موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

آخر الكلام

 

هل فهمت النخب المغربية خطاب الملك..؟

يبدو هذا العنوان للوهلة الاولى مستفزا للنخب المغربية بمختلف مشاربها، لكنه في حقيقة الأمر يعبر عن واقع حالها، فمنذ اعتلاء محمد السادس عرش المملكة المغربية سنة 1998، وهو يخاطب هذه النخب، السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ويدعوها في كل مرة الى تحمل مسؤوليتها، والقيام بأدوارها، ونشر ثقافة المواطنة، والحكامة الجيدة في صفوفها، وإعطاء النموذج والمثل الاعلى للاجيال القادمة، وخلق نخب شابة تؤمن وتدافع عن المغرب الممكن…، لكن مع كامل الاسف لا شيء تحقق من هذا، وتظل خطب الملك في واد وسلوكات وممارسات النخب المغربية في واد اخر. ويبدو الزمان المغربي في عيون المغاربة متوقفا وعاطلا عن العمل، فالحكومة عوض الاشتغال على خلق نموذج تنموي واقتصادي يقوي الانتاج ويخلق الثروة، وتبتكر الحلول  للمشاكل الاجتماعية العويصة، تحبذ سياسة التنابز، وتعتمد الحلول الجاهزة للمؤسسات الدولية وتتفنن في تنفير المغاربة من الشأن العام.. أما الاحزاب  فعوض القيام بدورها التأطيري والتكويني والوساطة (الحسيمة، زاكورة، جرادة نموذجا) تهرول نحو الكراسي، وتنتصر لسياسة القضاء على ما تبقى، وخدمة المصالح الشخصية لمريديها (تقاعد البرلمانين نموذجا)، أما النقابات فهي أصبحت الحلقة الاضعف في المعادلة السياسية بسبب انتهازية قيادييها، الامر الذي زاد من حدة هيمنة النخب الاقتصادية، والألاعب على المتناقضات التي يفرزها السياسي والاجتماعي، ليراكم الثروات ويتنصل من المسؤوليات، لتظل بلادنا خارج التنمية وتفتقد للبوصلة، وتؤشر على مرحلة اجتماعية صعبة.

إن مشكل بلادنا في انتهازية نخبها، وأزمتنا في انبطاحها وغرقها في الذاتية، وغياب تصور مجتمعي للتنمية يؤسس على الهوية المغربية، وتوظيف الثروات الوطنية، واعتماد الاخلاق والقيم الاسلامية.

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع


صوت وصورة