موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

الأستاذ عبد الرحمن الكوهن : إلقاء خطاب المسيرة من العمق الإفريقي له دلالة رمزية وسياسية قوية

اختار الملك محمد السادس، في سابقة من نوعها، أن يلقي خطاب المسيرة الخضراء من السنغال، وهي الخطوة التي يرى كثيرون أنها تدعم قرار عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، إضافة إلى كونها تحمل رسائل عديدة في ما يخص قضية الصحراء.

في هذا الإطار، قال أمين عام حزب الإصلاح والتنمية الأستـاذ عبد الرحمن الكوهن، إن إلقاء خطـاب المسيرة من العمق الإفريقي له دلالة رمزية وسياسية قوية، مضيفـا أنه «قرار وإن كان قد فاجأ بعض المحللين والمتابعين لكونه ليس أمرا اعتياديا؛ إلا أنه تصرف قوي يؤكد على البعد الإفريقي للمغرب بقيـادة ملـك يشعــر بانتمائـه الافريقي حتى النخاع».

وأضاف الأستاذ الكوهن موضحا: «خطاب دكار سيدخل التاريخ، وسيتم التعامل معه على أنه أسلوب جديد في إعطاء دينامية متجددة للنفس الإفريقي للمملكة المغربية»، مؤكدا أن علاقات المغرب مع السنغال كانت دائما متميزة وإيجابية إلى حد كبير، كما تربطهما علاقات تاريخية وإنسانية عميقة وعريقة.

وتابع الأستاذ الكوهن معتبرا أن «هذا الاختيار يأتي لاعتبارين؛ الأول مرتبط بكونه خطابا يأتي من عاصمة بلد صديق مقرب للمغرب، له مواقف تاريخية داعمة في مختلف المحافل الدولية خاصة في مجلس الأمن الدولي، والثاني هو خطاب من قلب إفريقيا للتأكيد على جدية المغرب في طلبه الذي قدمه للعودة إلى الاتحاد الإفريقي».

وقال الأستــاذ الكوهن «للخطــاب رموز عدة، رمزية الزمان والمكان، ورمزية الحدث الذي سيربط بين مسيرة تحرير المغرب ومسيرة استكمال تحرير إفريقيا وتنميتها ودمقرطة أنظمتها للقيام بدورها الكامل في مواجهة مختلف التحديات المطروحة عليها وعلى شعوبها».

وأضاف أمين عام حزب «الهلال» «هناك دلالة رمزية أخري متمثلة في كون الخطاب موجه أيضا إلى إفريقيا على ضوء العودة المغربية إلى الاتحاد الإفريقي في يناير2017 . وهي خطــوة تؤكــد صلابــة محور الرباط ـ داكار وتجدر العمق الإفريقي للمغــرب».

وفي هذا الصدد يرى الأستاذ الكوهن «أن توجيه خطاب ملكي بمناسبة وطنية من خارج أرض الوطن يعتبر خطوة محسوبة بدقة ولحظة غير مسبوقة تحمل العديد من الرسائل والدلالات، وهذا ما يجعل ذكرى المسيرة الخضراء الـ41  مطبوعة بسمتين أساسيتين : الأولى تتعلق بمخاطبة الملك للشعب لأول مرة من خارج المملكة المغربية وهو أمر قد يرفع مستوى التعبئة، والثانية تتعلق بمخاطبة إفريقيا من عمقها».

وضمن الرسائل الأخرى التي قرأها الأستاذ الكوهن من خلال خطاب صاحب الجلالة، أشار إلى كون إلقاء الخطاب الملكي من خارج المملكة رسالة إلى جيران المغرب، وبالضبط موريتانيا والجزائر، مفادها أن حدود المملكة لم تعد تلك الحدود الطبيعية المعروفة والتي يمكن معها محاصرته بالشكل التقليدي القديم، قبل أن يضيف أن المغرب نجح في جعل العمق الإفريقي بمثابة حدوده الحقيقية بعد الزيارات الأخيرة، حسب أمين عام حزب الإصلاح والتنمية.

وزاد الأستاذ الكوهن موضحا «اختيار السنيغال يمثل أيضا رسالة لباقي البلدان الإفريقية مفادها أن ربط الحضور المغربي في إفريقيا بالصحراء مسألة مفروغ منها، مشددا على أن قرار العودة إلى الاتحاد الإفريقي لا يعني التخلي عن قضية المغاربة الأولى.. مشيرا إلى أن «الزيارات التي قام بها الملك مؤخرا إلى بعض الدول الإفريقية التي كان البعض يعتبرها غير صديقة للمغرب تظهر اليوم أنها باتت تؤيد قرار المملكة في العودة إلى الاتحاد الإفريقي».

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع