موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

مــازال الــطــعــم مــرا ...

 

 

انتخابات 4 شتنبر 2015، كان طعمها ولازال مرا، والجو المضطرب التي عاشته منذ تهيئ اللوائح إلى اليوم لم يهدأ، لان البيع والشراء مازال مستمرا في محاولات تهيئ المكاتب المحلية والجهوية ومجالس الأقاليم والعمالات.. المتصارعون هم أرباب المصالح ولوبيات التشبث بالريع والأحزاب الهادفة إلى السيطرة على الأوضاع والتحكم في كل شيء والعناصر المدسوسة التي لا تريد أن يكون للمغرب ديمقراطية سليمة وحقيقية، والدليل على ذلك أن الأحزاب لم تتنافس بالبرامج والتخطيطات بل بالأموال والبلطجية والوعود.. وهل يعقل أن ينزل إلى الميدان وزراء بصفتهم هاته ويترشحون للاستحقاقات وهم لم يقدموا استقالتهم من مناصبهم..؟ فأين هي المساواة..؟ العراك يكون الند للند، محمد حدو الشيكر كان وزيرا فالتمس من جلالة الملك الحسن الثاني رحمه الله إعفاءه من المنصب حتى يتمكن من خوض الانتخابات، فمبدئيا فوز الوزراء في الانتخابات مطعون فيه، إذ لم يكن هناك توازن بينهم وبين المرشحين الآخرين ولم يكن هناك تنافس.

ضعفت الأحزاب العتيقة المغربية حتى أصبحت تشترى المرشحين وتشتري أصوات الناخبين، ومما يزيد في الطين بلة بلغت الخريطة الحزبية ما يقرب من ثلاثين حزب شاركت في الانتخابات الجماعية لـ2015  أحرزت ثمانية منها ما فوق ألف وخمس مائة مقعد وعشرون من ثلاثمائة مقعد إلى خمسة مقاعد لم تنضج لا الديمقراطية ولا التعددية في المغرب لأنها غير محترمة، وهي شكلية قبل كل شيء، إذ لا حقوق لها رغم ما يقوله الدستور 2011، وحتى الاقتراع لم يسعد بالشفافية رغم حرص الملك على ذلك وتكليفه رئيس الحكومة بمسؤولية الانتخابات.

في ما يرجع للأصوات ليس لنا أي فكرة عن المصوتين : الرجال، النساء، الشباب، الشيوخ الأغنياء، الفقراء، العاطلون، المتوسطون، الأميون المثقفون، كم هم المناضلون في أحزابهم، وكم صوتوا بالمقابل، وعلى كل حال فالمصوتون ثمانية ملايين ويبقى أن سبعة ملايين لم يحملوا أنفسهم عناء التوجه إلى مكاتب الاقتراع، وعشرون مليون من المواطنين والمواطنات خارج اللعبة، فمتى ستكون عندنا خريطة صحيحة للسياسة والسياسيين في المغرب..؟ ما يجري على المصوتين يجري على المرشحين، فخمسون في المائة منهم لا ينتمون إلى الأحزاب التي ترشحوا باسمها، وهذا ما يزيد في الارتباك. بدون هاته المعطيات لا يمكننا الحكم بدقة على نتائج4  شتنبر، وحتى دوافع التصويت لزيد عوض عمر ليست واضحة لان الخطب التي استمعنا إليها طيلة عشرة أيام كانت كلها سب وشتم واستعراض النقائص وتشتيت الأموال سواء في البوادي أو المدن، ولن تكون لنا انتخابات شفافة إلا إذا حذفنا المال وحتى الدعم الحكومي وجرمنا استعماله وألزمنا كل حزب بأن لا يضع في لوائحه إلا مناضليه منذ خمس سنوات. يجب على الأحزاب أن تقتنع بأنه ليس من الضروري تغطية المغرب كله، بل تغطية ما يمكن تغطيته، وهذا رهين بتطليق ديمقراطية العدد وتعويضها بديمقراطية البرامج والتخطيطات والأهداف والمبادئ والقيم، يجب على الأحزاب أن تكف عن التباري بترشيح أكبر عدد من المرشحين وتتبارى بنوعية مرشحيها وأفيدهم للصالح العام.

على المغرب أن ينهج اختيارا سياسيا جديدا بعيدا عن كل ما رأيناه منذ الاستقلال حتى اليوم، وإلا فكيف يمكننا هضم نجاح رؤساء جماعات عزلتهم وزارة الداخلية بسبب ارتكابهم لخروقات كبيرة ثم عادوا فترشحوا لانتخابات 4  شتنبر ولم تمنعهم الدولة رغم القوانين وحصلوا على أصوات عديدة تمكنهم من العودة إلى مناصبهم..؟ والعيب كل العيب على الأحزاب التي أعادت ترشيحهم : التقدم والاشتراكية، التجمع الوطني للأحرار، حزب الاستقلال... المتبجحون بمحاربة الفساد، يكرسون الفساد، اللهم ألطف بنا.

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع