موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

عندما يسكت الحكماء يتكاثر الحمقى

 

 

 

جل الذي تحدثوا أو كتبوا عن مداخلة حامي الدين ضمن أشغال >الندوة الوطنية للحوار الداخلي< لم يروا من الكأس إلا النصف المملوءة، حيث تم التركيز في كلامه على ما قاله حول الملكية >الملكية في شكلها الحالي غير مفيدة للديمقراطية والحياة السياسية بالبلاد<.

لا جدال وقد لا نختلف حول الملكية في المغرب، فهي من الثوابت، وهي تاج فوق رؤوس المغاربة، وبالتالي هي الضامن الأساسي لوحدتهم واستقرارهم، كما أنها ليست في حاجة إلى دفاع من أحد. >فإن للبيت ربا يحميه<.

ما أثارني في المداخلة وفي إطار دفاعه المستميت عن ولي نعمته هو قوله >أدافع عن بنكيران ليس لسواد عيونه أو ارتباطا بالأشخاص، بل لان مراحل الانتقال تحتاج إلى شخصيات قوية مسؤولة من طرف الشارع كنلسون مانديلا<.

يجمع كل الذين كتبوا عن نلسون مانديلا أن الرجل شكل علامة خارقة وصفحةمشرقة، بل ونجما ساطعا في تاريخ بلاده. فقد عرف عن الرجل منذ توليه السلطة سنة1994   حبه للسلام والعدل، حيث انتقد سياسة بوش الدموية القائمة على القتل، عارض الهجوم على العراق، ودعم القضية الفلسطينية حيث زار قطاع غزة في سنة 1999  وقال عبارته الشهيرة >إن ثورة جنوب إفريقيا لن تكتمل أهدافها قبل حصول الشعب الفلسطيني على حريته<، إضافة إلى أنه ساعد جمهورية البورندي على تحقيق السلام، بعد أن أنهكتها الحروب الأهلية وعمليات القتل والإبادة الجماعية، كما لعب الرجل دورا حاسما في استضافة بلاده لتصفيات كأس العالم لسنة2010  ونحن نعلم جميعا ما تخلفه مثل هذه التظاهرات من آثار إيجابية على المستوى الاجتماعي والاقتصادي الداخلي ومن إشعاع على المستوى الدولي.. زد على ذلك أن مانديلا حاز على كل الجوائز العالمية التي ترمز إلى الحب والسلام والعدل وحرية التفكير والمعتقد، ولعل أبرزها وأشهرهاهيجائزة نوبل للسلام.

هذا غيض من فيض مما قدمه الرجل لبلاده وللإنسانية جمعاء.

أما >دون كيشوط< المغرب والذي فشل في اصطياد التماسيح والعفاريت، والذي زج به تابعه في مفاضلة نتائجها محسوبة منذ البداية؛ فأهم إنجازاته على سبيل المثال لا الحصر ولعل أبرزها هو حذف صندوق المقاصة وما خلفه من آثار سلبية على القدرة الشرائية لعموم المواطنين، الرفع من سن التقاعد وبشروط قاسية ومجحفة في حق من أفنوا عمرهم في البلاد والعباد، إضافة إلى تجميد الحوار الاجتماعي طيلة فترة ولايته الحكومية، ومن حسناته وأياديه البيضاء أنه أدخل البلاد في حالة من الركود والجمود في جميع الميادين في إطار ما سمي آنذاك بالبلوكاج الحكومي الذي دام لستة أشهر.

قراءة بسيطة في سيرة الرجلين تسير بنا إلى استحالة المقارنة بين كل منهما، ولا يسعنا إلا أن نقول ما قاله تعالى في سورة الحج : >يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوالهإن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب< صدق الله العظيم.

قال مانديلا: >لن يدافع عن الفساد إلا الفاسد، ولن يدافع عن الحرية إلا الأحرار، ولا يدافع عن الثورة إلا الأبطال، وكل شخص فينا يعلم عن ماذا يدافع<.

السعيد الأشهب

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع