موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

تعثر المسار السياسي في البلد..!

 

 

 

قصة الفساد في المغرب مستعصية من حيث الحجم والخطورة، فقد نرى الفساد في مختلف مرافق الحكومة.. فساد في مؤسسات الدولة وفي الإدارات وفي باقي الأقسام والمديريات.. ومع ذلك فالمسؤولون ومتعاطو السياسة في البلد لا يبالون لذلك ولا تقلقهم هموم الناس وبطالة الشباب وصراخ المحتجين وضعف المؤسسات وتعثر المسار السياسي والديمقراطي..

إن من الأمور التي فشل فيها >البيجيديون< في المغرب تلك المتعلقة بعدم قدرتهم على الاستجابة لتطلعات المغاربة، ومنها تلك الشعارات التي رفعوها في حملاتهم الانتخابية، وفي مقدمتها الوعود المرتبطة بمحاربة الفساد والقطيعة مع الاستبداد.. فهل تراجع الفساد في عهد حكومة العدالة والتنمية..؟ وهل تمت محاسبة المفسدين الذين طالب الشارع بمحاسبتهم..؟ زد على ذلك كون الحكومة الملتحية (حكومة الإسلاميين) عجزت عن تحسين ظروف المغاربة الاقتصادية والاجتماعية، ولم تتمكن من تحسين مستوى عيش الطبقة المتوسطة والتخفيف من معاناتها، ولا هي وفرت تعليما لأبناء المغاربة، بل اتجهت نحو خوصصة قطاع التعليم وبيعه للمستثمرين وفرض مهزلة التعاقد التي لا يمكن الاستهانة بما قد يتناسل عنها من نتائج.

 

المواطن المغربي لم يعد اللحظة مستعدا للإصغاء لتصريحات المسؤولين على قلة أهميتها؛ بل أكثر من ذلك لم يعد مكترثا لدعوات محاربة الفساد من قبل الحكومة، إلا بعد أن يشاهد ويسمع بأسماء كبيرة تتساقط وتأخذ طريقها للسجون. أما دعوات المسؤولين بمحاربة الفساد فقد تحوّلت مسرحياتها إلى ميدان للتندر وإلى التأشير بأنه غالباً ما يكون بعض هؤلاء الأدعياء هم أنفسهم متورطون في الفساد أكثر من غيرهم..!

 

وما يزيد في الطين بلة أن غالبية المسؤولين عندنا تحولوا إلى >جباة< >قساة< للمنافع، خصوصا في الوزارات الدسمة.. ولهذا السبب باتت معروفة آليات وصول الفاسدين أو الذين يتحوّلون بسرعة إلى هذه الوصفة المخزية عبر بعض الأحزاب الكبيرة المتحكمة حيث لديها مقترحاتها في توزيع المناصب التي تقررها صفقات التفاهم السري النافذ في المغرب، لكنها تدير صفقات دخول المنتسب أو الموالي لها في إدارات ومؤسسات الحكومة أو تحت قبة البرلمان، ومن يتمرد أو يحاول أن يكون نزيها شريفا مستقيما سيتم إقصاؤه، وقد يصل الحال إلى اتهامه بعد تلفيقات مريبة بالسرقة أو الفساد.

 

إن تجربة الإسلاميين في المغرب كشفت لنا فشلهم في تحمل المسؤولية وعدم قدرتهم علي محاربة الفساد وغياب المرونة في التعامل مع مطالب الناس وحبهم الكبير للسلطة وعدم زهدهم فيها... فلماذا إذن لا يقرون بفشلهم في تسيير وتدبير الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والحقوقية..؟ فهل يحسن بمن تولى شؤون المغاربة أن يعزو كل فشل مني به إلى وجود قوى خفية تحاربه هو وحزبه..؟

 

ما يفسر أيضا فشل >البيجيديين< في التسيير في المغرب هو تغليب المنطق الفردي بدل الديمقراطية والشورى، فبوادر الانفراد في التسيير ظهرت مبكرا، لما خرج حليفهم الاستراتيجي (حزب الاستقلال) من الأغلبية الحكومية سنة2013  بسبب رغبة العدالة والتنمية في الانفراد بالتسيير، والشيء نفسه يتكرر اليوم مع حليفهم التجمع الوطني للأحرار بشكل لم يعد مستترا وبدا ظاهرا للجميع رغم سياسة جبر الخواطر التي يلجؤون إليها وتوددهم إلى حلفائهم بعد كل شقاق.

 

فهل مازالت الحاجة إلى الإسلاميين قائمة أم إن دورهم انتهى بعد تجربتين في الحكومة..؟

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع