موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

ثورة تربوية تنتظر منظومة التعليم

 

 

أمين عام حزب الاصلاح والتنمية الأستاذ عبد الرحمن  :

ثورة تربوية تنتظر منظومة التعليم بعد خطاب الملك محمد السادس

دعا الملك محمد السادس حكومة سعد الدين العثماني إلى اتخاذ تدابير لمحاربة البطالة وتشغيل الشباب في أقرب الآجال، معتبرا في خطاب ذكرى ثورة الملك والشعب أنه لا يمكن أن نطلب من شاب القيام بدوره وبواجبه دون تمكينه من الفرص والمؤهلات اللازمة لذلك.. علينا أن نقدم له أشياء ملموسة في التعليم والشغل والصحة وغير ذلك؛ ولكن قبل كل شيء يجب أن نفتح أمامه باب الثقة والأمل في المستقبل.

وأضاف الملك أن ما يحز في نفسي أن نسبة البطالة في أوساط الشباب تبقى مرتفعة؛ فمن غير المعقول أن تمس البطالة شابا من بين أربعة، رغم مستوى النمو الاقتصادي الذي يحققه المغرب على العموم. والأرقام أكثر قساوة في المجال الحضري، مشددا على أنه رغم المجهودات المبذولة، والأوراش الاقتصادية، والبرامج الاجتماعية المفتوحة، فإن النتائج المحققة تبقى دون طموحنا في هذا المجال.. وهو ما يدفعنا، في سياق نفس الروح والتوجه، الذي حددناه في خطاب العرش، إلى إثارة الانتباه مجددا، وبكل استعجال، إلى إشكالية تشغيل الشباب، لا سيما في علاقتها بمنظومة التربية والتكوين.

أمين عام حزب الاصلاح والتنمية الأستاذ عبد الرحمن الكوهن أكد أن خطاب هذه الذكرى يتمم الرؤية الملكية التي بسطها في خطاب العرش، والتي تعتبر الشباب ضمن الأولويات التي يجب الانكباب عليها، معتبرا أن مدخل تمكن الشباب من العيش بكرامة وفي ظروف حسنة هو تعليمه والرقي به وتمكينه من الآليات والأسس التي تجعله قادرا على أخذ زمام المبادرة وولوج عالم الشغل وإبراز كفاءاته وقدراته، بما يكفل تحقيق أمانيه وأيضا ازدهار البلد وتنميته.

وتابع الأستاذ الكوهن موضحا أن معضلة البطالة بنيوية وأصبحت تؤرق بال الدولة، بسبب الأرقام الضخمة التي تسجلها الإحصائيات، خصوصا في السنوات الأخيرة التي شهدت ارتفاعا ملحوظا في معدل البطالة، حيث تكاد لا تخلو أسرة مغربية من فرد عاطل.

وأضاف الأستاذ الكوهن، أن البطالة تعود إلى عدة عوامل؛ أولها غياب الملاءمة بين التربية والتعليم، وسوق الشغل، مشيرا إلى أن الوضع الحالي يحيل إلى مفارقات كبيرة، أبرزها حاجة الدولة إلى خريجي تخصصات معينة تطلبها بنيتها؛ لكن في المقابل تجد أن إقبال الطلبة عليها ضعيف جدا مقارنة مع شعب أخرى.

وأردف الأستاذ الكوهن أن المؤسسات ذات الاستقطاب المفتوح أصبحت معضلة حقيقية بالنسبة للدولة، من ناحية تخريجها للعاطلين، وعدم ملاءمة تكوينها مع العرض وسوق الشغل، مبرزا أن العامل الثاني في استفحال مشكل البطالة يعود إلى النموذج الاقتصادي المغربي، حيث إن معدل النمو المنخفض يصعب من رفع تحدي استقطاب عروض شغل خارجية، رغم المحاولات.

وزاد أمين عام حزب الهلال بالقول بالرغم من أعطاب التعليم، فإن هناك ارتفاعا كبيرا على مستوى انخراط الشباب في التعليم، موضحا أن المقاولات المغربية تعاني من مشاكل عديدة تتقدمها تقليديتها، إذ تشتغل أغلبها بمنطق العائلات، وتتعثر بسبب ضعف التنافسية والاستمرارية، بسبب غياب مناخ الاستثمار، الذي لا يشجع على خلق مقاولات جديدة.

وأكمل الأستاذ الكوهن أن مشاكل الشباب لا تنحصر فقط في البطالة؛ بل هي متعددة، وتفترض وجود رؤية شمولية لحلها، فالمغرب لا يمكن أن يكون قويا إلا بالانسجام مع طموحات شبابه، مشيرا إلى أن تجاهلها سيؤدي إلى منزلقات غير محمودة العواقب، خصوصا أن الشباب هو مدخل أي تماسك اجتماعي مستقبلا.

وختم أمين عام حزب الاصلاح والتنمية تصريحه بكون الدولة تُكون عشرات الآلاف من الشباب في تخصصات معينة؛ لكنهم لا يجدون فرصا للشغل بسبب غياب مجال تكوينهم، وهو ما يدفع بهم إلى الهجرة نحو دول أخرى، في حين إن المغرب يستقطب العديد من الخبراء الأجانب للاشتغال، في إجراء يكرس عقدة تفوق الأجنبي على المغربي.

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع