف الشديد يثبط العزائم والقرائح، كما لا يحق لأي كان أن يجعل من قربه من الملك أو تمسكه بالإسلام أصلا تجاريا يتجر بهما ويفتح بهما الأبواب المغلقة، فالملك أطال الله عمره قريب من35  مليون مغربي وحبيبهم وعزيزهم، والإسلام دين المغاربة بأجمعهم.

يجب الاهتمام كذلك، كما نؤكده دائما منذ سنوات، بالتعليم والتكوين والصحة والسكن، والرجوع إلى التصميم والى العمل الإجباري لصالح الدولة مدة معينة، خصوصا في البادية والأحياء المهمشة بالنسبة للمتخرجين من الجامعة لإعطاء مدلول ملموس ومحسوس للتضامن الوطني.

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع