موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

لـيـس غـلاء الـمـعـيـشـة الـسـبـب الـوحـيـد

 

 

 

لا يجادل أحد في كون ضرب القدرة الشرائية للمواطنين وتفاقم الفوارق الاجتماعية من أسباب انطلاق حملة المقاطعة أو حملة20  أبريل 2018  تشابها مع حركة20  فبراير 2011، غير أن ارتفاع الأسعار ليس وليد اليوم؛ فقد عشنا تبعاته من مظاهرات واحتجاجات في عهد الملك الراحل الحسن الثاني أكرم اللـه مثواه، وفي عهد ملكنا محمد السادس أطال اللـه عمره، لأن الحكومات التي تعاقبت على البلاد خلال العقدين الأخيرين لم تفلح في إيجاد الحلول الناجعة لمتطلبات الشؤون الاجتماعية. وقد قلنا وكتبنا الشيء الكثير عن ذلك، غير أن الحكومات لا تسمع ولا تعير الاهتمام لما يكتب وما يصرَّح به. في يونيو2001  عند نشأتنا كتبنا بالحرف : >إن وطننا يجتاز حقبة من الزمن أقل ما يقال عنها أنها تتسم بعدم الارتياح والاطمئنان وانعدام الثقة، ولا شك أن ذلك ناتج عن ممارسات طبعها العبث وتزوير الارادة الشعبية وإسناد المسؤولية إلى غير أهلها وتهميش الأطر المومنة الوطنية المخلصة للشأن العام، ناتج عن نبذ ثقافة الحوار والتشاور وعدم احترام الرأي الآخر والحق في الاختلاف، ناتج عن الغنى الغير المشروع وطغيان التهافت على المال الحرام، عوض التحلي بالاستقامة والتقوى والأخلاق الفاضلة<.

>إنه من المؤسف أن تستغل الديمقراطية ليتسلل إلى بعض مؤسساتها من لا يستحق ولوجها، ووجودهم داخلها يشكك في جدواها ومصداقيتها، ومن جملة الأشياء المشينة كثرة الحديث عن الاختلاسات التي تقع بالمؤسسات البنكية والصناديق العمومية والمكاتب الوطنية وداخل المجالس الجماعية، في الوقت الذي يجب فيه صيانة واحترام مصالح الدولة والجماعات، كما يجب على الحكومة أن تجعل حدا لاهدار المال العام في المشاريع والصفقات المغشوشة<.

>إن المواطن أصبح يشعر بالاحباط وخيبة الأمل أمام الفضائح والتجاوزات التي تمر بدون محاسبة ولا متابعة رغم نشرها في وسائل الاعلام، ولا يقابلها إلا عرض النوايا من أجل الاصلاح والخطابات التقليدية وسط مناخ مثقل بالبطالة وتدهور المعيشة وانتشار الرشوة والثراء الفاحش والاستحواذ على المال العام من طرف البعض<.

كتبنا هذا قبل17  سنة، ورددناه بعد20  فبراير2011 ، ويمكننا ترديد نفس الأغنية اليوم عسى أن ينتبه لنا المسؤولون.

غلاء المعيشة ليس وحده سبب الغضب الشعبي، بل من أسبابه تراكم عدد من السلبيات والاهانات المؤلمة، وأيضا من أسبابه تزوير الانتخابات، بمعنى أن الأشخاص الذين صوت عليهم المواطن لتسيير أموره ليسوا هم الذين يراهم في المجلس الجماعي، ويأسف لرؤيتهم يهتمون بمصالحهم عوض الاهتمام بمصالح الشعب.

ــ من أسباب الغضب الشعبي >الحكرة< والاهانات المتكررة للمواطنين من طرف بعض السلطات المحلية التي لا تطبق الخطاب السامي لجلالة الملك لأكتوبر 1999 المتعلق بالمفهوم الجديد للسلطة. وليكن في علم وزارة الداخلية (المفتشية العامة للادارة الترابية) أن المشتكي لا يطلب منها إشعارا بالتوصل بشكايته؛ بل تفتيش المصالح التي تطلب وزارة الداخلية من المشتكي ربط الاتصال بها جاعلة منها الخصم والحكم.

ــ من أسباب الغضب الشعبي الاستيلاء على أراضي الفقراء وخصوصا أراضي السلاليين وتشييد فوقها منشآت شامخة لشخصيات نافذة وخرق القانون.

ــ من أسباب الغضب الشعبي الاغتناء الغير المشروع بسبب استمرار اقتصاد الريع والرشوة والاحتكار والاستفادة من الاعفاءات الضريبية والاختلاسات.

ــ من أسباب الغضب الشعبي وجود مسؤولين لهم شركات ومصالح وتعطاهم مناصب تجعلهم يدافعون على مصالحهم عوض الدفاع عن مصالح الشعب، مما يحتم جعل حد للجمع بين الثروة والسلطة.

ــ من أسباب الغضب الشعبي التفاوت الصارخ بين أجور الموظفين السامين والحد الأدنى للأجور.

ــ من أسباب الغضب الشعبي تأديةتكاليف تمدرس الأبناء الباهضة في المدارس الخاصة نظرا لتدهور التعليم في مدارس الدولة ودفع أثمان العلاج في المصحات الخصوصية نظرا لانحطاط مستشفيات الدولة.

ــ من أسباب الغضب الشعبي صرف موارد مالية عمومية ضخمة في بعض المشاريع دون عوائد توازيها.

لقد رأت بعض شرائح الطبقات الشعبية في حركة المقاطعة ـ وإن كنا غير متفقين معها مائة في المائة ـ رأت فيها وسيلة من وسائل إيصال صوتها إلى من يهمهم الأمر بعد نفاذ الطرق والوسائل الأخرى، فعسى أن ينتصر لهم المسؤولون وينصتوا إلى مطالبهم للحد من تراجع الثقة : ثقة الشعب في المؤسسات القائمة.

 إن سمح لنا المسؤولون بالادلاء برأينا:

فإننا ننصح بمراجعة منظومة القوانين الانتخابية، كفى من مجالس مصطنعة لا تمثيلية لها، مغرب اليوم في حاجة إلى مؤسسات تمثيلية منتخبة قادرة على القيام بالأدوار المنوطة بها، كفأة ومستقيمة ومومنة، ومازال حزبنا ضد صرف الراتب الشهري للمنتخبين، كما ننصح بإعادة النظر في حكومتنا، الكم من عشرين الى25  وزير يكفي دون كتاب الدولة، الراتب لا يتعدى 000.40  درهم مع حذف كل الامتيازات، الموظفون السامون وكبار الضباط لا يجمل أن يتجاوزوا كذلك هذا المستوى، الشيء الذي يتطلب الشروع في خفظ الأجور العليا.

ــ إعادة النظر في إصلاح القضاء والتعليم والمنظومة الصحية والاعلام.

ــ إعادة توزيع خيرات البلاد باسترجاع جميع الرخص والامتيازات : المقالع، النقل، الصيد البحري، المعادن، الأراضي الفلاحية، ووضع دفاتر التحملات، وتسند التراخيص بكيفية عادلة وقانونية لمن يستحقها.

ــ مراجعة أسعار المواد الأساسية وخلق صندوق للتعويض عن البطالة، وصندوق للرعاية الاجتماعية ممول بالامتيازات التي سيتنازل عليها الوزراء والبرلمانيون وكبار الموظفين، وإحداث صندوق جمع الزكاة.

ــ متابعة المتهربين من أداء الضرائب.

ــ استرجاع أموال الدولة المختلسة.

ــ خلق وزارة لتتبع توجيهات الخطب الملكية والسهر على تطبيقها.

ــ تفعيل لجنة محاربة الرشوة بكيفية فعالة وجدية.

ــ وضع برنامج دقيق وخطة واضحة لإيقاف كافة أنواع الفساد.

ــ الحد من الاستدانة وتجهيز العالم القروي وفك العزلة عنه وعن المناطق الجبلية.

ــ الاهتمام بالشباب والمرأة والحد من بطالتهما.

ــ الاستثمار في البحث عن الماء.

ــ الكف عن تحريف إرادة الناخبين.

ــ الاهتمام بالمبدعين والمنتجين في الميدان الثقافي.

إن الغياب التام للأحزاب والنقابات والجمعيات المختصة التي تعتبر الواقي الطبيعي والوسيط بين الحاكمين والمحكومين هو سبب الأزمة التي نعيشها، وذلك الغياب راجع أساسا الى تدخل الدولة في شؤون الأحزاب الداخلية وتدخلها في النتائج الانتخابية.. كل ذلك أدى الى العزوف السياسي وفقدان الثقة في الجميع، وهذا المشكل يؤرق الأحزاب الجادة والوطنية والمخلصة حقا التي تراجعت الى الوراء وتركت الساحة لهيآت مصنوعة مركبة من الوجهاء وتجار الانتخابات

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع


صوت وصورة