موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

الحكومة ومهمة الإصلاح من الداخل

 

لا شك أن المواطن المغربي أصبح اليوم يبني الكثير من الآمال على الحكومة الحالية، التي يفترض أن تكون حكومة عمل وبناء وإعمار وأمن وتنمية، لا سيما وأنها جاءت بعد مخاض عسير قبل تشكيلها، متمنين أن تكون خطواتها خطوات عملية للمساعدة في تعجيل الخطى نحو المستقبـــل، عن طريــق التعاون في شتى المجالات والإســـراع ومد اليد نحو الجمهور المغربي لمساعدته في الخروج من مرحلة الخصاص والبطالة والفقر والبؤس إلى مرحلة الأمل والبذل والعمل.

لذا على الحكومة التي يترأسها سعد الدين العثماني إدراك أهمية المرحلة الحالية والقادمة وضرورة الوفاء بوعودها وإدراك حقيقة استثنائية الظرف وحجم التحديات، وبالتالي وجوب العمل بوتيرة عالية..

وبجهود غير عادية ووفق آليات حديثة وإستراتيجية جديدة وبرامج عصرية وخطط علمية واضحة تتخطى الأنماط الإدارية القديمة وكافة أشكال السلوكيات السلبية والتجاوزات الخاطئة التي أضرت في السابق بمسارات البناء الوطني

وضاعفت من خطورة الاختلالات وحجم التحديات وأعباء المؤسسات الحكومية المتراكمة، وزادت من معاناة المواطن المغربي وخاصة في البادية والأرياف وساكنتها المثقلة كاهلها بمشقات مصاعب توفير أسباب العيش الكريم، علاوة على الارتفاع الكبير في نسبة البطالة والفقر والتهميش وارتفاع الأسعار المتسارع وتدني مستوى الخدمات الأساسية والضرورية.

ومن هنا يمكن الإشارة إلى ما ينبغي على حكومة العثماني أن تدركه من حقائق معاشة في مسارات تنفيذ برنامجها الذي رفعته بعد التشكيل الحكومي، وهذه الحقائق يمكن قراءتها بسهولة في حياة البسطاء والمعدمين والمهمشين ومن واقع التعليم والخدمات والصحة والفقر والبطالة.. وقبل هذا وذاك أن تستلهم في أدائها شروط وموجبات حمل >الأمانة< التي تبرأت منها الجبال وهي حقائق واضحة يمكن لرئيس الحكومةوأعضاء الحكومة أن يستمدوا منها عوامل القوة والإصرار على انجاز المهام المنوطة بهم وتحقيق الغايات والآمال المنشودة وأن تجنبهم مزالق وعثرات الانحراف والتخبط ومسالك وعبث أرباب الانتهازيين وأصحاب الضمائر النائمة والميتة، وقبل هذا وذاك أن تدرك الحكومة أن حجر الزاوية والعامل الأساس في نجاحها وتحقيق أهداف برنامجها على الوجه المطلوب يكمن بصورة رئيسية في الأمور التالية..

ــ فرض احترام القوانين على الجميع دون تمييز وتجسيد القدوة في هذا السلوك بين رئيس وأعضاء الحكومة والمقربين منهم.

ــ إعلان حملة تنظيف الوطن من الفساد والفاسدين. وكما أظهرت وتظهر جمعيات مكافحة الفساد من عزم كبير ومشاركة قوية وفعالة في هذا السياق، مطلوب منها الآن أن تقوم بحملة تنظيف شاملة من الفساد المالي والإداري وأنواع الفساد كافة.

ــ تعزيز الانفتاح على المواطن والتأكيد على المصلحة الوطنية.

ــ توزيع المواقع التنفيذية على أساس معيار الكفاءة والنزاهة والاختصاص وليس المعيار العائلي أو الحزبي.

ــ تطبيق سياسة تنفيذية تعتمد زيادة صلاحيات المدن والأقاليم وإعطائها دورا تنفيذيا أوسع في االإعمار والتنمية وتوزيع حصتها من الموازنة بعدالة.

ــ الالتزام بالوضوح والشفافية في الأداء الحكومي واطلاع الرأي العام على جميع التطورات الحاصلة داخل أروقتها وتمكين الإعلام من الوصول إلى الحقيقة.

ــ عدم احتكار الوظائف في دوائر الحكومة لصالح الأقارب وإشراك الجميع فيها بعدالة.

إن المهمة الملقاة على عاتق الحكومة الحالية مهمة صعبة للغاية ولكنها ليست بالمستحيلة على رئيسها الذي أثبت قدرة وتوفقا في الميدان السياسي، ولكنه يستحق من وزرائه المؤازرة الكاملة والمساعدة التامة لإعانته على إكمال المشوار.

 بقلم: أحمد الموتشو

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع