موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

نعترف بوجود الفساد ولا نعترف بوجود المفسدين..!

انتشار الفساد وعدم سيادة القانون واستقواء المتنفذ واستعلاء المسؤول والإستخفاف بالعقول وقصور القانون عن محاسبة المسيء.. عوامل عندما تجتمع، فهي كفيلة أن تقلب الوضع رأسا على عقب، لكن الخسارة حتما تكون كبيرة والثمن باهض.. ولا أدل على ذلك التجارب المريرة التي نتابع يوميا أخبارها.

 

هناك في بلدي مسؤولون يعتقدون أنهم الأفضل، واختيارهم أعطاهم الدافع لأن يكونوا مطلقي الحرية بالأداء والتقييم.. وتلك ذهنية قامت ونمت قياسا على ما سبقها من أن المتنفذ لا يطاله القانون ولا تقربه العدالة ولا ينطبق عليه ما ينطبق على المواطنين البسطاء والمهمشين.

 

(تابع ص.1) ومن الثوابت عند بعض السلط عدم إدانة المسؤول المتنفذ حفاظا على هيبة وسمعة الجهاز الحكومي. لكن الحكمة تقول بأن هيبة الدولة تتحقق أولا بمحاسبة المسؤول عندما يسيء العمل.. وهيبة الدولة تتحقق عندما يقدم متنفذ للقضاء.. وهيبة الدولة تتحقق عندما يقابل المواطن العادي وزيرا دون زجر وصد من الحرس.. وهيبة الدولة تتحقق عند الإصغاء لمطالب المواطنين المظلومين.. وهيبة الدولة تتحقق عندما تتبع الأفعال الأقوال.. وهيبة الدولة تتحقق عندما يكاشف الشعب عملية صرف المال العام.. وهيبة الدولة تتحقق عندما لا يكون للتوريث وجود..

 

سيقول أحدنا إنني أحلم يقظا وهو ضرب من المستحيل.. والجواب نحن دولة وشعب ومؤسسات وقوانين كغيرنا من الدول التي حققت جميع أو معظم الوظائف السابقة، فحققت الإستقرار والنماء والعيش الرغيد لشعوبها بعد أن كانت لا تكاد تذكر بين الدول. فهناك كوريا الجنوبية وسنغافورة وتايوان وهونغ كونغ وفنلندا وماليزيا والقائمة تطول.. فهذه كانت بلدانا معدمة نهضت بالتعليم وعملت جاهدة على أن يكون الصدق والوضوح ديدنها، وقامت بما عليها القيام به، وأقنعت مواطنيها بأنها تعمل معهم ومن أجل إسعادهم ورفعة بلدانهم، أقنعتهم بالعمل والتنفيذ، وأقنعتهم بأن عليهم واجبات وبالمقابل لهم حقوق نهضت الحكومات بتحقيقها.

 

نحن في بلدنا قفزنا عن كل ذلك وحققنا بعض المكاسب التي نراها تتآكل دون المرور بالخطوات الداعمة والضرورية التي تدعم البنيان المؤمل تشييده في بلدنا العزيز. فالأمر لا يتعدى كونه فقاعة قاتمة سرعان ما تنفجر عند تعرضها لرياح تساؤل أو معارضة أو مطلب أو تفسير لقرار ما.

 

قولنا وطرحنا هذا لا يقلل من أهمية بعض مسؤولينا.. لكن دعونا نواجه الحقيقة ونعترف بالواقع الذي بات المواطن يدرك منهجيته وخطواته وخفاياه..

 

ــ فما جدوى أن نتوفر على حكومة وبرلمان ومجالس محلية وإقليمية وجهوية وإدارات ومديريات ونرى مسؤولوها يهتمون بمصالحهم وذويهم ويتركون الفقر والبطالة والتهميش يأكل الطبقات الوسطى وشبابها الذين هم عماد أي مجتمع بأي دولة..؟ فأي إنجاز حققته الحكومة ينصف فئات عريضة من المواطنين..؟

 

للأسف نحن في بلدنا نعترف بوجود الفساد ولا نعترف بوجود فاسدين، نتحدث عن الخطأ ولا نذكر من أخطأوا، أليس مثل هذا حماية للمسيء..؟ لا ننكر أن الفساد موجود بالكثير من الدول، لكنهم ليسوا مثالا يحتذى وليسوا مبررا لتبرير فساد مسؤولينا وليسوا قدوة لنا، بل قدوتنا المسؤول النزيه والوطني والصادق والشريف.

                                                        بقلـــــــم : أحمد الموتشو

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع