موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

الملكية و«العدالة والتنمية» مرتبطان كتوأم سيامي

قال الأمير مولاي هشام إن «الانتخابات البرلمانية المغربية شكلت على مر التاريخ حدثا للتدبير السياسي، وفرصة لاستقطاب أطراف جديدة، وموعدا للتأقلم بهدف خدمة الوضع الراهن»، مشيرا إلى أن«الاستحقاقات التشريعية المقبلة تعطي الانطباع بأن الملكية في تطور، كما تروم تكييف العلاقة بين حزب العدالة والتنمية والمؤسسة الملكية».

وأفاد ابن عم الملك محمد السادس، ضمن مقال نشرته أسبوعية «لونوفيل أوبسرفاتور» الفرنسية، بأن إستراتيجية «إخوان بنكيران» تتجسد في تقديم الخدمات السياسية للنظام الملكي، بهدف «اختراق قلب النظام وكسب ثقة الملك»، مستطردا بأن «المنهجية المعتمدة للحزب ستتيح له بأن يصبح طرفا من نظام يعيش على بنية سلطوية«.

وزاد مولاي هشام، في مقال اختار له عنوان : «الحزب الإسلامي والملكية المغربية كالتوأمين السياميين»، أن «حزب المصباح» يقدم نفسه كتنظيم سياسي معارض يسعى إلى محاربة تجاوزات القصر، في حين أن «إستراتيجيته السـيـاسـية ورؤيـتــه الأيـديـولوجيـة لا تسمحـان لــه بمــواجهـة هـذه التجــاوزات«.

وتابع مولاي هشام، الملقب بـ «الأمير الأحمر»، بأن «خطر حزب العدالة والتنمية لا يتجلى في مشاركته الانتخابية، لكون جميع التنظيمات الحزبية يمكن احتواؤها، وإنما في خروجه المحتمل من اللعبة السياسية؛ وبالتالي تحوله إلى مجرد حركة اجتماعية تقودها أفكار إسلامية»، موردا أن «هذا الخروج من شأنه الطعن في الحكم الملكي، الذي هو مصدر قوة الحزب الحاكم وشرعيته، لاسيما في المجال الديني»، وفق تعبيره.

واسترسل المتحدث ذاته بأن «هذه الحملة الانتخابية يمكن أن تشكل أيضا فرصة لخلط أوراق اللعبة السياسية؛ لأنه من المرجح أن يقوم القصر بدعم صعود حزب الأصالة والمعاصرة، وإحالة حزب العدالة والتنمية على دور الشريك الأصغر في الحكومة»، مشيرا إلى أن «الهدف من الاستحقاقات التشريعية هو إدامة الوضع الراهن«.

وقال صاحب كتاب «الأمير المنبوذ»، إنه رغم «الكراهية المتبادلة بين حزب العدالة والتنمية والملكية إلا أن الطرفين تجمعهما رابطة كتوأم سياميّ، وكلاهما يشكلان قوة ضد الثورة، لدورهما في نجاة المغرب من موجة الربيع العربي»، مردفا بأن هذا «الاتفاق (...) لن يستمر على الأمد البعيد»، وأن «نظام المملكة يعاني من غياب قدرة تأسيسية لمتابعة التزاماته بالإصلاح«.

وختم الأمير بالقول إن «غياب هذه القدرة يعكس طريقة النظام في إدراك خطر التحول الديمقراطي على مر العصور»، مشيرا إلى أن «مرحلة حكم الملك الحسن الثاني كان يطبعها المنطق الأيديولوجي والتراثي وشعور بالتفوق الثقافي؛ بينما في الوقت الراهن تغيرت مصالح النظام الملكي الذي أصبح متعنتا ومصدرا للأفكار والمبادرات المهمة، ويسعى كذلك إلى حماية قطاعات اقتصادية رئيسية من الغزو الأجنبي «.

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع