موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

أضحوكة تيار المسرح الإضحاكي..!

)اللي جاء بلا اعراضة يقعد بلا افراش(حكمة مغربية صريحة تواجه كل من تطفل وجاء واقتحم مدينة تارودانت دون استدعاء أو دعوة من أهل المكان وأصحاب الفضاء.. معتقدا أن له الحق في الحضور والتواجد والتكريم.. هناك القليل جدا في هذا الزمان من يعطي للحكم معناها ويفسرها ويعمل بها.. حبذا لو كان في هذا القليل فرقة من الفرق التي شاركت فيما سمي بمهرجان مسرح الشارع في دورته الأولى، وما هو بمهرجان..! بل وصف بالتهريج وأضحوكة تيار المسرح الإضحاكي..! البيئة الأدبية الرودانية كانت فعلا مستعدة لتقبل أي نص درامي من خلال مسرح الفكر بالشروط المعروفة على الخشبة التي تحترم الجمهور ويحترمها هو الآخر بل يقدسها بعيدا عن الإرتجال والصعوبات التي خلت بهذا الفن العظيم الذي يسمى بأب الفنون قولا وتمثيلا..

إن جمعية مركز ميديا للسمع البصري أخطأت الهدف واحتقرت المتفرج الروداني وجاءت اليه بنية سيئة، ظنت أنه لا يصلح إلا للتجارب.. بالمناسبة  نطمئنها على أن الجمهور في تارودانت ليس فأرا للمختبرات والتجارب، بل دليل المتفرج الذكي الى المسرح.. لهذا هجر الناس ساحة أسراك أيام 25،26  و27/11/2016  لإتاحة الفرصة لهؤلاء الذين جاؤوا بأضحوكة تيار المسرح الإضحاكي التي أطلق عليها إسم )مسرح الشارع(وفعلا هو صعلوك ولقيط  وليس له حسب ولا نسب حيث ولد في الشارع وسيبقى في مزابل الشوارع.. لا حماة له ولا نصير إلا من ذوي الضمائر الضعيفة المعروفين بتارودانت  والموصوفين عند المثقفين بأصحاب التشاؤم والشك المحتلين لأبواب الثقافة والإجتماع والسياسة والصحافة والإعلام.. ظلما وعدوانا، يتعاركون ويتزاحمون  من أجل الزعامة أمام أبواب مقرات السلطات والوقوف في الواجهة وهم لا يمثلون إلا أنفسهم ولا يتوفرون على أية صفة تمثيلية، ما هم إلاخشب مسندة على صورة البشر..

أما الأمر الذي زاد الطين بلة، زعموا أنهم من دعاة اللغة والأدب والثقافة، يشجعون الأجنبي على المحلي ويلحون أن )الأدب الأجنبي أدب الثقافة والفن والعلم، ولا شيء من ذلك في الأدب الروداني.. وإن من شاء أن يفتح عينه فليفتحهما على أدب أجنبي ولغة أجنبية، وإلا ظل أعمى لا يبصر شيئا..(تسلموا وسلموا الشواهد التقديرية فيما بينهم وعلى بعضهم البعض في غياب المؤسسات المعنية بالمسرح أو الذين يمثلونها.. (مندوبية الثقافة ـ عمالة الإقليم ـ باشوية المدينة ـ جماعة أيت ايعزة ـ جماعة  تارودانت..) باستثناء أحد النواب بالمجلس الإقليمي الذي كان حاضرا من أجل أن يسلم شهادة تقديرية لجمعية الشعاع للمسرح..

السؤال المطروح هل تم تكليف هذا النائب من طرف المجلس الإقليمي أم جاء لساحة أسراك كمتفرج فقط..؟ كما هو حال المجلس الجماعي لتارودانت الذي استفاد من مسرح الشارع بالشكر الجزيل (..) على ما قدمه من دعم معنوي للمهرجين في دورتهم الأولى بأسراك وتزويد خشبتهم المسرحية (..) بالإنارة وهي في الحقيقة إنارة عمومية تستخلص من جيوب الساكنة قسرا لمدة ثلاث ليالي متتالية.. مادام السكان يستنكرون العروض التي عرضت دون جمهور لا ترقى إلى الخلق والإبداع والمشاركة في سماء الحضارة الرفيعة.. فحاجة المثقفين الحقيقيين في تارودانت في هذه الفترة إلى الغذاء الفكري والروحي كبيرة، وحاجتهم الى إثبات الشخصية الذاتية لمعادلة ما يحسونه من نقص وضعف، وأيضا للتعويض عن الواقع السيء الذي تجتازه الثقافة في إقليم تارودانت ككل. هناك حاجة ملحة للمعنويات لتخطي حقائق الواقع وماديات الحياة...

هذا هو التناقض الذي نشأ من خلاله أب الفنون وهو المسرح، وبروز فكرة الشخصية الذاتية وارتباطها بمفاهيم الثقافة والفن وعلى وجه الخصوص بمفاهيم الإبداع والخلق والبحث عن الأسلوب، وهي مفاهيم جديدة ذات معان مستحدثة.. والمعروف أن المسرح اعتمد مند نشأته على نقل الخبرات الإنسانية والمعارف والقيم وجعلها هدفا أساسيا في تنوير وتثقيف الإنسان، والمسرح يساعد على نمو المهارات والقدرات لدى المتعلمين. فبقراءة النصوص المسرحية وممارسة النشاط المسرحي يمكن تنمية اللغة والخطابة والقدرة على مواجهة الآخرين والقدرة على المشاركة في العمل الجماعي ومعالجة بعض المشكلات النفسية كالخجل والإنطواء وسلامة النطق والطلاقة في الحديث.. لنقف في تارودانت وقفة تأمل ونحن في العشرية الثانية من القرن الواحد والعشرين لنستحضر البرنامج العام لما سمي بمهرجان الشارع (..) في دورته الأولى بمنصة ساحة اسراك ومنصة ساحة الأمل أيت ايعزة والفرق والجمعيات التي شاركت في تنظيمه بنصوص لا تستحق أن ترقى للمسرح الشرعي  وهي : ـ عيق البريق ـCapoeira Silzila de Santos  ـ السطل والحبل ـ نزيف ـ شتف هتف ـباش جاي باش داير..

فلسفة وأفكار هذه النصوص وعناوينها تؤدي بالمتفرج أن يسلك سبيل المخدرات والشدود الجنسي والردة والخروج عن الصف ولا علاقة لها بالفن الدرامي وغير مقبولة في الأدب والمسرح على الخصوص وفن التمثيل، وليست لها أفكار ثابتة ولو أن هناك من بعض الأساتذة من ساند خزعبلات هؤلاء المجانين الذين جاءوا الى المسرح البريء منهم كما تبرأ الذئب من دم يوسف.. واحتلوا ساحة أسراك بألبستهم وأثوابهم المزركشة الغريبة.. منهم العراة في عز الشتاء والبرد يتجولون بين كراسي وموائد مقاهي الساحة أمام استغراب الزبائن والسواح الأجانب وهم في حالة غير طبيعية.. مدينة تارودانت لا تريد في المستقبل أن تتحمل الدورة الثانية ما دامت هذه الظاهرة غريبة عنهم، فكفى من الدورات..

ختاما نرفع أصواتنا لهؤلاء المخرجين المسرحيين (..) الذين قاموا بإخراج النصوص المذكورة أعلاه ونقول لهم بالحرف : إن التأليف والإخراج المسرحي متخلف عندكم، ولعل المسرح المغربي لا يشكو من شيء كما يشكو من عدم وجود المسرحية الناجحة أو المؤلف المسرحي الذي يعتمد عليه، المؤلف الذي يكتب مسرحيته وهو يعرف القواعد الأساسية التي يجب أن تتوفر في المسرحية لتصيب ما هي جديرة به من النجاح.. نرجو أيها المحترمون (..) أن تصححوا أخطاءكم يا رواد (..) مسرح الشارع واحذروا من ذكاء أهل تارودانت/.

                                              بقلم علي الساهل / تارودانت

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع