موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

معنى الإخلاص والانتماء للوطن

 

المتتبع والمراقب للمؤسسات الحكومية وأجهزتها المختلفة يكاد يجزم أن فيها خللا جسيما، إذا لم تتم السيطرة عليه بشتى الوسائل والطرق، وبتعاون الجميع، فإنها لا محالة في طريقها إلى مزيد من التراجع الخطير.

فمعظم المؤسسات الحكومية تعاني ليس من ترهل إداري وبطالة مقنعة فحسب، وإنما تفتقر أيضا، وبشهادة كثيرين، إلى كفاءات في مختلف أقسامها ومديرياتها، الأمر الذي سيؤدي بالتالي إلى عدم قدرتها على إنجاز المهام والواجبات التي وجدت من أجلها، مع ما يترتب على ذلك من تأثير سلبي على الوطن أولاً وأخيراً، وكذلك على المواطن نفسه.

فالمواطن الذي حصل على وظيفة بشق الأنفس، وبعد عدة أعوام من حصوله على الشهادة الجامعية، سيفقد الجدية والإخلاص في عمله جراء ما يلمس ويرى من أن مناصب ووظائف قيادية تذهب إلى أشخاص ليس عندهم ولو قدر بسيط من الكفاءة والقدرة على تحمل مهام المناصب التي حصلوا عليها إما عن طريق الواسطة أو المحسوبية أو سواهما. أضف إلى ذلك، أنه قد يقوم شخص حصل على منصب بغير وجه حق، بإزاحة موظف مجد ومبدع وناجح في عمله، لسبب نابع من حقد أو حسد أو غيرة، أو أي سبب آخر لا يمت للعمل بشيء.

في هذه الحالة، وما أكثرها في بلدنا، يكون التساؤل : كيف سيمتلك ذلك الموظف أقل مقومات الانتماء إلى مؤسسته التي يعمل بها..؟

وهنا تقع الطامة الكبرى؛ فالخاسر الأول والأخير هو الوطن. فالوطن عندما تصبح مؤسساته غير قادرة على النهوض به، يصبح عرضة للفتن والقلاقل والعنف والتطرف، ويصبح التغلغل سهلا وميسراً فيه من قبل عصابات إجرامية كتلك التي تمتهن تجارة المخدرات أو الاتجار بالبشر.

إن القضاء على الواسطة والمحسوبية والفقر والبطالة، وإحقاق الحقوق ورد المظالم ووضع الكفاءة في المكان المناسب، أسباب رئيسية وحقيقية لقيام أي دولة، وبالتاليالمحافظة على كينونتها وديمومتها واستقرارها.

لنرجع من حيث بدأنا ونعترف بأن العديد من مؤسساتنا تعاني الأمرين، جراء ما تم تعبئتها به من موظفين حصل بعضهم على الوظيفة وهو ليس كفؤا لها. ونسبة كبيرة من أولئك الموظفين لا يتقنون الواجبات والمهام الموكولة إليهم في أقسامهم ومديرياتهم، وإن كانوا يتقنون فهم لا يخلصون في أدائها على أكمل وجه إما لضعف فيهم أو لأنهم لا يعرفون شيئا عن معنى الإخلاص والانتماء للوطن.

 

 

بقلم : أحمـد الموتشـو

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع