موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

تكريس الحق في بيئة سليمة رهين بالوعي والمسؤولية

 

 

نطرح إشكالية مجموعة من ساكنة «تمكنوسي» بحوز مراكش واستنكارهم الشديد للقرار الذي اتخذه المجلس الجماعي والقاضي بإنشاء مطرح للأزبال بالموقع المسمى «تمسال نإلحيان» المحاذي للأراضي الزراعية في منطقة أماسين / أحواز مراكش، مما سيرفع من وثيرة تدمير معالم البيئة الحية لهذه المحمية الطبيعية التابعة للمجال الغابوي، بالإضافة إلى إطفاء جمالية المنطقة، وما سينتج عنه من استفحال ظاهرة التلوث البيئي وانتشار الموبئات سواء في الهواء، الماء والتربة مما تترسب عنه أضرار خطيرة وأوبئة مميتة في محيط هذه البيئة، وانعدام كل المقومات الأساسية للحياة بهذه المنطقة، ما يستوجب على المعنيين بالأمر إعادة النظر في إنشاء مطرح للازبال في منطقة أماسين / حوز مراكش وخاصة أن وزيرة البيئة والتضامن السيدة سمية الحقاوي لم تعرالموضوع أي اهتمام رغم الرسالة الموجهة إليها بخصوص هذه النازلة والتي تعد بمثابة إطلاق جرس إنذار، لأن الحكومة الحالية تمضي ببطئ في تفعيل هذه المكتسبات التي تعتبر تحديا حقيقيا للتنمية المستدامة.

إن رهان التنمية المستدامة يترسب في قيمتين بالنسبة لمجتمعنا الحالي : الأولى تترسخ في احترام حقوق الإنسان، والثانية تنطلق من التنمية. وقد ربطتهما بلدنا بالفصل الـ31  من الدستور الجديد لسنة2011  حيث كرست الحق في التنمية المستدامة والحق في مناخ سليم.. والفصل ذاته يعتبر الحق في الحصول على تربية عصرية ونوعية هو نفس الحق الذي نادى به صاحب الجلالة الملك محمد السادس في برنامج التنمية الفعالة لميثاق البيئة والتنمية المستدامة والتي أدت إلي تفعيل الميثاق، ومن بعده القانون المرتبط بالبيئة والتنمية المستدامة بمساهمة الجهات الفاعلة في التنمية والمجتمع المدني. وسعيا إلى إنجاح هذا التوجه وتحقيق الأهداف المنشودة في هذا المضمار فالمغرب يسعى كطرف فعال في هذا المجال على المستوى الدولي، وفي سياق تفعيل المفهوم الشمولي لرهان التنمية المستدامة، والمنظور الاستراتيجي القائم على تكامل وتناسق عمل الدولة؛ أصبح المغرب يتوفر على ترسانة قانونية مؤسساتية في ما يخص تطور البيئة، اعترافا بالحق في بيئة سليمة، والحق في التنمية المستدامة، ولا سيما الفصل لـ31  من دستور الدولة والمؤسسات العمومية والسلطات المحلية حيث تدعو جميعها إلى تفعيل كل الإمكانيات المتاحة للتمتع بهذه الحقوق وإعمالها في المجال الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، وتدويل المسؤولية المشتركة لجميع الأطراف المعنيين وتحسيسهم بأهمية الحياة اليومية للمواطنين والمواطنات، والأمن الاجتماعي والتعبئة الشاملة والعادلة في خلق فكر استراتيجي حول الإلمام بجوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية بما في ذلك عادات الناس ومواقفهم من البيئة وطريقة معاملتهم وردود الفعل من أجل الإقلاع عن حدة التلوث، والتي تندرج في إطار علاقة الإنسان بالإنسان والتي تنظمها المؤسسات الاجتماعية والعادات والأخلاق والقيم والأديان، فضلا عن الإرادة الفعالة والرشيدة والتي تساهم في عملية التنمية الشاملة وفق مقاربة تشاركية بتوفير المناخ الملائم حسب تفعيل التنمية المستدامة للولوج العادل للمواطنين والمواطنات من استخلاص الحق وفسخ المجال لبناء مغرب تكافؤ الفرص للتأثيث في عملية التنمية بقسط وافر. وفي نفس السياق فالأزمات التي يمر بها المجتمع الدولي فيما يخص مجال الطاقة، المناخ والتغذية أكدت على وجوب تطوير وتقوية مجهود المبادرات ونهج الاجتهــاد والابتكـار والتأهيــل والتجديد لتطوير النمو الاقتصــادي سعيـا إلى تشجيع الاقتصاد الأخضر باعتماد مقاربات إستراتيجية تنظيمية ومالية واستثمارية ومقاولاتية لطرق أبوابالإنتاج والاستهلاك لتفعيل ميثاق حماية البيئة والاستمرار في التنمية، وعلى ضوء ما يدعو له الفصل لـ 31 من الدستور الجديد لإيجاد آليات من أجل ضمان التنمية المتماشية للفرد والجماعة وفقا للتغييرات السياسية والاجتماعية والثقافية وتقدم العلم والتكنولوجيا والقوى السياسية والمطالب الاجتماعية مما يؤدي الى إعادة التفكير الحكامة وطرق آليات من أجل ضمان فعاليتها لتحقيق الرهـان الذي وأصبح ثانويا في حكومة بنكيران.

بقلم: عبد الإله لعمر  العلوي

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT