موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

لا خير ولا دوام لديمقراطية غير منتجة

 

 

تواجه الحكومة المغربية عددا من التحديات والصعوبات، التي يرى البعض أنها نتاج تراكمات سنين سابقة، وأنها لن تحل بسرعة، مؤكدين ضرورة منح هذه الحكومة بعض الوقت لتتمكن من العمل على حل ما تواجهه من مشكلات.

ولعل البدء بمحاربة الفساد، بكل أشكاله ومستوياته، هدف أسمى ينقل المجتمع من لحظات اليأس والغضب الى زمن الديمقراطية، ومن هواجس الانفعال والتردد الى إرادة الإبداع والإنتاج والإصلاح.

فالمشكلات المزمنة التي ورثتها الحكومة الجديدة تعد أول الأولويات التي يجب التعاطي معها بشجاعة وجدية كبيرتين لا تنفع معها الانشطة الاجتماعية والخدماتية البسيطة التي تسمى >أوراش التنمية< إذا ما استمر ترك تدبير الاقتصاد بالعقليات والمنهجيات والاهداف السابقة.

وحزبنا حزب >الاصلاح والتنمية< ملتصق بمتطلبات الطبقة الشعبية وانشغالاتها، ويؤكد في هذا الجانب أن تفكيك منظومة الفساد الاقتصادي السابق وبناء إطار اقتصادي جديد على أسس إنتاجية عقلانية وشفافة مسألة حيوية لا مناص منها. ولعل تنقية المجالات الاقتصادية من الرأسمالية الفاسدة ورجال المال والأعمال الفاسدين، ومن البيروقراطيين الاداريين والذين كانوا يتحكمون في الحياة الإنتاجية والخدماتية، يعد مدخلا أساسيا لإعادة هيكلة الاقتصاد ولحماية المال العام والموارد العمومية للدولة ولممتلكات الفقراء مع الحد من التجاوزات الادارية والسياسية المتلاعبة بالقوانين والمخططات والمشاريع والمسؤولية لتمرير الصفقات وخرق القوانين وتجاوزها.

بيد أن ترسيخ مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص وفك الارتباط بين السلطة والثروة أمور غاية في الأهمية قادرة على أن تحفظ للدولة مواردها الطبيعية وتثمن للمجتمع موارده البشرية.

من هذا المنطلق فإن حكومة سعد الدين العثماني مطالبة اليوم بأن تصوغ برامجها وتوفر الحلول لأزماتنا انطلاقا من الظروف الراهنة، وألا تعيد ارتكاب أخطاء بعض الحكومات السابقة التي أوصلتنا الى حافة اليأس والافلاس وتركت أعدادا هائلة من أبناء الشعب على رصيف البطالة وتحت خط الفقر.

فالمواطنون عندما صوتوا على حزب العدالة والتنمية فإنما صوتوا عليه ليتمكن من تشكيل حكومة نزيهة تبرهن على قدرتها على إحداث التغيير، وتحقيق مصالح الناس، وإنجاز النهضة الشاملة في جميع المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والمالية، بما يتضمنه برنامجها من قواعد ومبادئ وشروط وآليات وتقنيات، وبما يحدثه في الانسان من تغيير وتفجير لطاقة الخلق والابداع فيه..

المواطنون عندما صوتوا على حزب >البيجيدي< صوتوا عليه ليضيف قيمة جديدة، ويغير المشهد السياسي المقرف الذي يئس المواطنون من بؤسه.

ونحن في حزب >الاصلاح والتنمية< نؤمن بأن النظام الملكي في المغرب قادر على استيعاب هذا التغيير، وأن الديمقراطية الراسخة في الملكية الدستورية كفيلة بتمكين الحكومة الجديدة من مقاليد التسيير المعقلن، شريطة الوضوح في المواقف، واحترام شروط النظام الديمقراطي، والاخلاص في بناء مجتمع حديث، متقدم، سمح، تتعايش فيه الثقافات والحضارات والتوجهات السياسية المختلفة في فضاء التعددية والمواطنة التي لا تعرف التمييز ولا الإقصاء.

إن حزب >الاصلاح والتنمية<، الذي برهن غير ما مرة عن جدية مواقفه الثابتة، ومساندته لكل الفاعلين المخلصين الشرفاء النزهاء الساهرين على تنفيذ حاجيات المواطن، يؤكد أن مصلحة الوطن تكمن في انتشال المواطنين من الفقر والأمراض والجريمة والدعارة والانتحار وهجر الديار، وفي توفير الحاجيات الضرورية، وفي تنويع وتوسيع دوائر النقاش وفتح قنوات التواصل مع الآخر للتخطيط والابداع الاستراتيجي بخصوص الرفاهية الجماعية والاقتصادية والعدالة الاجتماعية التي تضخ في القلوب كل الافكار والاحكام الجديدة، دون فظاظة أو صراع.

فلا خير ولا دوام لديمقراطية غير منتجة، ومن دون اقتصاد قوي تكون له آثاره الايجابية على الرفاهية الاجتماعية وتحقيق طموحات الناس في العيش الكريم والاطمئنان على مستقبلهم ومستقبل أبنائهم ومجتمعهم، لأن الجينة المنتجة في المبتغى، والهدف المنشود يوجد في نزاهة وشفافية الأعمال الصالحة.

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع