موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

لا للخنوع لا للجمود

بلوكاج تشكيل الحكومة بعد انتخابات7  أكتوبر  2016 تسبب للمغرب في فترة من الركود دامت أزيد من ستة شهور من الجمود السياسي والاقتصادي انتهت بتعيين سعد الدين العثماني كرئيس للحكومة من طرف صاحب الجلالة، وإعفاء عبد الإله بنكيران وولادة الحكومة العثمانية في أبريل  5سنة  2017 مكونة من العدالة والتنمية والأحرار والحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية والحزب الاشتراكي والاتحاد الدستوري.

من سوء حظ الحكومة أنها نشأت في وقت احتجاجات الحسيمة التي ستطول ما يقرب من عشرة أشهر دون بادرة لوقوف الحراك، ومؤسسات مزورة مثل البرلمان وتقهقر الأحزاب العتيدة وانعدام شخصيات بارزة على الساحة السياسية وعدم اهتمام النخب المثقفة بالشأن العام، ووجود رجال أعمال لا يهتمون إلا بمقاولاتهم وشركاتهم مما جعل الشعب يبقى غاطسا في همومه ومشاكله ولا من يساعده على حلها.

مر على خطاب العرش ما يقرب من شهرين الآن ولم يترتب عنه شيئا: المسؤولون لا يخدمون المواطن ومع ذلك فهم قابعون في مكاتبهم، وظروف عيش المواطنين لم تتحسن، والإدارة العمومية عديمة المسؤولية والكفاءة، لا تستحق الميزانية الصاروخية التي يخصصها لها القانون المالي السنوي للدولة، ونحن كحزب سياسي نصرخ منذ نشأتنا2001  بأن الإدارة المغربية لا تطبق الخطاب السامي لأكتوبر 1999  المتعلق بالمفهوم الجديد للسلطة، ولا أحد ينصت إلينا رغم أننا نكرر ملاحظاتنا كل سنة، وها هو الملك اليوم بعد18  سنة يندد بضعف وقلة مردودية الإدارة وعدم طموحها واجتهادها وجديتها ونجاعتها. نفس الانتقادات وجهها الملك للأحزاب السياسية وللمنتخبين. هذا الوضع لا يمكنه أن يستمر ـ يقول جلالة الملك ـ ولكنه حتى الآن ها هو مستمر لانعدام آليات المتابعة والمراقبة والمحاسبة والزجر. ماذا فعلت الدولة حتى الآن بمن أخلوا بالواجب وأضروا بمصالح المواطنين..؟ لا شيء.

نحن في حزبنا جعلنا من أسبوعية >الإصلاح والتنمية< التي نصدرها بانتظام منذ 2001، أداة نعبر فيها عن آرائنا وانتقاداتنا، ولا نكتفي بالنقد بل نقترح الحلول. عبرنا عدة مرات عن موقفنا من الترسانة القانونية للانتخابات وللأحزاب وكل ما نعيشه من مشاكل منذ2006 حتى اليوم هو بسببها، إن الدولة ترجح كفة ثمانية أحزاب قديمة، وأن الانتخابات في المغرب لم تكن قط نزيهة ولا حرة ولا شفافة، بل يشوبها التزوير وتدخل السلطة والمال، ولنا رسائل احتجاج في الموضوع إلى الديوان الملكي والحكومة ووزارة الداخلية لم نتوصل منها بجواب في شأنها.

لم يكف استعمال المال وشراء الذمم، بل انتدبت بعض الأحزاب مرشحين لا يملكون من المؤهلات سوى كونهم من الأثرياء الطامعين في غطاء التمثيل المؤسساتي، الشيء الذي ضرب بمصداقية العمل السياسي عرض الحائط. ومما زاد الطين بله إغداق الأموال والدعم من الدولة على بعض القوى السياسية التي أصبحت وحدها الضيف الدائم على وسائل الإعلام وكأنّها وحدها من يمثل المغاربة ويتكلم باسمهم.

إن السلطات المحلية الترابية لا تريد تسييس المواطنين والمواطنات وتوعيتهم وتربيتهم على مفهوم الشأن العام كما يحث دستور2011  الأحزاب على ذلك، إن ما نعيشه اليوم من حراك ومن قلة الاستثمار هو سبب عدم تواصل السلطات المحلية مع المواطنين والإنصات إليهم ومد يد المساعدة للمستثمرين عوض إغراقهم بالأوراق والطلبات و>سير وجي<. حالتنا الآن أن المؤسسات لا تلعب دورها لأنها غير مؤهلة، والدستور الجديد لا يطبق لعدم وجود الكفاءات المنتخبة الكافية للقيام بذلك، والدولة عاجزة عن تلبية المتطلبات والحاجيات العادية للمواطنين لأنها تفتقد للإرادة السياسية ولا تزعم على وقف نهب ثروات الشعب من طرف المتنفذين. كم من مرة قلنا لا تسجنوهم، بل استرجعوا منهم الأموال التي سرقوها.

الدخول في مرحلة تطبق فيها الديمقراطية الحقيقية يخيف النظام السياسي على استمراريته، فمن الطبيعي أن يبحث عن أساليب لحماية نفسه رغم كون المؤسسة الملكية لها رأسمال من الشرعية من خلال التاريخ والتقاليد، وملكنا يجمع بين السلطة الروحية التي تخولها له إمارة المومنين وسلطة رئاسة الدولة. ما يشوهنا في الخارج هو الديمقراطية الشكلية : وجود برلمان وجماعات محلية وإقليمية وجهوية منتخبة كيف ما شاء الله، ولا شيء بيدها، ووجود تعددية حزبية ومجتمع مدني، ولكن بدون تأثير.

مادام المغرب لم يدخل عهد الديمقراطية الحقة، فهو يعيش أزمة سياسية واجتماعية، الحل إذن في ديمقراطية حقيقية تجعل كل مؤسسة تمارس مسؤوليتها بوضوح، ويعرف الشعب من المسؤول بالضبط عن هذا الملف أو ذاك، وترتبط فيه السلطة بالمشروعية وبالمحاسبة، المؤسسة الملكية يمكنها أن تعمق شرعيتها وترفع من التفاف الناس حولها بشرط الديمقراطية الحقة، والاستجابة للمطالب المشروعة والابتعاد عن المقاربة الأمنية الصرفة، وفي هذه الفترة المتأزمة الخاصة التي تمر بها البلاد ندعو نحن الأحزاب الناشئة ذوي النيات الحسنة والمواطنة الصادقة والغيرة على المغرب واستقراره وملكيته إلى تكثير اللقاءات التواصلية العلنية للدعوة إلى فضح الفساد وتشييد دولة الديمقراطية الحقيقية وليست الشكلية، والمطالبة بالمشاركة الفعلية واحترام التعددية والدفاع عن الحرية والمساواة وتكافئ الفرص والكرامة والعدالة الاجتماعية.. والله ولي التوفيق.  

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع