موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

تساؤلات عن عوامل انتشار الفساد...؟

 

 

 

للفساد المالي والإداري مخاطر وخيمة على البلاد والعباد، والفساد لا يجر وراءه إلا فساد.. وهنا يؤكد الخبراء أن الضعف في الإدارة يؤدي حتما إلى استفحال الفساد والى ضعف هيبة الدولة وفشلها.

ولذلك من أسباب نجاح أي عمل في الحياة، الرقابة عليه، كي يشعر القائم على هذا العمل بالمسؤولية الذاتية والمفروضة، وحتى يظهر العمل المنشود جليا وكما يجب أن يكون.. لأن غياب الرقابة والإدارة الرشيدة وضعفها والقائمين عليها نتائجها تكون محسومة سلفا.

في بلدنا المغرب يتحدث عموم الناس عن الفساد وتغلغله في المرافق والأجهزة الحكومية؛ وأصبحت ظاهرة الفساد تأخذ منحى كبيرا من اهتمام المجتمع والدولة.. وبدأت كل هذه الأطراف تطرح العديد من التساؤلات عن عوامل انتشار الفساد والحلول الناجعة للسيطرة عليه وكبح جماح هواته.

وأحسب هنا أن المعركة في العملية التنموية التي يتوخاها المغرب والمغاربة هي جودة إدارته وقوتها كونها الدافع الحقيقي للتطور وفي دفع آليات الإنتاج وتحقيق المراد في تقديم المغرب على الوجه الأكمل الذي ينبغي أن يكون عليه في الحاضر والمستقبل.

 ذات مرة ليست بالبعيدة طرح خبير أوروبي علامة استغراب عريضة لما يطرح عن الفساد في بلدنا وقال >أنتم المغاربة تبالغون وبكلام فضفاض عن نهب المال العام وحال الفساد ولا تريدون الحل النهائي لهذه القضية..!< وكأنه يقول لنا >إن الدولة ومكوناتها راضية عن الفساد..<

تابعوا ماذا قال ذلك الخبير >عوامل وأسباب الفساد بالمغرب عامل وسبب واحد فقط ويتمثل في سوء وضعف الإدارة الحكومية للمرافق والمال العام.. أما أساليب مكافحة هذه الظاهرة التي تدعون خطورتها وتطلبون مساعدة الهيئات والجمعيات المهتمة من أجل القضاء عليها فيبدأ من تطبيق الشفافية والثواب والعقاب والحكم الرشيد.. وهذا لا يمكن أن يتأتى إلا من خلال تطبيق القانون والردع واستعادة الأموال المنهوبة؛ وأظن أن تقديم مسؤول كبير للمحاكمة كفيل بردع الآخرين والحد من الفساد<.

انتهى كلام الخبير الأوروبي، وأعتقد أن ما قاله كلام منطقي وقريب جدا من الواقع.. والدليل واضح من خلال جرائم الفساد التي ترصدها الجهات المعنية تحت مسميات مختلفة كالاستيلاء واختلاس المال العام وتسهيل استيلاء.. وهذا ما تؤكده غالبية الجمعيات العاملة في ميدان محاربة الفساد من أن الحكومة المغربية تعاني من سوء وضعف في الإدارة وحسن النية في استخدام الوظيفة العامة.. في ظل غياب العيون التي تراقب المشهد العام للأداء الوظيفي والمالي من جهة؛ وكذا غياب القانون الرادع في لحظات الدراما التي تتخلل عملية الفساد واستغلال الإدارة المتسببة بوقوع الجريمة بحق المال العام.. وهذا يمثل أسوأ حالات وأنواع الفساد في الدولة بشكل عام.

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع