موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

في المغرب… ماذا بعد الظفر بشهادة البكالوريا..؟

الحديث عن المنظومة التربوية في المغرب يجف الأقلام في تحليله ولا يوفي حقه، لشدة تجذر مشاكله، ولعدة تراكمات اجتماعية وسياسية عرفها المغرب منذ الإستقلال إلى يومنا هذا. فقطاع التربية والتعليم شهد تغيرات جذرية خاصة في السنين الأخيرة، لم تلق ترحيبا في الوسط التربوي ولا الإجتماعي.

فأكثر القطاعات العمومية عرضة للإضرابات والإحتجاجات على مدى العام هو قطاع التربية، حيث تشهد كل سنة نقابات التربية والتعليم احتجاجات واتهامات متبادلة بينها وبين وزارة التربية والتعليم وتوتر واحتقان عام، لا يدفع ثمنه سوى التلميذ الذي يؤخذ كرهينة أو ورقة ابتزاز في معركة إدارية لا ناقة له فيها ولاجمل.

ويقبل ككل سنة خلال شهر يونيو في المغرب عدة آلاف مترشح لشهادة البكالوريا على مراكز الإمتحانات الموزعة عبر كامل التراب الوطني، في مختلف الشعب، في ظروف أقل ما يقال عنها أنها متوسطة. لكن السؤال الذي يؤرق كل من التلاميذ والأولياء بعد كل ما سبق ذكره هو : ماذا بعد الحصول على شهادة البكالوريا..؟ ولو قمنا باستطلاع للرأي لوجدنا أغلب المترشحين لا يبحث إلا على التخصصات التي تضمن له التوظيف بعد التخرج من الجامعة.

المشكل حقيقة نلمسه على المدى المنظور، فتجد أغلب الموظفين في القطاعات الحكومية أو الخواص في مختلف التخصصات يزاولون عملهم بملل منذ البداية، كون تخصصهم أملته عليهم الحاجة للعمل وليس الموهبة والميول والرغبة، لذلك يقل الإبداع والتميز وابتكار الحلول والتنوع في الأفكار، فالطبيب يتغيب عن عيادته ساعات طوال، والمعلم أعنف ما يلاقيه الطفل في بداية تحصيله المعرفي، والصيدلة تحولت إلى دكان لبيع العقاقير يتكفل بها عامل بسيط لا يفقه شيئا في الكيمياء… وغيرها..!

إن قطاعا هاما وحساسا كقطاع التربية والتعليم، على الجهات الرسمية والمسؤولة أن تعيره جل اهتمامها ولا تنفرد بالحلول لوحدها، عليها إقامة جلسات تشاورية مع كل أطياف العاملين في القطاع من مستشارين وأخصائيين متمرسين، ومشاركة أولياء التلاميذ وتقاسم الإهتمامات والتطلعات معهـم، فهــم الشركاء الأصدق والأعلم بحاجيات أبنائهم، والكف عن استنساخ التجارب الغربية واستخلاص حلول ناجعة من التجارب الطويلة السابقة المؤلمة حقيقة، أهدرت فيها طاقات ومواهب وميزانية طائلة أنفقت دون جدوى في تحسين مستوى التحصيل العلمي للأسف لغياب الرؤية والحس العالي بالمسؤولية من جميع الأطراف، فلا مجال للعبث مجددا بخزان الوطن الحقيقـي الذي يقــوم عليه مستقبل البلاد والعباد.

بقلم: أحمد الموتشو

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع


صوت وصورة